هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فيــم ابتسـامك للـدنيا وغايتهـا
تــرد كــل محــب عنــك منتحيــا
ومـا اتسـاعك منهـا بعـد ما حسبت
عليــك ضــيقة الأجــداث منقلبــا
كــم صــاحب لبـدور الأرض فـارقهم
لـم يحـص مـن حشرات الأرض ما صحبا
ونــاعم كــان يُــؤذى مـن غِلالتـه
تــالَّف الـدود والأكفـان والتربـا
لا يعـرف العيـش حـتى ينقضـى فنرى
صـدق الحيـاة بعين الموت والكذبا
كـل الحقـائق فيهـا الشـك محتمـل
إلا المنيـة تـأبى الشـك والريبـا
ومــا رأيـت علـى علمـي وتجربـتي
كـالموت جـدا ولا مـا قبلـه لعبـا
مـا مات من أودع الدنيا عظيم نبا
ولا قضـى مـن قضـى للمجـد ما وجبا
ومـا اسـتوى المرء يطوى ذكره معه
وذاهـب فضـله فـي النـاس ما ذهبا
فـإن مـررت علـى الـدنيا فمرَّ فتى
ولا تمــرنّ مثــل الأكــثرين هبــا
فالخلـد صـفنان خلـد الناس بعدهم
بالـذكر والخلـد عند الله مرتقبا
أبكـى رفاعـة أبكـى العلم والأدبا
أبكى المروءة والفضل الذي احتجبا
أبكـى القـوافي كضوء الشمس سائرة
ابكــى المحـابر والأقلام والكتبـا
ابكـى الأحـاديث تجـرى كلهـا ادبا
ابكـى البلاغـة ابكـى بعدك العربا
يـا ابـن الـذي بعثت مصرا معارفه
ابــوك كــان لأبنــاء البلاد ابـا
اتيتمـــا وظلام الجهــل يملؤهــا
كالشمس والبدر لا ادعو كما الشهبا
تربيــان لهــا الأبنــاء صــالحة
وتخرجــان حمـاة الدولـة النخبـا
والشـكر اولى واحرى في الشعوب به
مـن يمطـر العلم ممن يمطر الذهبا
قـال النعـاة قضى خير الكرام ابا
فقلـت إن شـاء ربـى خيرهـم عقبـا
لا يهــدم اللــه بيتـا أُسـه شـرف
مــدت لــه يـده مـن فضـله طنبـا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932