هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـن مربـع بـالجزع أقـوت معالمه
تكفكــف دمعـا قـد سـكبن روازمـه
أم القـوم قـد صاح النفير بشملهم
فزالـت مـن الشأن المجيد دعائمه
ولمـا اسـتقل الركـب مـن سفح حائل
طمـا مـدمعي مثـل العقيـق سـواجمه
سـقى السـفح مـدرار الهوامر مسبل
تبـس أعـالي الشـم صـدغا زمـازمه
ليـال تنـاهى فـي السـعود شموسـه
فصـار أنيـق الأنـس تزهـو كمائمه
بحيـث مهـب الريـح من أيمن الصفا
تنافـح عـن نـد الشـمال لطـائمه
نزلنـا ثـراه والصـبا يـانع الصبا
فــانعم صــباحا إذ يحييـك باسـمه
إذ السـعد يسـعى بالمجاسـد طـائلا
وتعـرك حبـك الأفـق عجبـا مناسمه
فســقيا لربــع حـاول النجـم عـزة
ورعيــا لعيـش مزهـر فيـه نـاعمه
نعـم هـو سـلع مـا الأثيـل ورنـده
ومـا مرتـع قيـد العيـون نواعمه
وفـي شـعب بـوان سـقى الشـعب أسحم
مـن السـحب مـبراق تصـلن سـواجمه
مجـاني هـوى قـد شف عن رونق الصبا
واسـفر عـن صـبح البشـائر نـاجمه
ولعـت بهـا والعيـش بالسـعد آنـس
وسرب المنى في البشر ينساب حائمه
إذ المجـد جلـى سـاطعا عـن علائه
وأنجمـه فـي الأفـق تسـري عـوائمه
يبشـرن فـي المهـدي صـاحب عصرها
ومـن حـل والشعرى من الأفق قائمه
نبيـل علـى العيـوق تسـمى ربـوعه
ويعلـو الثريا في السماء عزائمه
بحيـث المعـالي يعـرك النجم عزها
علاء تسـامي الشـهب مجـدا عواصمه
فثــم ســماء زان بـالنور سـعدها
وبرق مُنىً قد فاز في النجع شائمه
ومنــزل وفـد فـي التكـرم قـد علا
ومعــرج قــدس ســاطعات معـالمه
هـو العـالم الأعلى الذي عز ناديا
فجلــت بفــود الفرقـدين دعـائمه
فعـج بـي علـى تلك المراقي وأوجها
فللعــز عــرش قـد سـمون قـوائمه
بحيــث ســماء العـرف ينهـل وكفـه
وينعـش مـن محـل الربـوع رمائمه
وكيـف وفجـر البشـر يسـطع بـالمنى
فينجـاب عـن أفـق القواطـع قاتمه
وكــم رعــرع الأحشـاء منـه بمنجـع
يقصــر عنـه فـي المنـائح حـاتمه
منيــع حمــى يعلــو الثريـا علاؤه
وسـور تقـى جـاس السـماك عواصـمه
بحيـث المنـى بـاليمن يسـطع يسرها
وبـرق المنـى والقصـد ينهل شائمه
وعــزا مكانـا بـالنهي عنـه قصـرت
خـوافي مكيـن فـي العلـى وقوادمه
ومنتصــر للــه قـد طـالع العلـى
فزانــت بأقمـار السـعود علائمـه
لـه السمة السامي على الشهب مجدها
وعـزت علـى الأفلاك شـانا نـواجمه
وعــز تجلــى فـي المعـالي شموسـه
فزانــت بأقمــار السـعود علائمـه
أخـو المـن والعـز المعلـى مقامه
بمجـد علـى النسـرين خفت قوائمه
وسـمح حكـى صـدر اليمـاني مشـرفا
مـتى سـل عند النصر أو هز قائمه
علـى عـانق العليـاء يزهـو بعرفه
ويشـرق عـن صـبح المقاصـد باسـمه
وفـي السـنة الشهباء ينهل عن جدى
تجـود علـى القصـاد عرفـا سواجمه
لتهـن العلـى والشـأن منـه بمنجد
توقـد عـن سـرد المعـالي عزائمـه
وذي نســـب يعلـــو الســماك علاؤه
فاسـعد بسـعد قـارع الشهب عاصمه
حميــد تسـامي فـي المحـاف شـانه
وزينـت علـى أفـق السماح مكارمه
من القوم قد طالوا على قمة العلى
فنـالوا ثنـاء سار والنجم ناجمه
مصــاليت طـال الفرقـدين سـناؤهم
بمهــديهم شــان تسـامى عواصـمه
فلا زال فــي شـان السـعادة طـائلا
ودام وأسـنى نعمـة العيـش دائمه
فلا تجهــدن نفســا بعلمــك شـانه
لقـد خـاب عـن مس السماك مزاحمه
محمد رضا بن محمد بن مهدي بن عبد الصمد بن مراد الوائلي الربعي (التميمي) (1) البغدادي الشهير بالأزري. أخو كاظم: شاعر من اهل بغداد، مولده في محلة رأس القرية ببغداد، كانت لأخيه كاظم شهرة عالية في عصره (انظر ديوانه) وهو صاحب الرائية في الرد على عبد العزيز ابن محمد بن سعود صاحب نجد لما بعث برسالة إلى أهل بغداد يطلب منهم الدخول في دعوته وهي قصيدة طويلة تقع في 103 ابيات وقد أوردها السماوي في "الطليعة" وقال في ترجمته: (كان فاضلا جامعا مشاركا، وأديبا بارعا ناسكا، وشاعرا صادعا فاتكا، قوي العارضة، فخم الألفاظ، جزل المعاني، مقتدرا على فنونه، ناظما لمحاسنه وعيونه، مدح السيد مهدي بحر العلوم بقصيدة سنة ألف ومائتين، وخمس كل شطر منها تأريخ للسنة ... ولما كتب ابن سعود النجدي كتابا إلى الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه الله يدعو بهالعراقيين إلى مذهبه أجابه الشيخ محمد رضا بقصيدة هي قوله:ألم يأن أن يصغي إلى الحق عاقلُ ويســلك نهــج الاسـتقامة عـادلُثم أورد القصيدة وأتبعها ببعض شعره ثم قال:ولد سنة ألف ومائة وثلاثة وخمسين. وتوفي سنة ألف ومائتين وسبع وعشرين من الهجرة، ورأيت قصيدة في رثاء محمد رضا الأزري للسيد إبراهيم بن السيد محمد الحسني العطار الكاظمي يقول في آخرها مؤرخا عام وفاته:(لحد حوى عبد الرضا والأدب)فيكون سبعا وعشرين ومائتين وألف من الهجرة.ودفن مع أخيه الكاظم عند قبر الشريف المرتضى، رحمه الله.وترجم له السيد محسن الأمين في "اعيان الشيعة" فأورد تاريخا مختلفا لمولده ووفاته قال:الشيخ محمد رضا الأزري.نشأته وحياته ولد سنة 1162 وتوفي 1240 في بغداد. درس العلوم العربية على أخيه الكبير الشيخ يوسف الأزري وعلى غيره من فضلاء عصره. وولع بحفظ القصائد الطوال من شعر العرب فقد رووا عنه انه كان يحفظ المعلقات السبع وقسما عظيما من أشعار الجاهلية والإسلام علاوة على الخطب والأحاديث المروية عن العرب. وكان نشيطا مفتول الساعدين قوي البنية معدودا من ابطال الفتوة بين اقرانه. وهو أصغر اخوته ولم يعقب. (ثم أورد منتخبا من شعره) منها كل القصائد التي أوردها السماوي وزيادة عليها قال:وقد حدثت في زمانه واقعة الوهابيين المعروفة في التاريخ حينما احتلوا كربلا ونهبوها وقتلوا من أهلها ما يزيد على خمسة آلاف نسمة وذلك في سنة 1216 فنظم على اثرها ثلاث قصائد تشتمل على مائتين وستين بيتا ذكر بها الواقعة المذكورة وختم كلا منها بتاريخ.قال: (وإذا لاحظنا تواريخ قصائده رأينا أكثرها نظمت بعد وفاة أخيه الشيخ كاظم الأزري ومنها يظهر انه لم يتصد إلى إظهار أدبه في زمن حياة أخيه ... اما ديوانه الموجود فلا يشتمل على أكثر من ألف وخمسمائة بيت)وفي الذريعة لآغا بزرك (مجلد 9 ص 69) ترجمته مع ترجمة اخويه وفيها (ولد في نيف وستين وماية وألف وتوفي (1240) أو بعدها بقليل ترجمه أيضا سيدنا في التكملة وقال إنه إمام الأدب ولسان العرب المفضل عند علماء الأدب ... وديوان شعره كله مليح(1) ونسبته إلى تميم لم يذكرها السماوي واكتفى بقوله: (الربعي) وقد نقل الباحث الأستاذ كريم مرزة الأسدي نسبته إلى تميم عن ظهر كتاب في النحو من تاليف أخيه الأكبر يوسف ونصه (هذا ما ألفه محمد يوسف ابن الحاج محمد الازري البغدادي التميمي)، والأزري نسبة إلى بيع الأزر المنسوجة من القطن والصوف.