هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــه أعلــم والقبـور
النفــس تخلـد أم تبـور
ســرّ مضــى المـوتى بـه
ومضت على الموتى الدهور
لـم ينكشـف عنـه الحجـا
ب ولـم تـزح عنه الستور
هيهـات مـا كـان البلـى
حـرب القيـام ولا الدثور
مـن كـان يحيـى أو يميت
فليــس يعجــزه النشـور
واللـــه لـــولا عــالم
جعلتـه قِبلتهـا الصـدور
يخفـى الفـؤاد له الهوى
ويخــاف قاضـيه الضـمير
وإليــه يفـزع مـن أسـى
يطغــى ومـن ثكـل يثـور
ومـن الحيـاة ومـا تجـرّ
علـى البنيـن ومـا تجور
لقضــى الحزيــن بحزنـه
ولمـات بـالكيف الفقيـر
يبكـى الشـباب علـى فتى
ملأ الشــباب هـو الأميـر
يبكى خلال البر في الأكفا
ن ســار بهــا الســرير
يبكـى المروءة في الثرى
ذهبــت وغيبهـا الحفيـر
يبكـى فـتى مـاء الحيـا
ء علــى أســرته غزيــر
فــإذا اســتثير فضـيغم
دون الحقــوق لـه زئيـر
يـا نـور هَل في الأرض تض
طجــع الأهِلــة والبـدور
قسـمات وجهـك فـي الثرى
مـن ظلمـة الأرمـاس نـور
هجمـــت عليـــك منيــة
هوجــاء فاتكــة جســور
مـــا آذنتــك ولا مشــى
فـي عارضـيك بها النذير
خفـــت عليـــك زيــارة
والمـوت أثقـل مـن يزور
مــوت كمـا أخـذ الكـرى
لا نــزع فيــه ولا حضـور
منـع التلفـت فـي الحيا
ة وفاتـك النظـر الأخيـر
ممـــا يعـــدّ لصـــيده
قـدّر علـى المرمـى قدير
المصــميات مــن القـوا
صــد فـي كِنـانته كـثير
يـا نـور كـأس الموت من
نفــس إلــى نفـس تـدور
يُسـقى بهـا الشـيخ الكب
يـر ويشرب الطفل الصغير
لا الســن عاليــة صــحت
منهـا ولا العمـر النضير
كالريــح تنقصـف الغصـو
ن بهـا وتنقلـع الجـذور
إِن الــتي تبكيــك تــع
رفهـا المصـاحف والخدور
مــا فـي ثيـاب حـدادها
إلا مصـــــلِّية صــــبور
طهــر زيـان بـه الحجـا
ب ولا يشـان بـه السـفور
إن الإنـــاث إذا صـــلح
ن بأمــة صــلح الـذكور
لا ينِســــينَّك عهــــدَها
عِيـن مـن الفـردوس حـور
فأديمهـــــا كــــأديم
هـن كلاهما النزه الطهور
يـا نـور هبـك بلغـت ما
بلغـت مـن العمر النسور
تُطــوى لــك الأيـام فـي
مَهــل وينشـرها السـرور
هـــل كنـــت إلا للــذي
بــالأمس صـرت لـه تصـير
أحلام عيــــش لا يــــدو
م طــويلهن ولا القصــير
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932