هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفي جنبات الروض نهرٌ ودوحةٌ
يروقـك منهـا سـندسٌ ونضار
تقول وضوء البدر فيه مغرّبٌ
ذراع فتـاةٍ دار فيـه سوار
محمد بن عبد ربه الكاتب أبو عبد الله ويقال أبو عمرو: شاعر فيلسوف، من الكتاب، توفي نحو عام 630هـ ترجم له عبد الواحد المراكشي (ت 647هـ) وهو من أصدقائه في كتابه "المعجب في تلخيص اخبار المغرب" وذكر انه من أحفاد ابن عبد ربه صاحب "العقد" (1) وذلك في الفصل الذي ترجم فيه لمن كان في خدمة أمير المؤمنين أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن الكومي. قال:ولما رجع من غزوته العظمى المتقدم ذكرها في سنة جلس للوفود في قبة من تلك القباب مشرفة على النهر الأعظم وأذن فدخلوا عليه على طبقاتهم ومراتبهم وأنشده الشعراء فممن أنشده في ذلك اليوم صديق لي من أهل مرسية اسمه علي بن حزمون أنشده قصيدة في عروض يسمى الخبب كان يقترحه على الشعراء فوقعت القصيدة من أمير المؤمنين ومن الحاضرين موقع استحسان أولها:حيتــــك معطــــرة النفــــس نفحــــات الفتــــح بأنــــدلسفــــذر الكفـــار ومـــأتمهم إن الإســــلام لفــــي عــــرسإلى آخر القصيدةثم قال تحت عنوان: (محمد بن عبد ربه الكاتب حفيد صاحب العقد) (1)وأمر أمير المؤمنين بعرض الجند في هذا اليوم في السلاح التام فلما انتشروا بين يديه وأعجبه ما رأى من حسن هيأتهم قام فصلى ركعتين شكراً لله عز وجل واتفق أثر فراغه من ذلك الركوع أن جاءت سحابة فأمطرت مطراً جوداً حتى ابتل الناس فقال: في ذلك صديق لي من الكتاب اسمه محمد بن عبد ربه أصله من الجزيرة الخضراء كان يكتب لأبي الربيع سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن وكان مختصاً به:بادي الكرامة بل بادي الكرامات قــد شــفع اللـه آيـات بآيـاتإلى آخر الأبيات قال: فاشتهر من يومئذ أبو عبد الله هذا وعرف مكانه ونبه قدره وله إحسان كثير وقدم راسخة في صناعتي النظم والنثر مع تحقق بشيء من أجزاء الفلسفة من علوم التعاليموعلم المنطق ..)وترجم له ابن سعيد في "المُغرب" ولم يورد من شعره سوى قطعة انفرد بذكرها قال:(أبو عبد الله محمد بن عبد ربه من ولد أبي عمر بن عبد ربه صاحب كتاب العقد، رحل إلى المشرق، وله رسالة في صقلية، ذكر فيها ما جرى له بمصر. وكان كاتباً لأبي الربيع ابن عبد الله بن عبد المؤمنسلطان الغرب الأوسط. ومن شعره قوله:كأنمــا الشــمس وقــد قــابلت بـــدر الــدجى والأفــق الأهيــفعينـــا هزبـــر كلـــف وجهــه ينظـــر فـــي عطفيــه لا يطــرففــإن تقــل مــا لونهـا واحـد قلت: وهــــذا ســــبع أخيـــفوحذر في رسالته من الأسفار، لما قاسى فيها.وترجم له ابن الأبار في "تحفة القادم" وكناه أبا عمرو قال: سكن مالقة وكتب لواليها حينئذ المعروف بالمنتظر، ثمَّ ولي عمالة جيّان سنة أربع وستمائة، وكناه أبو بكر ابن صِقلاب في بعض ما خاطبه به أبا عبد الله،وترجم له المقري في نفح الطيب قال:أبو عبد الله محمد بن عبد ربه المالقيوقال بعضهم: إنّه من الجزيرة الخضراء، له رحلة إلى الديار المصريّة، صنع فيها مقامة يقول فيها:وفـي جنبـات الـروض نهـرٌ ودوحـةٌ يروقــك منهــا ســندسٌ ونضـارتقـول وضـوء البـدر فيـه مغـرّبٌ ذراع فتـــاةٍ دار فيــه ســوارثم اورد بعضا من أخباره وأشعاره ثم قال (واجتمع ابن عبد ربه المذكور في رحلته بالسعيد ابن سناء الملك،(ت 608هـ) وأخذ عنه شيئاً من شعره، ورواه بالمغرب)(1) المراد أنه من أحفاد صاحب العقد لا انه ابن ابنه إذ بينهما زهاء 300 سنة.