هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـأي لغـات الحـزن والشـجو أكتب
وكيـف أعـزي فيـك بـل كيـف أندب
وفــي كــل حــرف غصــة ومـرارة
وفـي كـل عيـن دمعـة منـك تسـكب
وإنـك إن أبكيتنـا اليـوم راحلا
فكـم كـانت الـدنيا لـذكرك تطرب
ومنيــت نفســي إن نعيــك كـاذب
جزافــاً ولكــنّ الأمــانيّ تكــذب
مـذاهب شـتى فـي الحيـاة دروبنا
ودرب المنايـا مالنـا عنـه مذهب
ولـو عتـب يجـدي لـدى فقـد سـيّدٍ
لقمنـا علـى سـيف المنيـة نعتـب
ولـو كـان ثـأراً لاسـتمتنا لأخـذه
ولـو تفتـدى يفـديك شـبل وأشـيب
ولكــن قضــاء اللـه حـل بعبـده
ومـا عـن قضـاء الله للعبد مهرب
يقولـون شـمس الجـود غاب شعاعها
فقلـت وهـل شـمس المحامـد تغـرب
فهيهـات يطـوي المـوت صفحة زايد
فصــفحته للخلــد بالمجـد تكتـب
ســتروي الثريـا للنجـوم صـفاءه
وكيــف لأجـل الحـق يرضـى ويغضـب
فزايـــد نهــج مســتقيم وعــزة
وبحـــر خضــمٌّ لا يغيــض ومركــب
وأجيــال لا تنســى سـترويه قصـة
ووبــل بــه يخضــرُّ للأهـل مجـدب
بكــل جهـات الكـون فـاض معينـه
فينعـاه هـذا اليـوم شـرق ومغرب
لقـد طـاب شـعب أنـت عنوان فخره
وإنّ ثــرىً قــد ضــم قـبرك طيـب
فمـا تشتكي الرزء الإمارات وحدها
ولكـــن الإســلام يشــكو ويعــربُ
وكـل بنـي الإنسـان والأرض والشذى
وزرع بكـف الخيـر كـم كـان يشرب
أرى القـدس في ثوب الحداد كئيبة
ففارســها عنهــا الغـداة مغيّـب
وبغــداد ثكلــى إن ترجّـل زايـد
وبالشــام حـزن للمشـاعر وملهـب
وبيـروت بـل عمّـان بـل مصر كلها
وشـنقيط بـل صـنعاء تبكـي وتندب
توسـطت مـن أرض الجزيـرة عقـدها
لـذلك جـرح الشـرق بـالرزء بشخب
وكـابول تبكي بل "كسوفا" وأهلها
ومئذنـــةَ شــيّدتْ وطفــل معــذب
وحسـبك إن الـروم عـانوا فراقـه
فمـا منـه للأغـراب والأهـل أطيـب
لـه الهمـة القعسـاء ما فلّ حدّها
فمـا وهنـت يومـاً وإن عـز مطلـب
ألـم تـرَ كيـف القفـر ألبـس جنة
وأن جيـوش الفقـر والجهـل تغلـب
وأن ثبـات القلـب في الخطب حكمة
وكـم مـن قلـوب فـي المصائب قلب
فمـن مثـل شيخ العرب نبلاً ومحتداً
ومـن مثلـه فـي العـالمين محبـب
لقـد شـب ركنـاً للمكـارم شـامخاً
وغادرنـا والركـن بالمجـد مقشـب
فهـل مـن عـزاء فيـه غيـر خليفة
وإخـوان فـي ذاك المقـام تأدبوا
غطـاريف شـبوا فـي العرين وقادة
لهـم حسـب فـي ذروة الفضـل يُنسَب
نقــول لهــم للأمـر أهلا ومرحبـا
فـــإنهم للأمـــر أهــل ومرحــب
وهـل مـن عـزاء غير صون اتحادنا
وأمثــال فينــا للأصــالة مضـرب
وإنـا علـى درب الزعيـم مسـيرنا
علـى دربـه ركـب الحضـارة يـذهب
بنـى وطـن الإيمان واليمن والندى
إليـه قلـوب الخلـق تهفـو وترغب
أمانـة زايـد فـي الرقـاب عظيمة
ومـن غيركـم للأهـل يرعـى ويرقـب
سـقى الـروح والريحان تربة قبره
وجــادله مــزن مــن اللـه صـيب
ولا حجــب الرحمــن عنــه عطـاءه
فمـا كـان عـن أهل الملمات يحجب
واســكنه الفـردوس داراً ومنـزلاً
ونـال مـن الرضـوان ما فيه يرغب
علــى حــوض طــه والأحبـة حـوله
لـه الكـوثر الفيـاض بشرى ومشرب
وأزكـى صـلاة والسـلام علـى الـذي
محبتـــه طهـــر لنـــا وتقــرب