هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبتــاه مـاذا قـد يخـط بنـاني
نبــأ الرحيــل بلحظــةٍ وثـوانِ
أدمـى حشـاي وفـي الفؤاد مرارة
أبكـى العيـون دمـاً وشـلّ لساني
أومـات زايـد! قيـل مات فيا له
نبــأً يهــز مشــاعري وكيـاني!
طـويت صـحائف سـعدنا بلقـاك يا
أبــتي وحلــت صــفحة الأحــزان
والكـون أضـحى معتمـاً فـي جوفه
تخفــي القلـوب تأوّهَـاً وتعـاني
وعلـى وجـوه الشـعب ألـف حكاية
تحكــي لواعجهــا ويــمُّ معــانِ
وكأنمــا مقــل الأنـام بـدمعها
ســفن تمــوج بلا يــد الربــانِ
الكــل مفجـوع بفقـدك يـا أبـي
الـبين مـر.. مـن إِنـاه سـقاني
وا حـرَّ قلـبي بعـد فقدك يا أبي
أرثيـك مـن يرثـي فؤادي العاني
مثـل اليـتيم تركتني بين الورى
مــن أي نبــع يرتــوي وجـداني
فـإِذا ظمئت اليـوم بعدك يا أبي
مــن ذا لســد غليلـي اللهفـان
مـن ذا يـرد إلى الزهور عبيرها
ويعيــد شــدو الطيــر للأفنـان
يـا مـن سـكنت القلب هذا جرحنا
سيشــيب والأســقام فـي الأبـدان
الصــبر يطـرق بابنـا فيزيـدنا
ألَمــاً فلا نقـوى علـى السـلوانِ
وعيــون أمتــك الــتي ودعتهـا
أدمــت يراعـي والمـداد كسـاني
وقصــيدتي وقفــت تخفـف لوعـتي
حــتى جثـت مـن منظـر الجثمـان
أبتـاه مـن قلـبي إِليـك أبثهـا
هــوجى تقاســي لوعـة الحرمـانِ
أوقـد رحلـت ونحـن أحـوج حـائج
لوفـاء قلبـك فـي دجـى الأزمـانِ
عـد يـا أبـي نفسـي ترددها أسى
والنفـس تعلـم (كـل شـيء فـانِ)
عـد ردّ لـي بصـري كيعقـوب الذي
قــد هــد نــاظره فـؤاد حـاني
عـد لـمَّ قلـبي قـد تفطـر حسـرة
وتفطــرت معــه القلـوب تعـاني
أبتـاه بعـدك قـد فقـدت أحبـتي
الكــل مَيْت.. والفــراق رمـاني
أوكيــف ألقــاهم وأنـت أحبـتي
أهلــي وصــحبي حـولهم جيرانـي
مــن ذا يعوضــني حنانـك منهـم
هيهــات أن ألقـى لمثلـك حـاني
أواه أنظــــر للبلاد تركتهـــا
ونشــيجها فــي غصــة أضــناني
لرحيــل بانيهـا تفيـض دموعهـا
كالجــذع حنــت دمعهـا أبكـاني
حـتى الطفولـة قـد رثتـك بأعين
نظراتهــا قــد قطعــت شـرياني
كــل الصــغار يــرددون بحيـرة
بابــا.. وتحمـل صـوتهم شـطآني
هـم يجهلـون المـوت لكـن قلبهم
يــدري بـأن العيـش فـي نقصـان
وســيكبرون ويسـألون عـن الـذي
قـــد ضـــمهم بمحبــة وحنــان
قـد كـان يـدنيهم إِليـه ملبيـاً
رغبــــاتهم بتـــودد وأمـــان
ويقبــل الوجنـات يمسـح رأسـهم
قــد كـان مثـل المـاء للظمـآن
وســيكبرون ويسـألون عـن الـذي
غنـوه فـي نغـم الصـباح الباني
رقصــوا صـغاراً يهتفـون لزايـد
وســيذكرون الرقــص بعــد أوان
وتفيــض أدمعهــم وتقطـر حسـرة
فعطــاء زايــد عــم كـل مكـانِ
هـذي الطفولـة يا أبي قد أثقلت
أفضــالك الغـراء فـي الميـزان
بلــدي الإِمـارات ادلهمـت وحشـة
مـن بعـد فقـدك يـا أبا الأوطانِ
أمّ تــودِّع بكرهــا فــي لوعــة
ووداعهــا لليــأس قـد أدنـاني
الحـزن شـوك البيـد في أحشائها
والغربــة الظلمــا مخـاض ثـانِ
بلـدي الحبيبـة من يواسي جرحها
ويعيــد بســمتها بقلــب حــانِ
أأبـا خليفـة قـد رحلت ولم تزل
حيــاً بخيــر تبصــر العينــان
فـي كـل شـبر أنـت في بلدي ولن
يفنـى العطـاء الحـي في بلداني
كلمــاتكم تنســاب فـي آذاننـا
رقراقــة طربــت لهــا الأذنـانِ
مـا كـان ذا البترول أغلى منكم
أنتــمْ ثـرائي.. أنتـمُ عنـواني
أســفار مجــد شــامخ خلفتهــا
تحيــي القلـوب بسـيرة ومعـاني
للــه درك كــم تركــت مناقبـاً
سـتظل تشـرق فـي دجـى النسـيان
للــه درك قــد جعلــت قلوبنـا
لا لا تمــل مــن الـدعاء ثـواني
للــه درك فارســاً تـرك الخطـى
ســفر البطولـة منهـل الفرسـان
نحــو المعـالي قـدتنا وبحكمـة
أرســيت كــل قواعــد البنيـان
درر البلاد ونورهـــا وفخارهــا
عجــزت لرســمك ريشــة الفنـان
بـل أنـت بدر في سما الدنيا به
تمسـي الحيـاة بـأروع اطمئنـان
عينــاي للأفـق البعيـد وخـاطري
قــد راح ينســج قصـة الشـجعانِ
يحكـي الفضـائل كيف كانت هاهنا
كيـف الـتراحم كـان في الميدان
رحـل الـذي قـد كان شيخاً ماجداً
شــهماً وفيــاً صــادق الإيمــان
رحـل الـذي أحيـا معـالم نهضـة
أجلــى معــاني الـبر والإِحسـان
رحـل الكريـم ابـن الكرام سلالة
علـــم لجـــود قــائد متفــانِ
غـرس الشجاعة في القلوب فليتها
تبقــى كمـا غرسـت بغيـر هـوانِ
رحــل الـذي زرع الكفـاح بأمـة
رســم النفــوس بـأروع الألـوان
نبـأ الرحيـل أكـان حقـاً صادقاً
أم أننــي مــن صـدمتي أعيـاني
قـد قيـل (حقاً) ما الذي أعياكمُ
للــه كــل الأمــر فـي الأكـوان
الشــمس حيـن تجيـء تغـرب سـنة
وتعـود تشـرق فـي ربـى الأوطـان
وحياتنـا في الأرض يعقبها الفنا
مـن غيـر رجـع للحيـا مـن ثـانِ
والأرض منهــا نحـن ثـم معادنـا
فيهــا وهــذي حكمــة الرحمــن
آمنــت بـالله العظيـم وأيقنـت
نفســي الممــات فكــل آتٍ فـان
أبتــاه إن المـوت فـرق بيننـا
لكنـــه حـــق علـــى الإِنســان
ســتطول أعمــار وتقصـر غيرهـا
لكــن أمانينــا مــن المنــان
أن يرتضـي للعمْـر حسـن ختامنـا
بـــــالبر والإِخلاص والإِحســــان
كـف الضـراعة ترتجـي بـك جمعنا
جمعــاً كريمــاً فــي ظلال جنـانِ
أبتــاه رحمــات الإِلـه تنالهـا
فــي جنــة الفـردوس والرضـوانِ