هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قضـى أريحـيّ القوم والقوم من همو
فكــل لــبيب بيــن جنـبيه مـأتم
غــدا وغــدونا والحيــاة تضـمنا
ورحنــا وكــم مــن ميِّـت لا يقـوم
فهــل خطــب الأبـرار بالليـل ودّه
فأصـــبح فيهــم راضــيا يتنعــم
ألا إنمــا الــدنيا نهـار وليلـة
يـذيعان مـا تخفـى الغيـوب وتكتم
ولـم تـرق منـذ الدهر للناس عَبرة
إذا ضــحك البـاكي بكـى المتبسـم
أبــا يوسـف فـي كـل نـادٍ مناحـة
أرامــل تبكــى أو عــوائل تلطـم
تغيّــر للاحســان والجــود معهــد
ونكّــر للعرفــان والعلــم معلـم
لئن مــت فالإنســان لا بــدّ ميــت
ولكــن رزء النــاس بـالحرّ مـؤلم
ومــا عـاش مجهـول المكـان محقـر
ومــا مـات مرفـوع المنـار معظـم
ومــا المــال إلا غصـة فـوق غصـة
إذا مـا سقى المرء القضاء المحتم
وإن الفـتى فـي عيشـه مـا سعى له
وإن الفــتى مـن بعـده مـا يقـدّم
فمـا كـان عند الناس فالناس ألسن
ومـا كـان عنـد اللـه فالله أكرم
سـراة بنـى مصـر طوى الموت حاتما
فهــل حــاتم مــن جمعكـم يتقـدّم
خذوا الخير عنه وافعلوا مثل فعله
فَلَلخَيـر فـي الـدارين زيـن ومغنم
أمــا وعظتكـم ميتـة زلزلـت لهـا
جــــوانب مصـــر والخلائق نـــوم
أمـا راعكـم نعـش حـوى ذلك الغنى
ومــا فيـه دينـار ولا فيـه درهـم
ويـا أحمـد الخيرات إنى ارتجلتها
ودمعـي ارتجـالا خلـف نعشـك تسـجم
بكيـت علـى الحـرّ الهمـام وفقـده
وهــل حيلـتي إلا البكـا والـترحم
ومــا الشـعر إلا رجـع حـس وخـاطر
فمــن خـانه وجـدانه خـانه الفـم
فخــذها رثــاء مــن وفـىّ ولوعـة
يبثــك إياهــا الفــؤاد المكلـم
لقــد كــانت الآمـال فيـك كـثيرة
وهــل تنقـض الآمـال واللـه مـبرم
ومـا ابنـك إلا الخيـر من صلب خير
فِلــم لا يرجــى فيــه أو يُتوســم
ســتعليك ذكـرا فـوق معـن وحـاتم
أيــاد علــى هـذا الأنـام وأنعـم
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932