هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــه أعطـى عهـد مصـر محمـدا
واللــه إن أعطــى أعـز وأيـدا
شــرف علــى شــرف ومنّـة منعـم
مـا كـان يسـديها إلـى عبد سدى
وإذا أظــل اللــه طفلا مرضــعا
جعــل الأســرة مهـده والمرقـدا
صـبح البنين إذا غدوا فيها وهم
فالأمّهــات ومـا يلـدن لـه فـدا
نرجــو بــه وبهـم لمصـرٍ بَعثـة
ولـرب عصـر فـي المهـود تجـددا
ونعــدّ تعـذر أن نُهَيِّـئ خيرهـم
فمــن الأبــوّة أن نحـب ونرشـدا
للمـرء فـي الـدنيا مقاصـد جمة
جُمعـت فكان النسل منها المقصدا
فـإذا وفدت على الوجود فكن أباً
أو كـن خيـالا فـي الوجود مشرَّدا
فرحــت قلــوب الأمهــات وفتحـت
لحفيــدة الأمــراء جـدتهم غـدا
للأصــل طهــرا والفـروع كريمـة
والــبر حقــا والحنـان مؤكـدا
يـا ربـة التـاجين عـن آبائهـا
عـن ماجـدٍ عـال عـن ابـنٍ أمجدا
يتألقــان الـدهر هـذا بـالعلى
حــالٍ وهـذا بالفضـيلة والهـدى
جـددتِ صـفو الملـك بالنعم التي
صـحبت ظهـور الجـود ميلاد الندى
وبليلــتين أضــاءتا كلتاهمــا
كـانت لنـا أفقـا وعـزك فرقـدا
مـا زال قصـر الملك يشرق فيهما
حـتى حسـبنا الصـبح حـالا سرمدا
تتقابـــل الأعلام فــي شــرفاته
وتخــر للشــرف المؤثَّــل سـجّدا
والعـرش فـي عيـد بصـاحب عهـده
والتاج خلف العرش يحيى المولدا
وتـرى البلاد بـه بنـاء وجودهـا
وعمادهــا ومنارهــا المتوقـدا
قـالوا السـماك فقلت خطرة شاعر
مـن للسـماك بـأن يُقـلّ السؤددا
قـالوا الثريا قلت قد قيست بها
شــرفاته فاختــار ثــم تقلـدا
مــن للكـواكب أن تكـون كمثلـه
حرمــا برفرفـك الأمِيـن ومسـجدا
أو مـن لهـا أن تسـتعد وأن تُرى
عقــدا بــأفراح الأميـر منضـدا
أم هـل هي الدنيا التي قد أمَّها
شـغلت كمـا شـغل الأحبـة والعدى
الشـمس كـان لها حفيد في الورى
وحفيـد هـذا العـز أشـرف محتدا
كـانت وعـود الـدهر بيـن شفاهه
فـافتر عنـه فـاقتبلتِ الموعـدا
ومشـى إليـكِ يتـوب عـن هفـواته
عبــدا فردّيــه بعفــوك ســيدا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932