هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تولّى الندى والفضل والجود أجمع
وودّع دهــر الصــالحين وودعـوا
فللــه محــزون ترقــرق دمعــه
علـى سـلفٍ ما إن له الدهر مرجع
ألـم تـر أن الخيـر فـارق أهله
إلـى معشـرٍ يحمـى لـديهم ويمنع
ألا ليتنـي صـفر مـن العلم وافر
مـن الجهل والعّي الذي هو أنفع
أدل بــــأيرٍ يحـــزئل برأســـه
عســيب كــأرزب القصـارة أتلـع
طويـل إذا اسـتذرعته كـان طـوله
ذراعــك تتلــوه أصــابع أربـع
كأني إذا استلقيت للظهر وارتقى
وشـال بحجـر الثـوب فلـك مقلّـع
كــأني خبــاء حيــن قمـت منصـّبٌ
يمــدّ بحبــلٍ مـن أمـامٍ ويرفـع
فيبصــر قــومٌ أنّـه حـاز غايـةً
فمــا لمنــاهم خلفنــا متطلـع
ويقتطعــوه إن أتـى فـوق قـدرهم
علـى قـدر مـا فيـه سـداد ومقنع
وأبلـغ مـن دنيـاي جاهـاً ورفعةً
وأخفـض فـي الدنيا أناساً وأرفع
يجـول كمـا جالت على السقف هرةٌ
تنـادي جهـاراً نائكيهـا وتجمع
أحمد بن نعيم السلمي الأندلسي: شاعر هجاء نقل الصفدي ترجمته عن كتاب حرقوص الجياني قال ذكره أبو سعيد عثمان بن سعيد المعروف بحرقوص في كتابه وقال: كان شاعراً مفلقاً مطبوعاً مجّوداً ومزاحاً محسناً ومتغزّلاً مرققاً إلا أن الخاصة التي فيها برع والمنزلة التي بها فاق والحالة التي لا يشق فيها غباره ولا يصطلى فيها ناره الهجاء؛ فإنّه انفرد فيه ببدائع لم يسبق إليها لأنّه كان كاتباً لبعض ملوك بلدنا خاصاً به، فاتهمه في بعض المواضع التي كان فيها بأنه كتب لأهل البلد كتاباً بخط يده يرفع به عليه ويستعفي منه، فأمر بتجريده وضربه خمسمائة سوط ثم أمر فجرّ برجله إلى بعض المزابل وهم يظنّونه ميتاً. فأفاق وسار إلى بعض الملوك واستجار به ثم ابتدأ يهجو ثم إن ذلك الملك كتب يطلبه من مكانه وحمله فلمّا دخل القاصد تلك البلد وجده والناس منصرفون من جنازته.(1) حرقوص الجياني ترجم له ابن الفرضي في تاريخ علماء الاندلس قال:عُثْمان بن سَعيد الكِنانيّ: من أهْل جَيّان. سَكَنَ قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا سَعيد ويُعرَف: بَحَرْقُوص. سمعَ: من بَقِيّ بن مَخلَد. وكانَ من رؤساء أصحابِهِ. وكانَ: جامِعاً لِلْكُتُب مُعْتَنياً بالعِلم، مُناظِراً على مَذهَب الشّافعيّ وغَيرهُ. وألّفَ كِتاباً: في شُعراء الأندَلُس، طَبّقَهُم فيه. وكانَ مُتَفَنِناً في الآداب والرِواية تُوفّي: قَريباً من سَنَة عِشْرين وثلاث مائة ذكرَ تاريخ وَفاتَهُ: أبو سَعيد. وذكرهُ خالِد وأثنى عليهوفي إيضاح المكنون ذيل كشف الظنون: أخبار شعراء الأندلس، لأبي سعيد عثمان بن سعيد الكناني الأندلسي المتوفى سنة 320هـ