هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـغار فـي الـذهاب وفي الإياب
أهــذا كـل شـأنك يـا عرابـي
عفــا عنـك الأباعـد والأدانـي
فمـن يعفـو عـن الوطن المصاب
ومـا سـألوا بنيـك ولا بنينـا
ولا ألتفتوا إلى القوم الغضاب
فعـش فـي مصـر موفور المعالي
رفيـع الـذكر مقتبـل الشـباب
أفـــرق بيــن ســيلان ومصــر
وفــي كلتيهمـا حمـر الثيـاب
يتـوب عليـك مـن منفـاك فيها
أنــاس منــك أولـى بالمتـاب
ولا واللـه مـا ملكـوا متابـا
ولا ملكـوا القـديم من العقاب
ولا سـاووك فـي صـدق الطوايـا
وإن سـاووك فـي الشيم الكذاب
حكومــة ذلــة وســراة جهــل
كعهــدك إذ تحييــك الطـوابي
وإذ ضـربوا وسـيفك لـم يجـرَّد
وإذ دخلـوا ونعلـك في الركاب
وإذ ملئت لـك الـدينا نفاقـا
وضــاقت بالغبـاوة والتغـابي
وإذ تُقنـى المعـالي بـالتمنى
وإذ يغــزَى الأعـادي بالسـباب
وإذ تعطَـى الأريكة في النوادي
وتعطَـى التـاج في هزل الخطاب
سـتنظر إن رفعـت بمصـر طرفـا
رجـال الـوقت مـن تلك الصحاب
وقـد نبـذوا جنابـك حين أقوى
وقــد لاذوا إلـى أقـوى جنـاب
وبالإنجيــل قـد حلفـوا لقـوم
كمـا حلفـوا أمامـك بالكتـاب
يريــدون النســاء بلا حجــاب
ونحـن اليـوم أولـى بالحجـاب
فمــاذا يعلــم الأحيـاء عنـا
إذا مـا قيـل عـاد لها عرابي
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932