هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جاد لي في الرقاد وهنا بوصل
أنشط القلب من عقال الهموم
وجفـاني لما انتبهت فما أق
رب مـا بيـن شـقوتي ونعيمـي
محمد بن محمد بن عبد الله الموصلي ابن القاسم بن المظفر بن علي أبو حامد محيي الدين بن أبي الفضل كمال الدين بن المرتضى أبي محمد الشهرزوري الموصلي الشيباني: أقضى القضاة قاضي حلب صاحب "سقى ربعك العارض المغدق" وهي أجمل ما قيل في التشوق إلى دمشق ووصف شهامة اهلها وحبهم للمركرمات وفيها قوله:كــــأنكم لســـوى المكرمـــات والضــرب بالسـيف لـم تخلقـواوكان من أصدقاء العماد الكاتب ومولدهما في عام واحد فترجم لهم في الفصل الذي ترجم فيه لمشاهير بني الشهرزوري الشيبانية قال:أَقضى القضاة محيي الدين أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الله الشهرزوري قاضي حلب، هو ابن كمال الدين المحيي، كريم المحيا، قسيم المُحيّا، عديم المِثل، عظيم المحلّ، زاكي الأَصل، نامي الفضل، إنسان عين الشهرزوريّة، وواسطة قِلادتها، ورابطة سعادتها، ولَيْثُ خِيسِها، وأَسد عِرِّيسها، ومُشتري سعدِها، ومشتري حمدها، وعُطارد عطائها، وقمر سمائها، وشمس أوجها، ونجمُ بُرجِها، طَوْد الحِلم، وخِضَمّ العلم، وقُسّ الفصاحة، وقيس الحَصافة، وبحر السّماحة، وعمرو الحماسة، ما رأيت أكرم طبعاً منه، ولا أعدى نفعا، ولا أجدى جَدا، ولا أندى يدا، ولا أنبل قدراً، ولا أنبه ذِكراً، ولا أَورى زَنْداً في الجود، ولا أروى وِرداً للوفود، علمه حالٍ بالعفاف، وفضله كامل الأوصاف، وذكاؤه ذكاء أفق التوفيق، وسَهم فهمه سَديد المَرْمَى صائب التَّفويق، له النَّظم الرّائق، والنَّثر المُوافق، واللفظ السهل، والمعنى البِكر،هو قِرْني، وفي سِنّي، مولده سنة تسع عشرة وخمسمائة سنة مولدي، ومَورده في طلب العلم موردي، اجتمعنا ببغداد في المدرسة النّظاميّة سنة ست وثلاثين شريكين في الفقه موسومين بالإعزاز، عند شيخنا ابن الرزَّاز، ثم فرَّق بيننا الدهر إلى أن وافقته في الحجِّ سنة ثمان وأربعين، فلقيت منه الأخ المعين، ثم لم ألقه إلاّ سنة اثنتين وستّين، عند حصولي بالشام، لعوادي الأيّام، فانتظمت في سلك خدمة نور الدين إلى آخر أيّامه، وهو مقيمٌ على قضائه وإعلاء أَعلامه، وإحكام أَحكامه، لازِمين داره بحاضر حلب شهراً بعد وفاة نور الدين، سنة سبعين، فراقتني خلائقه، وأطربتني شمائله، وهزَّتني فواضله، وأنشدني له شِعراً كثيراً لم أُثبت منه إلاّ ما أَوردتُه، وهو من قصيدة يتشوَّق فيها إلى دمشق ثم أورد القصيدة وأتبعها بمنتخب من شعره وقعت فيه قطع منسوبة في مصادر أخرى إلى ولده محيي الدين ثم قال:(وتوفي كمال الدين الشهرزوري يوم الخميس سادس المحرَّم سنة اثنتين وسبعين بدمشق عن ثمانين سنة، وولده محيي الدين أبو حامد بحلب قاضيها فعمل في والده مرثية:أَلِمُّـوا بسـَفحَيْ قاسـيون فسلِّموا علـى جـدثٍ بـادي السَّنا وترحَّمواثم ترجم لتاج الدين يحيى أخي كمال الدين. ثم ترجم لأبي الفضائل ضياء الدين ابن تاج الدينقال ابن كثير في حوادث سنة 562: ((وفيها: في شعبان منها كان قدوم العماد الكاتب من بغداد إلى دمشق، وهو أبو حامد محمد بن محمد الأصبهاني، صاحب "الفتح القدسي"، و"البرق الشامي"، و"الخريدة"، وغير ذلك من المصنفات فأنزله قاضي القضاة كمال الدين الشهرزوري بالمدرسة النورية الشافعية داخل باب الفرج، فنسبت إليه لسكناه بها، فيقال لها: العمادية)وترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق قال: (تفقه ببغداد وتولى القضاء بدمشق نيابةً عن أبيه، وولي قضاء حلب وأعمالها، والموصل وأعمالها)وترجم له السبكي في "طبقات الشافعية" قال:قاضي القضاة محيي الدين أبو حامد ابن قاضي القضاة كمال الدين أبي الفضل ابنالشهرزوري الموصلي تفقه ببغداد على أبي منصور بن الرزاز وسمع من عم أبيه أبي بكر محمد بن القاسم كتب عنه القاضي أبو عبد الله محمد بن علي الأنصاري قدم الشام وناب في الحكم عن أبيه ثم ولي قضاء حلب ثم انتقل إلى الموصل وولي قضاءها ودرس بمدرسة أبيه وبالمدرسة النظامية بها وتمكن من الملك عز الدين مسعود بن زنكي وكان جوادا سرياقيل إنه أنعم في بعض رسائله إلى بغداد بعشرة الآف دينار أميرية على الفقهاء والأدباء والشعراء ويقال إنه في مدة حكمه بالموصل لم يعتقل غريما على دينارين فما دونهما بل كان يوفيهما عنه (ثم اورد منخبا من شعره) ثم قال: (توفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة وله اثنتان وستون سنة بالموصل)وأورد له ياقوت في معجم البلدان مادة "قاسيون" قصيدة في رثاء والده والتشوق إلى قبره في الصالحية أولها:ألمُّـوا بسـَفْحَي قاسـيونَ فسـلمواعلـى جَـدَثٍ بـادِي السنا وترَحمواوهو حفيد المرتضى الشهرزوري صاحب القصيدة السائرة: لمعت نارهم.وترجم له ابن كثير في وفيات سنة (587هـ)محمد بن محمد بن عبد الله أبو حامد قاضي القضاة بالموصل، كمال الدين (1) الشهرزوري الشافعي، أثنى عليه العماد وأنشد له من شعره قوله: (ثم اورد القطعة التي أولها:قــامت بإثبــات الصـفات أدلـةٌ قصــمت ظهــور أئمـة التعطيـل(1) الصواب محيي الدين. وكانت وفاة والده كمال الدين في المحرم من سنة 572هـ وانظر ديوان جده المرتضى الشهرزوري أما نسبتهم إلى شيبان فانظر في ذلك ديوان ابن عبد القاهر الشهرزوري وقصيدته التي يقول فيها يقصد جده لأبيه وجده لأمه:وكلهـم مـن بنـي شيبان فاجتمعت في خدمة العلماء السادة النجبقال الصفدي في ترجمة كمال الدين: (ويعرفون قديماً ببني الخراساني) والقاسم بن المظفر جد أبيه ترجم له السمعاني في مادة الإربلي من كتابه "الأنساب" قال: ومنهم أبو احمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الشيباني الإربلي.