هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محيـاك يـا خيـر البرية قد بد
يحــاكيه بـدر والصـحاب نجـوم
مــدحتك لا أنــي بمــدحك قـائم
ومـن ذا بإحصـاء الرمـال يقوم
مقامـك فـي أعلـى مقـام مكمـل
دليـل بـأن الشـأن منـك عظيم
منـاجى ببطـن العرش قمت مكلما
يناديـك مـن منـه الدنو تروم
ملكـت عنان العز قدما كما تشا
لـك الـدهر عبد والزمان خديم
منحنـــاك حبـــا مــا مرســلا
فأنت على المولى الكريم كريم
مكيـن لدينا أنت فاصدع بأمرنا
ألا فاقض قد أمضى القضاء حكيم
محونا بك الأديان لو عاش رسلنا
لجــاءك عيسـى تابعـا وكليـم
محمــد للكرســي أسـرى بجسـمه
وفـي الحجب أمست للرسول رسوم
مسـايره جبريـل حتى إذا انتهى
إلـى بحـر نـور ليس فيه يعوم
ملـي قبلـه رعبـا فنادى محمدا
تقـدم ودعنـي قـد دعـاك عليم
مقـامي معلـوم وهـا أنـت أحمد
وربـك تبـدو مـن لـدنه علـوم
مشـى وحـده والحجـب ترفع دونه
وأملاكهــا تســعى لـه وتقـوم
مشــى وعلا الأفلاك يقصــد حضـرة
بهـا اللـه ساق والشراب قديم
محــب ومحبـوب ومـا ثـم ثـالث
وقــرب ووصــل للحـبيب يـدوم
مـتى تجمـع الأيـام بيني وبينه
فشــوقي إليــه مقعـد ومقيـم
منـاي مـن الـدنيا أقبـل قبره
وأبكــي ذنوبـا بينهـن أهيـم
مشـيبي على فوق الشباب بلا تقى
فيـا مرسـلا بـالمؤمنين رحيـم
مريـض المعاصـي فـي يديك علاجه
فعجــل علاجــي إننــي لسـقيم
مضى العمر يا خير الأنام مضيعا
فعبـدك يـأتي الحشر وهو عديم
مـديحك ذخـري ثـم زادي وعـدتي
ليـوم بـه يجفـو الحميم حميم
محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ مجد الدين أبو عبد الله المعروف في القرون المتأخرة بالوتْري، نسبة إلى قصائده (الوتْريات) : شاعر من كبار شعراء المدائح النبوية، وقصائده الوتريات ترجمت قديما إلى اللغة التركية، وهي قصائد على حروف المعجم كل واحدة منها في 21 بيتا، انظر كلامنا عليها في صفحة القصيدة الأولى منها وأولها: (أصلي صلاة تملأ الأرض والسما)ترجم له اليافعي في "مرآة الجنان" في وفيات سنة (662هـ) قال: (وفيها أو في التي بعدها توفي ناظم الوترية، الفقيه الشافعي، الواعظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن الرشيد البغدادي، كان فقيهاً واعظاً عارفاً بالفقه والخلاف. أعاد ببغداد، وقدم مصر والإسكندرية، ووعظ بها، وسمع منه جماعة منهم الإمام العلامة شرف الذين أبو العباس أحمد بن عثمان السخاوي الشافعي إمام الأزهر، والإمام العلامة قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة، سمع منه قصائده الوتريات، ورافقه في الحج، ودخل الأفريقية، وجال في بلاد المغرب، وكان ظاهر التدين والصلاح)وترجم له الباباني في "هدية العارفين" قال: (صاحب الوترية: محمد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ أبو عبد الله البغدادي لشافعي الشهير بصاحب الوترية المتوفى سنة 662 اثنتين وستين وستمائة. الوترية مدح البرية صلعم قصائد. القصيدة الذهبية والحجة المكية والزورة المحمدية)وفي "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر: (ومثله يعني بفتح الراء من رشيد: محمد بن أبي بكر بن رشيد الحربي الواعظ صاحب القصائد الوترية)وهو صاحب القصيدة الذهبية التي تتداولها المواقع الأدبية وينسبونها إلى الإمام العلامة ابن الأمير الصنعاني فلعلهم وجدوها بخطه فحسبوها من شعره، وهي من أشهر رحلات الحج المكتوبة شعرا، واول من ذكرها من المؤرخين، الرحالة البلوي المتوفى سنة (767هـ) في رحلته التي سماها "تاج المفرق" وهو يذكر أنه سمعها لأول مرة في الإسكندرية في منزل شيخه شرف الدين الكتامي المولود عام (642هـ) قال: ومما انفرد بالعلو فيه سماعه غير مرة لجميع القصيدة الذهبية في الحجة والزورة المحمدية على ناظمها الشيخ الإمام الصالح مجد الدين أبى عبد الله محمد بن أبى بكر البغدادي الواعظ رحمه الله تعالى وأولها:أيا عذبات البان من أيمن الحمى رعـى الله عيشا في حماك رعيناهسـرقناه مـن ريـب الزمـان وصرفه ولمـا سـرقنا العيش منه سرقناهوجاءت جيوش البين يقدمها القضا فبــدد شــملا بالحجـاز نظمنـاهثم تلاه الفاسي فذكرها في كتابه "شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام" (ج2 ص 345) انظر ذلك في صفحة القصيدة.