هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حكايــة الصــيَّاد والعصـفوره
صـارت لبعـض الزاهـدين صـُوَره
مــا هــزَأوا فيهــا بمسـتحقِّ
ولا أرادوا أوليـــاء الحـــق
مـا كـل أهـل الزهد أهل الله
كــم لاعــب فـي الزاهـدين لاه
جعلتهـا شـعرا لتلفـت الفِطـن
والشـعر للحكمـة مـذكان وطـن
وخيـــر مــا يُنظــم للأديــب
مــا نطقتــه ألسـُن التجريـب
ألقـــى غلام شـــركا يصــطاد
وكــل مـن فـوق الـثرى صـياد
فانحـدرت عصـفورة مـن الشـجر
لم يَنهَها النهى ولا الحزم زجر
قـــالت ســـلام أيهــا الغلام
قــال علـى العصـفورة السـلام
قــالت صــبىٌّ منحنـى القنـاة
قــال حنتهــا كــثرة الصـلاة
قــالت أراك بــادىَ العظــام
قــال بَرتَهــا كـثرة الصـيام
قـالت فمـا يكـون هـذا الصوف
قـال لبـأس الزاهـد الموصـوف
ســـَلىِ إذا جهلـــت عــارفيه
فــأبن عبيــد والفُضـَيل فيـه
قـالت فما هذى العصا الطويلة
قــال لهاتيـك العصـا سـليله
أهُـشّ فـي المرعـى بهـا وأتَّكى
ولا أردّ النـــاس عــن تــبرُّك
قـالت أرى فـوق الـتراب حَبَّـا
ممـا اشـتهى الطيـر وما أَحبا
قــال تشــّبهُت بأهــل الخيـر
وقلــت أقـرِى بائسـات الطيـر
فـإن هـدى اللـه إليـه جائعا
لـم يـك قرباني القليل ضائعا
قـالت فُجـد لي يا أخا التنسُّك
قـال ألقُطيـه بـارك اللـه لك
فصـَلِيَت فـي الفـخ نارَ القارى
ومصـرعُ العصـفور فـي المنقار
وهتفــــت تقـــول للاغـــرار
مقالـــة العــارف بالأســرار
إيـــاك أن تغــترّ بالزهّــاد
كـم تحـت ثـوب الزهد من صياد
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932