هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــهدنا غريبــات المكـارم والعلا
تبكّـي علـى قـبر الشـهيدي أحمـدا
وما زال أهل الدين والفضل والتقى
عكوفــاً بــه حـتى حسـبناه مسـجدا
أريـد بسـقيا الغيـث إحيـاء حفرة
كــدرنا بهـا نجـم العلا المتوقـدا
ولـم أر مثلـي بـات مستسـقي الحيا
لمـاء حيـاء كـان يشـفي من الصدى
فـأي جمـال صـار فـي قبضـة الـثرى
وأي بهــاء قـد طـوته يـد الـردى
وأي قنــاة فــي طلــى الأرض غيبـت
وأي حسـام فـي حشـا القـبر أغمدا
بنفسـي الـذي أودى وأنشـأ للنـدى
حمامـــاً علــى دوح العلاء مغــردا
أبــا عــامر، بعـداً لسـهم مصـيبة
رمــاك بـه ريـب المنـون فأقصـدا
لقـد فـت فـي نشـر الفضائل يافعاً
وبــرزت فـي جمـع المكـارم أمـردا
لشــقت عليــك المكرمــات جيوبهـا
وأظهــر فيـك المجـد خـداً مخـددا
الأصبغ القرشي : شاعر اندلسي من أصدقاء أبي عامر أحمد بن عبد الملك ابن شهيد صاحب "التوابع والزوابع" ووفاته بعد وفاة ابن شهيد وقدرتها تقديرا، (1) وقد ذكره المقري في "نفح الطيب" في الفصل الذي ساق فيه مختارات لشعراء من بني مروان بن الحكم وأحفاده وأورد له بيتين من قصيدة في رثاء ابن شهيد. واكتفى بذكر لقبه ولم يسمه.وذكره ابن بسام في الذخيرة فيمن رثى ابن شهيد، واكتفى بذكر لقبه ولم يسمه قال بعدما ذكر قصة وفاة ابن شهيد يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة. ولم يشهد على قبر أحد ما شهد على قبره من البكاء والعويل، وأنشد على قبره من المراثي جملة موفورة لطوائف كثيرة، منها قول أبي الأصبغ القرشي من قصيدة يقول فيها:شهدنا غريبات المكارم والعلا تبكّي على قبر الشهيدي أحمداوفيها قوله:بنفسي الذي أودى وأنشأ للندى حمامـاً على دوح العلاء مغرداأبـا عـامر، بعداً لسهم مصيبةرمـاك بـه ريب المنون فأقصدا(1) وجدير بالذكر أن انقل هنا ما حكاه ابن بشكوال في ترجمة عبد الملك ابن الأصبغ القرشي (353 - 436هـ) وذكر أنه يعرف بابن المش، وترجم لأخيه عبد المهيمن (400 - 457هـ) أيضا وذكر انه يعرف بابن المش إلا انه لم ينص على أن أيا منهما كان شاعرا ولا على صلته بابن شهيد، فأما عبد الملك فهو أكبر من ابن شهيد المولود سنة 382 والمتوفى سنة 426 قال:عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الأصبغ القرشي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا مروان، ويعرف: بابن المش. روى عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم مقدماً في الفهم، قديم الخير والفضل له تأليف حسن في الفقه والسنن، أجاز لي جميعه مع سائر روايته. وذكره أبو عمر بن مهدي، وقال: كان نبيلا شديد الحفظ، كثير الدراسة مع الديانة والفضل والتواضع والأحوال العجيبة نفعه الله، وذكر أنه قرأ عليه كتاباً ألفه في مناسك الحج، وكتاباً في أصول العلم تسعة أجزاء. وقال: أخبرني أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. قال ابن حيان: وتوفي بإشبيلية سنة ستٍ وثلاثين وأربع مئة. وحدث عنه أيضاً ابن خزرج وقال: روى عن القاضي ابن زرب، وابن مفرج كثيراً، وخلف ابن القاسم. وجرى بينه وبين الأصيلي شيء فلم يعد إلى مجلسه. وله تواليف في الاعتقادات وغيرها.وقد رجع الباباني في هدية العارفين إلى هذه الترجمة وصاغ منها التعريف بمن سماه (ابن المش القرطبي)