هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدهتــك أرض أم رمتــك سـماء؟!!
اللــه مــاذا يكتـب الشـعراء؟!
ســهم الحقيقـة نافـذ فـي خلقـه
لا بــد يرجــع للــثرى الأحيــاء
سـبحان مـن جعـل الحيـاة أمانـة
ليشـــار أي عبـــاده الأمنـــاء
تـدمى القلـوب وبعـض خطـب جـارح
جــرح الخوافـق ليـس منـه بـراء
يـا أيهـا الناعي رويدك ما الذي
حملتـه فـي جـوف الأسى الأنباء؟!!
رحـل الحـبيب؟! فدتك نفسي لا تقل
بعــض الرحيــل علـى الأنـام بلاء
أحقيقــة غربـت ذكـاء حياتنـا؟!
ونــزت علــى بيـدائنا الظلمـاء
أأبـو خليفـة راحل؟! قـل غير ذا
أوَ للشــموس عـن السـماء مضـاء؟
لا تكســر القلــب المحـب تكرمـا
بعـــض المحبـــة للقلــوب دواء
وأبـو خليفـة حـب كـل مـن اهتدى
وبمثلــه مــا جــادت البطحــاء
الطيــب الشــهم الكريــم بأمـة
عصــفت بزهــر ســمائها الأنـواء
أمضـى الرجـال إذا سـألت عزيمـة
وأعزهـــــم إن حلـــــت الأرزاء
وهـو الحسـام ديـار يعـرب غمـده
والغيـث إن ضـاقت بنـا الصـحراء
وهــو الهمــام لقارعـات حـواطم
حلـــم وعقـــل راجـــح وإبــاء
فـي الغاشـيات يظـل مـوئل يعـرب
ولكـــل حـــر خيمـــة ولـــواء
فـإذا بـدت غـرر السـنين قواحلا
وتتـــالت الخشــناء والنكبــاء
وإذا الظمـا قـد العـروق فأجدبت
وأتـت علـى حلـم الغـد الغوغـاء
ألفيــت زايــد كالسـحائب خطـوه
جـــود وغيـــث وابـــل وحيــاء
يــا ســيف يعـرب للخطـوب نسـله
تزهــو بحــد شــفاره الهيجــاء
أبعيــد جنــات النعيـم تركتنـا
تلهــو علــى أوصـابنا الرمضـاء
رحمــاك ربــي شـمس يعـرب أطفئت
أورت صــــدور عبــــادك اللأواء
أججــت نيــران الصــدور بكربـة
فالـــدمع بــوح والوجــوم رداء
يـا أيهـا النـاعي رويـدك برهـة
قلـــب المعنــى هــده الإعيــاء
رفقـا بقلـبي لا تقل: رحـل الندى
والجــود أمســى أهلـه اليتمـاء
فــالقلب مــن ألـم ينـز وجيفـه
وتقـــــاذفت أوصــــابه الأدواء
لـم يبـق فيـه لسـهم بيـن موضـع
فحــذار قولــك قــد أحـل قضـاء
المــوت حــق غيــر أن قلوبنــا
بــأفول زايــد مــا بهـن رجـاء
أواه زايـــد أي شــهم يرتجىــ؟
أي الشـــموس بعيــد ذاك تضــاء
فـي ليـل يعـرب والخطـوب تطاولت
وهـــوت بهــن القمــة الشــماء
أم الفجــائع إن هجــرت ديارنـا
وبكــاك أهــل الـذكر والعلمـاء
يـا جبهـة المجـد الحييـة ليتها
نفسـي لنفسـك فـي الكـروب فـداء
ولهَّـــتَ أفئدة حبتـــك لواعجــا
حــــرى وبعـــض لواعـــج أدواء
أنــت الــذي زرع المـودة نجمـة
وترعرعــت فــي كفــه الزهــراء
أبتـــاه يعــرب ذاهــل ومكــذب
وممــــزق ألمـــا رواه هبـــاء
حلــو الأمــاني عــاجلته منيــة
ســهم المنيــة ليـس منـه شـفاء
أبنــاء يعــرب توجــوك مليكهـم
ولنعــم ذاك علـى المصـاب عـزاء
رشـفوا حميا العشق من راح الندى
صـــهباء توجهــا نقــا وصــفاء
قـد بـايعوك أميـر خفـق قلـوبهم
وأتتـــك أعلام الهـــدى شــهداء
مــاذا أقـول وأهلنـا فـي حيـرة
قــد أغمـد الماضـي وبـان جفـاء
العــرب ثكلــى والعروبـة مـأتم
دمـــعُ الوفـــاء يســحُّه العقلاء
ولســان دمــع الفاقــدين محـدث
مــا نـاله فـي الحادثـات مـراء
هـو زايـد الخيـرات عـز رجالهـا
قلــب المحبــة واليـد البيضـاء
شـيخ الكرامـة والمـروءة والفدا
الغيــث يــوم تــأوه الفيفــاء
فـــدياره للمعتفيـــن مقاصـــد
وذراعــــه للأقربيــــن خبـــاء
وفعـــاله للعـــالمين مفـــاخر
وعطــــاؤه للغـــارمين وقـــاء
وفـــؤاده ســكنى لكــل فضــيلة
لأولــي المكــارم دوحــة ولـواء
ونهـاه درع العـرب مـن كيد الأذى
فــي النــازلات ونجمهـا الوضـاء
هــو زايـد السـيب العميـم لأمـة
شــهدت لفيــض بنــانه البلـواء
الوالــد الحــاني علـى أبنـائه
فــي الخطــب يـوم تلاشـت الآبـاء
اليعربــي المســلم الحـر الـذي
رشــفت رحيــق حنــانه الأنحــاء
فــازلزلت مـن هـول يـوم رحيلـه
وكــذاك يجــزي بالوفــا النبلاء
خرجـــت تشــد أكفهــا بضــراعة
يــا رب جنــات النعيــم جــزاء
هـو زايـد القلـب الكـبير بأمـة
شـــقت ظلال ســـيوفها البغضــاء
الســيف يــوم تكســرت أسـيافها
والعقـل يـوم طحـا بهـا الحكماء
هــذي العروبــة نكســت أعلامهـا
وســفت علــى عليائهـا الهوجـاء
عصــفت بهــا كـف المنيـة خلسـة
فبـــدت كـــأن ديــارهن جــزاء
تبكــي ارتحـال أب بيـوم كريهـة
تنعــاه مــن أبراجهـا الجـوزاء
وشــعوبها تبكـي دمـا مـن حرقـة
يــا رب فيــم يعجــل العظمــاء
غرثــى لقلــب عـاش يمطـر حكمـة
ويــد تحــار بجودهــا الحوبـاء
تبكــي فــؤادا عـاش ينشـد أمـة
عربــاء يبنــي مجــدها الأبنـاء
تـاج القلـوب يعيـش فـي سودائها
ويعيــش فــي ســودائه الفقـراء
اليعربـــي رؤى ووهـــج مطامــح
الألمعـــي الكـــوثر الميفـــاء
هـو زايـد الحـب الـذي لا ينتهـي
العنفـــوان وقـــد كســاه رواء
مـن للمكـارم بعـد زايـد يرتجَى؟
مـن للقلـوب إذا اسـتحال لقـاء؟
مــن للخطـوب إذا تبسـم نابهـا؟
مـــن للكــروب الناقعــات جلاء؟
أي الفعــال تفيــك دينـك سـيدي
بعــض المكــارم مـا لهـن وفـاء
نبكيكـ؟ يـا رخـص الـدموع لوالد
زانــت خطــاه العــزة القعسـاء
الــواهب البــاني الموحـد أمـة
بــالحب تنبــض كفــه الســمحاء
كــل القصــائد فيــك شـحب قلائد
تكســــو بـــذكرك ثوبهـــا لألاء
دار الســلام بكتـك بيـن جراحهـا
وحنيــن فرســان الخليــج حـداء
وقلــوب مصــر تفطــرت خفقاتهـا
يــا ويـح قلـبي مـا لهـن غنـاء
والشــام تغلــي فـالفؤاد مـوله
وعلــى الخــدود دموعهـا حمـراء
رحـل الحـبيب ومالهـا مـن عاشـق
تهفــو إليــه كرومهـا الفيحـاء
والمغــرب العربـي يلجمـه الأسـى
كمـــد يحـــل وكربـــة بكمــاء
القلــب أثقلــه الأنيــن وجرحـه
شـــقت عـــراه الطعنــة النجلاء
لـم يشـهد التاريـخ وحـدة يعـرب
منـذ انتحـت عـن أمرهـا الخلفاء
حــتى ارتحلـت فكنـت وحـدة أمـة
الكـل فـي الكـرب العظيـم سـواء
شــهدت لـك الأعـراب أكـرم راحـل
والغـــرب والأعجـــام والأعــداء
قـد كنـت شـيخ العـرب في سرائهم
وملاذهــــم إن حلـــت الضـــراء
يــا شـمس يعـرب آذنـت برحيلهـا
مــا يفعــل الأصــحاب والنـدماء
فــارقتهم والحـزن نبـض قلـوبهم
ومجــالس الأنــس المقيــم عفـاء
نبكيــك فاصـفح عـن دمـوع أحبـة
يــا والــدي مـا يصـنع الأبنـاء
شــرفت يعــرب قــائدا ومعلمــا
وأبــا بــه قــد شـرف الشـرفاء
فــإلى رحـاب اللـه أكـرم والـد
فرحــت بــه الأبــرار والحنفـاء
خلفــت فينـا الحـب خيـر خليفـة
تأســو الجـراح فعـاله البيضـاء
عهـد البنـوة أن نظـل على الوفا
يحــدو مســيرتنا نــدى وإخــاء
فالنهــج زايـد والخليفـة حبُّـهُ
والخفــق فــي كــل القلـوب ولاء