هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعطـى العهـود وأقسـم الأقساما
أن لا يطــول مقــامه فأقامــا
خمسـون عامـا في البلاد يسوقها
بـالعنف عامـا والهـوادة عاما
مســتعمر جعــل الخلاف ذريعــة
ليهــز رمحــا أو يسـل حسـاما
لمـا أتـى الـوادي وعبّـاً جيشه
وجـد الرعيـة والرعـاة نيامـا
ومشـى يقلَّـب فـي المعسكر عينه
فيـرى الصـفوف ولا يحـس إمامـا
قـد أقبـل التاريـخ في محرابه
بجـزى الرجـال وينطـق الأحكاما
اليـوم يُتَّهـم الأبـوة في البلى
ويُناقشـــون جماجمــا وعظمــا
رفقـا علـى الآبـاء إن لهم غدا
يومــا ينســِّى حــرّه الأيامــا
يُجـزّون فيـه عن التقاطع بينهم
إن انشـقاق الأهـل كـان حرامـا
وعــن الوثـوب جماعـة بجماعـة
يتنـــازعون ولايـــة وحطامــا
حـتى أنـت سـفن المغيـر وخيله
فــترّقوا فـي الضـفتين نعامـا
يـا أيها الجيل الذي يبنى غدا
كـن فـي بنـائك حازمـا مقداما
واجعـل أداتـك في البناء محبة
وتعاونـــا وتآلفــا ووثامــا
وإذا بنيـت الملـك فآبن حقيقة
لا تبـــن أوهامــا ولا أحلامــا
وانظر إلى الماضى فإن المهتدى
مـن يجعـل الماضـي هدى وزماما
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932