هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنــي أعيــذك إن أرى لـك مأتمـا
وأرى رحيلــك صــار أمـرا مبرمـا
أتـراك حقـا قـد رحلتـ، ولـم نعد
ويلاهــ، نلقــى وجهــك المتبسـما
أم أنهـــا أضـــغاث أحلام مضـــت
وجميـع مـا قـد كـان، كـان توهما
لا بَـــل قضــاء، لا ســبيل لــرده
لا (ليت) فيهـ، ولا مكـان لـ(ربما)
للكــل آجــال، فــإن أجــل أتـى
لا نســــتطيع تـــأخرا وتقـــدما
تفـديك منـا الـروح كـي تبقى لنا
وتظــل ترفــل بالهنـاء، وتسـلما
حزنــت عليــك رياضـها، وطيورهـا
والبحـر مـن حزنـ، يمـور مهمهمـا
وإخالهــا تبكــي عليــك بلوعــة
ويكــاد فيهـا الرمـل إن يتكلمـا
تغشــى الكآبـة كـل ناحيـة، وفـي
كــل الوجــوه أرى أسـى، وتجهمـا
لـو جـاز فـي هـذا الفداء، فكلنا
يفــديك، لا فضــلا، وليــس تكرمـا
فلكــم شــفيت نفوسـنا، ولطالمـا
كنـت الطـبيب لنـا، وكنت البلسما
فحياتنــا، لــولاك لا معنــى لهـا
والعــذب بعـدك صـار مـرا علقمـا
فلقــد ملكـت بمـا فعلـت قلوبنـا
وغــدوت فيهــا الآمــر المتحكمـا
فــالحلم أضــحى واقعــا متجسـدا
وغـدا الخيـال علـى يـديك محتمـا
وغــدت إمــاراتي عروســا ترتـدي
ثوبــا يوشــيه الجمــال منمنمـا
يتنقــل الغريــد فــي أرجائهــا
حـــرا طليقــا هائمــا مترنمــا
فتـن الربيعـ، بمـا حـواه ربيعها
وبحســنها، للحســن صــار متيمـا
يــا روضــة غنـاء تعبـق بالشـذا
فــي ربعهـا، حـط الجمـال وخيمـا
فـترى الـبراعم، إذ تحيـط بزهـرة
أمـــا، وأطفــالا صــغارا نومــا
تسـبي قلـوب النـاظرين، كـأن فـي
جنباتهــا، سـحرا نفثتـ، وطلسـما
يـا زايـد الخيـرات شـعبك لن يرى
أبــدا، أحـن عليـه منـك وأرحمـا
آليــــت إلا إن يعيـــش معـــززا
ويكــون بيــن العــالمين مكرمـا
فجعلــت همكــ، إن يفيــض سـعادة
ويظــل رغـدا فـي الحيـاة منعمـا
غيــرت كــل حياتنــا، ومنحتنــا
قلبــا كــبيرا، بالمحبـة مفعمـا
لـولاك، مـا عـبئ الوجود بنا، ولا
درج الزمــان بــذكرنا، وترنمــا
لــولاك مــا كـان اتحـادي شـامخا
وذرى العلا مـا كـان ـ قط ـ تسنما
وتــراك أمتــك الكــبيرة قـائدا
شـهما أبيـا فـي الشـدائد ضـيغما
وإن ادلهــم الخطـب كنـت حكيمهـا
وضــميرها، ولســانها، المتكلمـا
ولطالمــا أرشــدتها سـبل الهـدى
وأبنـت ـ بالنصح ـ الطريق الأقوما
وإلـى التضـامن كنـت سـباقا، وفي
إصــلاح ذات الــبين كنـت الأحكمـا
فــي شخصــك اختصـرت منـاقب أمـة
وتجســدت كرمــا، ورأيــا محكمـا
كالشـمس جـودك لا حـدود لهـ، ولـو
ليــلٌ غــدافٌ مســَّهُ، مــا أظلمـا
وأراك عنوانـــا لكـــل فضـــيلة
ولكــل مــن ولــي الأمـور معلمـا
مــا قلـت فيـك مقولـة يـا سـيدي
ولا وكنـــت أمامهـــا، متقـــدما
مـا كـان عنـدي الشـعر إلا موقفـاً
مـا كـان عنـدي الشـعر يوما سلما
فلئِنْ قصــدتك بــالقوافي منشــدا
وأنـا الـذي بالشـعر يغزو الأنجما
فلأنَّ وجهَــك قــد أعــاد لوجهنــا
قســماته، فغــدا بفضــلك معلمـا
ولأنـك الليـث الهصـور علـى المدى
ولأنـك الصـقر المحلـق فـي السـما
ســيظل ذكــرك فــي البلاد محلقـا
وتظــل رمــزا للجميعــ، وملهمـا
خلفـــت آســـادا، وكـــل مخلــص
ذو همــة، وعلــى يــديك تعلمــا
خلفـــت فينــا قــائدا متمرســا
ولمــا رسـمت مـن الخطـى مترسـما
فاهـدأ، وطـب نفسـا، فهـذا أمرنا
فــي كفهــ، وإليــه صـار مقـدما
واهنــأ بمغفـرة الكريمـ، وعفـوه
وجــزاء ربــك راضــيا، متنعمــا
جنــات عــدن، لا يــزول نعيمهــا
وجــوار ربــ، لا أجلــ، وأعظمــا