هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا الحجاري وظني أنه حجر
والـدر ليس بمنحوت من الحجر
عنـي إليك من اشعار لها غرر
غيري يباحث بالتحجيل والغرر
بيــت بـبيت ومصـراع بمشـبهه
حـتى يصدق خبري ذائع الخبر
أبو جعفر ابن أحمد (1) الأندلسي الداني: أكبر شعراء دانية في عصره، كان أبوه كما يقول ابن بسام (من شرط ابن مجاهد العامري ملك دانية، مشهورا بلؤم المكسب، وضعة المركب، صاحب عصا شوهاء، ودعوة غير ذات سناء)، فلما مات خلفه في منصبه أخوه، وهو أحد شعراء الأندلس الثلاثة (2) الذين اختصهم ابن بسام بجزء مفرد من كتابه الذخيرة، وقدم لذلك بقوله:فصل في ذكر ثلاثة من رجال الأندلسجمعهم وقت وزمان، واشتمل عليهم شان وأوان، ونسقهم شبه، وكلهم وان كان جاهر بالنفار غزاله، وجذبت البطالة والأستهتار أذياله، واستفرص بلسانه، أعيان أهل زمانه،حتى تحاماه الناس، وانحرف عنه التقليد والقياس، فله من الإحسان مكان لا جهل، ومن التقدم في هذا الميدان حكم لا يمذل، ولأمر ما أطلعتهم في أفق، ووضعتهم على نسقنوالمرء لمشبهيه، دون قرابته وذويه، وسأنثر ما نظمت، وأوضح ما أبهمت، وأذكرهم رجلا رجلا، وأسرد من قصصهم تفاصيل وجملا، وأكتب من أشعارهم ونوادر أخبارهم، بمايقفك على إحسانهم، ويعجبك من اشتباههم واقترانهم، فمنهم:الكاتب أبو جعفر بن أحمدمن مدينة دانية؛ قدمته إذ كان أنبههم موضعا، وأوسعهم عند ملوك الطوائف بأفقنا مطارا وموقعا، وله إحسان كثيرن منظوم ومنثور، بين قلب ذكي، ولسان غير بكي، شهدا له بفضل براعة، وتقدم في هذه الصناعة، وتفاوت هو وأخوه تفاوتا عظم فيه الشان، وأعرب به عن ذات نفسه الزمان: كانا ابني رجل من شرط ابن مجاهد بدانية، مشهور بلؤمالمكسب، وضعة المركب، صاحب عصا شوهاء، ودعوة غير ذات سناء، و نشأ ابناه هذان ولهما همة في الأدب، وحرص على الطلب فقسمت بينهما العلياء، قسمة مثلما يشقالرداء، فتقدم أبو جعفر هذا بالإحسان في النظم والنثر، وذهب عليه أخوه بالمكان من النهي والأمر، فحمل تلك الدولة على كاهله، وصرف الملوك بين حقه وباطله، ووقع معهأخوه أبو جعفر تحت المثل: "أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل"، فله فيه من ذلك غرائب تجاوز فيها ملح العتاب، إلى قذع السباب،(1) وقد نسب العماد في الخريدة "قسم المغرب والأندلس" قصيدة من شعره إلى من سماه أبا الحسن علي بن أحمد بن أبي وهب، ونقل شعره عن الحديقة لأبي الصلت الداني. (انظر ديوانه)(2) وهم ابن احمد والوزير أبو الخطاب عمر بن أحمد التجيبي الطليطلي، وذو الوزارتين ابن أبي الخصال.