هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وحـــــق الــــذي طــــابت بريــــاه طيبــــة
فســـرنا اليهـــا البيــد مــن أجلهــا نطــوي
وتحـــــدو بـــــذكراه الحــــداة لعيســــينا
فــــترقص بالبيــــداء مــــن طـــرب الحـــدو
وَ أصْـوَاتهــــَا أشـوَاقـهـــَا لـــَوْ رَأيْـتـهـــَا
تـحِـنُّ وَ تـبْـكِـي وَ هـْـيَ لِـلـْـمُـصْـطـَفـى تـهـْـوِي
وأرجلهــــــا تبغـــــي يـــــديها تلاحقـــــا
وأكوارهــــا تهــــتز مــــن شــــدة العـــدو
ويشــــــغلها بعـــــد الغـــــدو رواجهـــــا
فلا شــــغل الا فـــي الـــرواح وفـــي الغـــدو
وتشــــتاق مـــن فـــي كفـــه ســـبح الحصـــى
وفـــــاض بهــــا مــــاء لأصــــحابه مــــروي
وظللـــــه مـــــن حـــــر شـــــمس غمامــــة
تســـير وتلـــوي حيـــث مـــا أحمـــد يلـــوي
وخــــــبره لحــــــم الــــــذراع بســـــمه
وأهـــوت لـــه الأشــجار فــي الخــبر المــروي
وصــــار أجــــاج المــــاء عــــذبا بريقـــه
وكــــم فــــي الأرض بــــانت وفــــي الجـــو
ومــــــن يرتجــــــي عنــــــد المهبمــــــن
وفـــي ليلـــة المعـــراج عـــن ربــه يــروي
وأقـــــرب مــــن قــــام لقوســــين قربــــه
لقــــد بــــالأكرام فـــي الموقـــف العلـــو
ولا ملـــــك يــــدنو إلــــى موضــــع دنــــا
ولا مرســـــل مـــــن ذا لمـــــوقفه يــــأوي
وهـــــــل إلا واحــــــد عنــــــد واحــــــد
لــــه ســــره فـــي طـــي أســـراره مطـــوي
وأوحـــــــى الــــــذي لعبــــــد جلالــــــه
ولا قـــــاه بالحســــنى وعويــــل بــــالعفو
ومــــــا مـــــات إلا والجليـــــل خليلـــــه
أرى عــــز كــــل الرســــل ســـيدنا يحـــوي
وعــــــزة ربــــــي إن قلــــــبي يحبــــــه
ولـــي ســـكرة بالشـــوق جلـــت عــن الصــحو
ودمعــــي علــــى خـــدي يصـــب وهـــا أنـــا
مـــع الشـــوق ولأشـــجان والــدمع فــي عــزو
ولا صــــــبر إن الصـــــبر عنـــــه محـــــرم
فعنــــدي لـــه شـــوق وشـــجو علـــى شـــجو
ولكــــن ذنــــبي حــــال بينــــي وبينــــه
مـــتى توبــتي تقضــى وينحــو التقــى نحــوي
وواخجلتنـــي مـــن صـــاحب الحـــوض واللـــوا
إذا لــــم أبـــادر ســـطر ذنـــبي بـــالمحو
وأســــعى لمــــن تســــعى العصـــاة لجـــاهه
فيــــا رب بلغنــــي زيــــارة مـــن أنـــوي
محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ مجد الدين أبو عبد الله المعروف في القرون المتأخرة بالوتْري، نسبة إلى قصائده (الوتْريات) : شاعر من كبار شعراء المدائح النبوية، وقصائده الوتريات ترجمت قديما إلى اللغة التركية، وهي قصائد على حروف المعجم كل واحدة منها في 21 بيتا، انظر كلامنا عليها في صفحة القصيدة الأولى منها وأولها: (أصلي صلاة تملأ الأرض والسما)ترجم له اليافعي في "مرآة الجنان" في وفيات سنة (662هـ) قال: (وفيها أو في التي بعدها توفي ناظم الوترية، الفقيه الشافعي، الواعظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن الرشيد البغدادي، كان فقيهاً واعظاً عارفاً بالفقه والخلاف. أعاد ببغداد، وقدم مصر والإسكندرية، ووعظ بها، وسمع منه جماعة منهم الإمام العلامة شرف الذين أبو العباس أحمد بن عثمان السخاوي الشافعي إمام الأزهر، والإمام العلامة قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة، سمع منه قصائده الوتريات، ورافقه في الحج، ودخل الأفريقية، وجال في بلاد المغرب، وكان ظاهر التدين والصلاح)وترجم له الباباني في "هدية العارفين" قال: (صاحب الوترية: محمد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ أبو عبد الله البغدادي لشافعي الشهير بصاحب الوترية المتوفى سنة 662 اثنتين وستين وستمائة. الوترية مدح البرية صلعم قصائد. القصيدة الذهبية والحجة المكية والزورة المحمدية)وفي "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر: (ومثله يعني بفتح الراء من رشيد: محمد بن أبي بكر بن رشيد الحربي الواعظ صاحب القصائد الوترية)وهو صاحب القصيدة الذهبية التي تتداولها المواقع الأدبية وينسبونها إلى الإمام العلامة ابن الأمير الصنعاني فلعلهم وجدوها بخطه فحسبوها من شعره، وهي من أشهر رحلات الحج المكتوبة شعرا، واول من ذكرها من المؤرخين، الرحالة البلوي المتوفى سنة (767هـ) في رحلته التي سماها "تاج المفرق" وهو يذكر أنه سمعها لأول مرة في الإسكندرية في منزل شيخه شرف الدين الكتامي المولود عام (642هـ) قال: ومما انفرد بالعلو فيه سماعه غير مرة لجميع القصيدة الذهبية في الحجة والزورة المحمدية على ناظمها الشيخ الإمام الصالح مجد الدين أبى عبد الله محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ رحمه الله تعالى وأولها:أيا عذبات البان من أيمن الحمى رعـى الله عيشا في حماك رعيناهسـرقناه مـن ريـب الزمـان وصرفه ولمـا سـرقنا العيش منه سرقناهوجاءت جيوش البين يقدمها القضا فبــدد شــملا بالحجـاز نظمنـاهثم تلاه الفاسي فذكرها في كتابه "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام" (ج2 ص 345) انظر ذلك في صفحة القصيدة.