هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لأحمــد فضــل لا يعـد ولتـا يحصـى
ومن ذا يعد القطر أو يحصى الرملا
لأعظــم رســل اللـه خلقـا وخلفـة
يـرى كلـه نـورا إذا جاء أو ولى
لأنـــواره فــي وجــه آدم جلــوة
وفــي حــوا حيــن فـرت بـه حملا
لأجمــل خلــق اللـه خلقـاً وخلقـة
يــرى كلــه نـوراً إذا جـاء أولا
لأبهـر مـن بـدر وأضـحى مـن الضحى
وأنــور مــن شـمس وإشـراقه أجلا
لإشــراقه لــم تشـخص الشـمس ظلـه
ومــن عجــب شـخص ولا يشـخص الظلا
لأفصــح مـن فـي الأرض نطقـا وإنـه
لأصـــدقهم قـــولا وأحســنهم فعلا
لأعــدل مــن بــالحكم قـام محمـد
وإن هـو لم يعدل فمن ينشر العدلا
لإعلائه مــا كــان تعلــوه قامــة
إذا هـو ماشـى الخلق قامته أعلى
لإجلالــه مــا للـه نـاداه باسـمه
ومـن قبلـه نـادى بأسمائها لرسلا
لآدم تـــاج مـــن نبـــوة أحمــد
يبـاهي بـه الأملاك في الملا الأعلى
لإنجيــل عيســى فـي ثنـاه تتـابع
وكـان لمـا يثنـى عليـه لـه أهلا
لآيــاته مــن قبــل نشــأ خلقــه
وجــود وبرهــان وأخبـاره تتلـى
لأصـــحابه فضـــل علينــا لأنهــم
رأوا وجهـه مـابين أضـهرهم يجلى
لإكرامـــه أدنــاه للعــرش ربــه
ونــادى بــه أهلا بمحبوبنـا أهلا
لأجلــك أخرنــا عـذاب الـذي عصـى
فلـولاك أسـقينا العصـاة لنا مهلا
لإربعـــه مـــالت رجــال لعلهــا
تحـط بـه مـن ثقـل أوزارهـا حملا
لأنـــي عـــاص بالـــذنوب مقيــد
ومـن كـان ذا قيد فقد منع الوصلا
لأيــة حــال أنــت عنهــم مخلــف
أظنـك مثلـي ويـح من كان لي مثلا
لأعلـى الـورى فـر الـذليل بـذنبه
فـوا للـه إن الـذنب ألحقنـي ذلا
لإثمـــي لزلاتـــي ذخــرت مــديحه
ليلحقنــي عــزا إذا ذل مــن ذلا
محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ مجد الدين أبو عبد الله المعروف في القرون المتأخرة بالوتْري، نسبة إلى قصائده (الوتْريات) : شاعر من كبار شعراء المدائح النبوية، وقصائده الوتريات ترجمت قديما إلى اللغة التركية، وهي قصائد على حروف المعجم كل واحدة منها في 21 بيتا، انظر كلامنا عليها في صفحة القصيدة الأولى منها وأولها: (أصلي صلاة تملأ الأرض والسما)ترجم له اليافعي في "مرآة الجنان" في وفيات سنة (662هـ) قال: (وفيها أو في التي بعدها توفي ناظم الوترية، الفقيه الشافعي، الواعظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن الرشيد البغدادي، كان فقيهاً واعظاً عارفاً بالفقه والخلاف. أعاد ببغداد، وقدم مصر والإسكندرية، ووعظ بها، وسمع منه جماعة منهم الإمام العلامة شرف الذين أبو العباس أحمد بن عثمان السخاوي الشافعي إمام الأزهر، والإمام العلامة قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة، سمع منه قصائده الوتريات، ورافقه في الحج، ودخل الأفريقية، وجال في بلاد المغرب، وكان ظاهر التدين والصلاح)وترجم له الباباني في "هدية العارفين" قال: (صاحب الوترية: محمد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ أبو عبد الله البغدادي لشافعي الشهير بصاحب الوترية المتوفى سنة 662 اثنتين وستين وستمائة. الوترية مدح البرية صلعم قصائد. القصيدة الذهبية والحجة المكية والزورة المحمدية)وفي "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر: (ومثله يعني بفتح الراء من رشيد: محمد بن أبي بكر بن رشيد الحربي الواعظ صاحب القصائد الوترية)وهو صاحب القصيدة الذهبية التي تتداولها المواقع الأدبية وينسبونها إلى الإمام العلامة ابن الأمير الصنعاني فلعلهم وجدوها بخطه فحسبوها من شعره، وهي من أشهر رحلات الحج المكتوبة شعرا، واول من ذكرها من المؤرخين، الرحالة البلوي المتوفى سنة (767هـ) في رحلته التي سماها "تاج المفرق" وهو يذكر أنه سمعها لأول مرة في الإسكندرية في منزل شيخه شرف الدين الكتامي المولود عام (642هـ) قال: ومما انفرد بالعلو فيه سماعه غير مرة لجميع القصيدة الذهبية في الحجة والزورة المحمدية على ناظمها الشيخ الإمام الصالح مجد الدين أبى عبد الله محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ رحمه الله تعالى وأولها:أيا عذبات البان من أيمن الحمى رعـى الله عيشا في حماك رعيناهسـرقناه مـن ريـب الزمـان وصرفه ولمـا سـرقنا العيش منه سرقناهوجاءت جيوش البين يقدمها القضا فبــدد شــملا بالحجـاز نظمنـاهثم تلاه الفاسي فذكرها في كتابه "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام" (ج2 ص 345) انظر ذلك في صفحة القصيدة.