هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أبــا عاصــم وداع أخ كـا
ن وراء البحــار يـوم احتجابـك
جســمه يـوم سـرت بـالغرب ثـاوٍ
بيــد أن الفــؤاد خلـف ركابـك
عــبرات علــى التنـائي أعـانت
أدمــع الحاضــرين مـن أحبابـك
كــانت الخمــس الاغـترابي حـدّا
أى حــدّ تُــرى لطــول اغترابـك
مــا ملكـت الإيـاب حـتى دهتنـي
صـــحف آذنـــت بطـــىّ كتابــك
ناعيـات نفـح الربـى مـن سجايا
ك وزهــر الريــاض مــن آدابـك
وودادا علــى الزمــان كريمــا
سـبكت تـبره الليـالي السـوابك
أى أعــواد منــبر لــم تطأهـا
واسـع الخطـو فـي عنـان خطابـك
كــل يــوم مــن البلاغــة وشـى
فارســيّ وأنــت للوشــي حابــك
وســيول مــن الفصــاحة تــترى
بيــن واديــك جريهــا وشـعابك
كنـت كالـدهر هممـة فـي الثمان
يـن فمـا أنـت فـي زمـان شبابك
وإذا جــــرّت المحامـــاة ذيلا
ونمينــاه كــان فضــل ثيابــك
كنـت فـي صـرحك المشـيد أساسـا
أنــت والمحســنون مـن أترابـك
وإذا لــم يكــن ثوابــك للغـر
س فلا خيــر للجَنــىَ فـي ثوابـك
فاجعـل السـابقين فـي كـل فضـل
أوّل الآخـــذين مـــن إعجابـــك
يا قريب الجواب في الفصل والهز
ل عزيـــز علــىّ بطــء جوابــك
لسـت أنسـاك والضـيوف على الرح
ب بناديـــك والعفــاة ببابــك
طيبـــات تقـــدمتك إلـــى الأخ
رى وخيــر أقــام فــي أعقابـك
اطَّـــرح واســترح فكــل خليــل
ســوف يـدنو ترابـه مـن ترابـك
كلمــا مــر مــن مصــابك عـام
وجـــدت مصـــر جــدّة لمصــابك
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932