هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كم بت من أسر السهاد بليلة
نـاديت فيهـا هـل لجنحك آخر
إذ قـام هذا الصبح يظهر ملةً
حكمت بأن ذبح الظلام الكافر
عبد الله بن إبراهيم بن إبراهيم بن وزمر أبو محمد الصنهاجي الحجاري بكسر الحاء وتخفيف الجيم "نسبة إلى وادي الحجارة" (Guadalajara) صاحب كتاب "المسهِب في غرايب المغرب" نعته ابن سعيد بجاحظ المغرب، وكان قد ألف كتابه "المسهب" لعبد الملك ابن سعيد جد والد ابن سعيد صاحب "المُغرب في حلى المغرب" والذي استوعب فيه "المسهب" كله، وكان الحجاري قد وقع في أسر البشكنس فخلصه عبد الملك من الأسر وافتداه بمال كثير في حين لم يستجب ابن هود لرجائه، انظر ذلك في صفحة القصيدة التي اولها:أصــبحت فــي بسـقاية مسـلما إلــى الأعــادي لا أرى مسـلماترجم له لسان الدين في "الإحاطة قال:كان أبوه أديب مدينة الفرج بوادي الحجارة، المصنف للمأمون بن ذي النون كتاب "مغنيطاس الأفكار فيما تحتوي عليه مدينة الفرج من النظم والنثر والأخبار" وكان أبو محمد هذاماهراً، كاتباً، شاعراً، رحالا. سكن مدينة شلب، بعد استيلاء العدو على بلاده بالثغر. وله في التحول أشعار وأخبار. قدم غرناطة، وقصد عبد الملك بن سعيد صاحب القلعة من بنياتها، واستأذن عليه في زي موحش، واستخف به القاعدون ببابه، إلى أن لاطفبعضهم، وسأله أن يعرف به القايد، فلما بلغ عنه، أمر بإدخاله، فأنشده قصيدة مطلعها:عليـك أحـالني الـذكر الجميل فجيـت ومـن ثنايـك لـي دليـلأتيــت ولـم أقـدّم مـن رسـول لأن القلــب كـان هـو الرسـولمنها في وصف زيه البدوي المستقل وما في طيه:ومثلنـــي بــدن فيــه خمــر يخفــف بهــا ومنظـره ثقيـلفأكرم نزله، وأحسن إليه، وأقام عنده سنة، حتى ألف بالقلعة كتاب "المسهب في غرايب المغرب" وفيه التنبيه على الحلى البلادية والعبادية. وانصرف إلى قصد ابن هود بورطة،بعد أن عذله عن التحول عنه، فقال النفس تواقة، ومالي بالتغرب طاقة، ثم أفكر وقال:يقولون لي مإذا الملال تقيم في محـل فعنـد الأنـس تذهب راحلافقلت لهم مثل الحمام إذا شدا علـى غصـن أمسـى بـآخر نازلاثم حكى قصة أسره بطولها، ثم سمى مؤلفاته قال:(تواليف الحجارى بديعة، منها الحديقة في البديع. وهو كتاب مشهور، ومنها المسهب في غرايب المغرب". وافتتح خطبته بقوله: الحمد لله الذي جعل العباد من البلاد بمنزلة الأرواحمن الأجساد، والأسياف من الأغماد. وهو في ستة مجلدات). وقد أخطأ لسان الدين فنسب إليه كتاب الحديقة وهو من تأليف عمه وسميّه وكنيّه (أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الحجاري) وتابع الزركلي لسان الدين على هذا الخطأ، وزاد فنسبه إلى كنده وترجم له ترجمة غير العارف بهوترجم الحجاري في المسهب لجده قال:(الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن وزمر الصنهاجي الحجاري: هو جدي وتسمى ابنه والدي على اسمه، لأنه تركه في البطن، وكان ممن ولع بعلوم التواريخ والآداب، وتنبه في خدمة المأمون بن ذى النون، (ثم أورد قطعتين من شعره، ثم ترجم لعمه صاحب الحديقة)وفي كلام ابن سعيد عن الحجاري ما يطول نقله، ومنه قوله في ترجمته في المُغرب:(جاحظ المغرب صاحب المسهب:أول من أسمى هذا التصنيف، وفتح بابه لمن بعده من بني سعيد. وقد أطنب والدي في الثناء عليه من طريق البلاغة نظماً ونثراً ومعرفة التصنيف، وقال فيه: وبم أصفه، وقدرة اللسان لا تنصفه....إلخ)