هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نجـــاتي فـــي الحــبيب محمــد
رجـائي بـه عفـو وفـوز وغفـران
نـبي نشـأ مـابين زمـزم والصـفا
فضـاءت له بالشرق والغرب بلدان
نمـا شـرفا في الأرض من قبل بعثه
وكـم هتفـت بـالبعث جـن وكهـان
نعـى ملـك كسـرى حمـل آمنـه بـه
وشـق لـه فـي ليلة الوضع إيوان
نقلنــا مــن الأخبـار أن بوضـعه
أضـاءت لـه بالنور بصرى وكنعان
نعــم جـاء مختونـا ختـان إليـه
لكـي لا يـراه حيـن يختـن إنسان
نسـخنا لـه فـي المعجزات عجائبا
يسـير بهـا بيـن الخلائق ركبـان
نحــدث أن المـاء مـن كفـه جـرى
إلـى أن كفـى وانفك ونكف عطشان
نـروي حـديثا أنـه كـان مـن ورا
يرى كل من يدنو ويعلم إن بانوا
نـرى الشهب يبدو للشياطين رجمها
ومــن مــا كــان يرجـم شـيطان
ننـام ونغفـي وهو في الليل ساهر
وإن هجعـت عينـاه فالقلب يقظان
نسـود بمـن سـاد النـبيين كلهـم
وأعلـى له دينا على الخلق ديان
نجـي ولكـن فـوق سـبع مـن السما
لقـد خصـه بـالحب والقـرب رحمـن
نظيــر منيـر الـوجه بـاد جلالـه
عليـه مـن العـز الإلهـي تيجـان
نحــف بــه يـوم الحسـاب لشـأنه
فثـم لـه شـان إذا عظـم الشـان
نرجيــك يـا خيـر البريـة كلهـا
ليـوم بـروز النار والرب غضبان
نجــر ذيــولا بالــذنوب وحملهـا
إليـك ليغشـانا مـن الرب غفران
نجـا كـل عـاص نـال منـك شـفاعة
وعبـدك عـاص مثقـل الظهر حيران
نشـأ عمـره بيـن الذنوب وكم عصى
فخـذ بيـد العاصي فكم لك إحسان
نسـيت إسـاءتي وفـي اللوح أثبتت
فكــن إذا للقسـط يوضـع ميـزان
نشـرت ثنـاكم عـل بالبشـر ينثني
يبشـر بالرضوان في الحشر رضوان
محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ مجد الدين أبو عبد الله المعروف في القرون المتأخرة بالوتْري، نسبة إلى قصائده (الوتْريات) : شاعر من كبار شعراء المدائح النبوية، وقصائده الوتريات ترجمت قديما إلى اللغة التركية، وهي قصائد على حروف المعجم كل واحدة منها في 21 بيتا، انظر كلامنا عليها في صفحة القصيدة الأولى منها وأولها: (أصلي صلاة تملأ الأرض والسما)ترجم له اليافعي في "مرآة الجنان" في وفيات سنة (662هـ) قال: (وفيها أو في التي بعدها توفي ناظم الوترية، الفقيه الشافعي، الواعظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن الرشيد البغدادي، كان فقيهاً واعظاً عارفاً بالفقه والخلاف. أعاد ببغداد، وقدم مصر والإسكندرية، ووعظ بها، وسمع منه جماعة منهم الإمام العلامة شرف الذين أبو العباس أحمد بن عثمان السخاوي الشافعي إمام الأزهر، والإمام العلامة قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة، سمع منه قصائده الوتريات، ورافقه في الحج، ودخل الأفريقية، وجال في بلاد المغرب، وكان ظاهر التدين والصلاح)وترجم له الباباني في "هدية العارفين" قال: (صاحب الوترية: محمد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ أبو عبد الله البغدادي لشافعي الشهير بصاحب الوترية المتوفى سنة 662 اثنتين وستين وستمائة. الوترية مدح البرية صلعم قصائد. القصيدة الذهبية والحجة المكية والزورة المحمدية)وفي "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر: (ومثله يعني بفتح الراء من رشيد: محمد بن أبي بكر بن رشيد الحربي الواعظ صاحب القصائد الوترية)وهو صاحب القصيدة الذهبية التي تتداولها المواقع الأدبية وينسبونها إلى الإمام العلامة ابن الأمير الصنعاني فلعلهم وجدوها بخطه فحسبوها من شعره، وهي من أشهر رحلات الحج المكتوبة شعرا، واول من ذكرها من المؤرخين، الرحالة البلوي المتوفى سنة (767هـ) في رحلته التي سماها "تاج المفرق" وهو يذكر أنه سمعها لأول مرة في الإسكندرية في منزل شيخه شرف الدين الكتامي المولود عام (642هـ) قال: ومما انفرد بالعلو فيه سماعه غير مرة لجميع القصيدة الذهبية في الحجة والزورة المحمدية على ناظمها الشيخ الإمام الصالح مجد الدين أبى عبد الله محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ رحمه الله تعالى وأولها:أيا عذبات البان من أيمن الحمى رعـى الله عيشا في حماك رعيناهسـرقناه مـن ريـب الزمـان وصرفه ولمـا سـرقنا العيش منه سرقناهوجاءت جيوش البين يقدمها القضا فبــدد شــملا بالحجـاز نظمنـاهثم تلاه الفاسي فذكرها في كتابه "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام" (ج2 ص 345) انظر ذلك في صفحة القصيدة.