هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـن القلـوب الباكيـات حبيبها
ولمــن دمــوع العـالمين تسـيلُ
اللـه أكـبر يـا لهـول مصابنا!
البــوح نــار والســكوت عويـلُ
والشـمس مـن فيض الفجيعة تنحني
لمصـــابنا إن المصــاب جليــلُ
تبكـي علـى أيْـكِ الفـراق بحرقة
ولهـا مـن الشـجن الشـديد هديلُ
طـورا يواسـيها الخيـال وتـارة
يُــدْمي محـاجر شـوقها التعليـلُ
حـتى الجبـال الراسـيات تزلزلت
وتكــاد مــن هـول البلاء تـزولُ
تبكـي الحيـاة ولا تكفكـف حزنها
ترثـي المحامـد والشـجون سـيولُ
نحلـت أمانيهـا العظـام وأقفرت
وكســا شــفاه الحـالمين ذبـولُ
وعواصـم الـدنيا علـى مد المدى
مستوحشــــات إنهــــن طلـــولُ
هـذي تنـوح وتلـك فـي أحزانهـا
ثكلــى تشـاطرها الشـجونَ ثكـولُ
رحـل الحـبيب عـن الأحبة فاذرفي
يـا عيـن دمعـك فالرحيـل طويـلُ
رحـل الـذي فـي كفـه ولد الهنا
وتتلمــذ التكريــم والتبجيــلُ
يـا يوم فقدان الزعيم ألا ارتجلْ
وابصـر عيـون الكـون كيـف تجولُ
حيـرى عليهـا صـب إعصـار الأسـى
واسـتوطن الطـرف الكحيـل ذهـولُ
حــدث برغــم يقيننـا وثباتنـا
يحتــار فيـه السـائل المسـؤولُ
هـل مـات مـن ملأ الحيـاة بلطفه
هـل غيَّـب الحلـمَ الجميـل أفـولُ
هـل زمَّلوا الجسد الطهور بعشقهم
أم إن نعـــي حبيبنــا منحــولُ
هــل كفنـوه بـالغرام وبالشـذا
وعلـى الجنـازة رفـرف التهليـلُ
هـل وسـدوا جثمـانه تحـت الثرى
وغـدا الـتراب عـن الوصال يحولُ
هـل مـات زايدنا الحكيم وهل له
فــي كـل أقطـار الشـعوب مثيـلُ
اسـتغفرُ اللـه العظيمـ؛ فربمـا
للقــوم شـُبِّه وانطلـى التمثيـلُ
اســتغفرُ اللـه القـدير فـإنني
فــي حيــرة ممــا أرى وأقــولُ
يـا قـبر لطفـك ذا أبي ذا زايد
ذا أمّـــة دســتورها التنزيــلُ
بـالأمس كـان هنـا يـداعب موطني
يتلــو الهنـا فيشـده الترتيـلُ
واليـوم مـن عشـق العباد لقاءه
ضــيف علـى أهـل اللحـود نزيـلُ
يـا قبر جاءك من له الدنيا بكت
وإليــه أنفــاس الحنيـن تميـلُ
خـذْه بأحضـان الحنـان وكـن لـه
روضــاً فســيحاً ملـؤه التقبيـلُ
يــا قــبر دعـه يسـتظل بروضـه
فلمثــل زايــد ينسـج التظليـلُ
أبتـاه والـدنيا تمـوت بخـاطري
والحـزن فـوق رؤى السـنين تقيلُ
يـا سـيدي عُـدْ لـي أراك هنيهـة
ولـك المنـى والعمـر والتـدليلُ
وجـدي عليـك كـأنه وجـد الجـوى
للعيـد حيـن مـدى الزمـان يطولُ
واحســرتي لا وصـل يجمـع شـملنا
بعــد المسـار وعـز منـك وصـولُ
يـا عين كفي الدمع والشكوى فلن
يــأتي وإن زاد الرجــاء رسـولُ
يـا سـيدي دمعـي علـى بأسي طغى
ودمــوع بأسـي فـي البلاء قليـلُ
وطنـي يـتيم بعـد موتـك والـدي
فقــد الأبــوة والنحيــب دليـلُ
يـا قـائدي يـا والـدي ومعلمـي
يـا مـن لـه دمـع الفـؤاد هطولُ
كلــي بفيــض مشـاعري وقصـائدي
بجميــل ذكــرك والــدي مـأهولُ
أنـت الـذي نسـقت لحـن سـعادتي
حــتى زهــا فـي عزفـه الإكليـلُ
علمتنــي قــاموس أيــامي عـدا
معنـى الفـراق إذا اسـتبد رحيلُ
علمتنـي تاريـخ مـا لـن تنحنـي
لحصــونه عنــد الصــروف خيـولُ
عــودتني أهــواك ملـء جـوانحي
وطنـــاً جميلاً والجميــل جميــلُ
عـــودتني علمتنـــي وتركتنــي
بيـن الخيـال يقـودني التأويـلُ
واللــه إنــي لا أزال بحيرتــي
هـل لـي إلـى درب اليقيـن سبيلُ
أبتـاه لا زلـت اخضـرار مشـاعري
تحنــو علــيّ فيــورق المـأمولُ
أبتـاه لا زلـت المقيـم بنـاظري
ولأنــت لــي دون الجميـع خليـلُ
مـا شـيعوك إلى التراب فأنت في
روحــي وقلــبي والعيـون نزيـلُ
وهنـاك أنـت بـأرض مصـر مسانداً
وعلــى ضــفافك يسـتريح النيـلُ
وأراك فــي الأقصـى تضـمد جرحـه
وتجـول فـي سـاح النـدى وتصـولُ
وتمــد فــي أرجـاء مـأرب حلـة
ألوانهــا مــد العيــون سـهولُ
وتســوق جهـدك للفـرات مسـاعداً
والمــال عنــدك دائمـاً مـذلولُ
مـن قبـل مـد الآه فـي كل الدنى
تحنــو كأنــك للشــعوب كفيــلُ
ســخرت جهــدك للعطـاء بلا ثنـا
كفــاك تمنــح والعطــاء جزيـلُ
اهنـأ بمـا قـدمت مـن خيـر سما
فبــإذن ربــي خيركــم مقبــولُ
حــب العبـاد لشخصـكم وفعـالكم
بشــرى لآيــات القبــول دليــلُ
كــل بمــا كسـبت يـداه محاسـب
والأمــر للــه العظيــم يــؤولُ