هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلا وســـهلا بحاميهــا وفاديهــا
ومرحبــا وســلاما يــا عرابيهــا
وبالكرامــة يــامن راح يفضــحها
ومقـدم الخيـر يـا من جاء يخزيها
وعـد لهـا حيـن لا تغنـى مـدافعها
عــن الزعيــم ولا تجـدى طوابيهـا
وارجـع إليهـا فيـا للـه فاتحهـا
يــوم الإيــاب ويـا للـه غازيهـا
وانزل على الطائر الميمون ساحتها
واجلـس علـى تلّهـا وانعق بواديها
وبِــض لهــا بيضـة للنصـر كافلـة
إن الــدجاج عقيــم فـي نواحيهـا
واظلـم صـحيح البخـارى كـل أونـة
ونـم عـن الحرب واقرأ في لياليها
وأخــرج القـوم مـن مصـر بخارقـة
تفــوق فاشــودة فيهــا وتنسـيها
مـن العجـائب صـاروا مـن أحبتهـا
فيمـا زعمـت وكـانوا مـن أعاديها
كـأن مـا كـان مـن حـرب ومـن حَرَب
عتــب المــودة لا يـودى بصـافيها
وضــع عمامتـك الخضـراء مـن شـرف
يعرفــك كــل جهـول مـن أهاليهـا
وقــصّ رؤيــاك مكــذوبا بمضـحكها
علــى النـبيين مكـذوبا بمبكيهـا
فلســت تعـدم عميـا مـن أكابرهـا
ولســت تعـدم بكمـا مـن أعاليهـا
ولســت تعـدم وغـدا مـن أسـافلها
يــزف للأمــة البشــرى ويهــديها
ولسـت تعـدم فـي الأجـواد ذا سـفه
يحصـى الـديون التي تشكو ويقضيها
قــل للمَّلــك أدورد أصــبت غنــى
عـن الهنـود وإرلنـدا ومـا فيهـا
هــذا عرابــي تمنــى أن تقـابله
وأن ينــال يــداً جلــت أياديهـا
فمــر بــانكلترا تزجـى فيالقهـا
وبالأســاطيل تــدوى فـي موانيهـا
ومــر بلنــدرة تبــدو بزينتهــا
وتنجلــى للبرايــا فـي مجاليهـا
فــأين روبــرس منــه إذ ييمهــا
وأيــن ســيمور منـه إذ يوافيهـا
هـذا الـذي يعـرف الافرنـج صـولته
والــبر يعلمهـا والبحـر يـدريها
وســله بــالله إن صـافحت راحتـه
مـا نفسـه مـا مناهـا ما مساعيها
وأيـن أيمـانه اللاتـي أشـاد بهـا
أن لا يحكــم فيهــا غيـر أهليهـا
وأيــن يمـوت عزيـزا دون أربعهـا
ولا يعيـــش ذليلا فـــي مغانيهــا
وقــل لــه بلسـان النيـل تـوجعه
والنفــس إن صـغرت لا شـئ يؤذيهـا
تلــك العظــام بلا قــبر ولا كفـن
لـولاك لـم يبل في العشرين باليها
فـاقَر السـلام عليهـا حيـن تندبها
وأمّـل العفـو منهـا حيـن تبكيهـا
وناجِهــا مـرة فـي العمـر واحـدة
لـو كـان سـهلا عليهـا أن تناجيها
أوردتهـا الموت لم تبلغ بها شرفا
ولا تـــوخيت بالأوطـــان تنويهــا
ومــا رأت لـك سـيفا تستضـىء بـه
يــوم القتــال ولا وجهـا يحييهـا
بـاتت يرى الموت فيها كيف يدركها
وبــت تنظــر مصـرا كيـف تأتيهـا
فأصــبحت غنمـا مـر الـذئاب بهـا
ونـام عنهـا غـداة الـروع راعيها
يـا ابـن الحسين حسين مات من ظمأ
وأنــت محتفــل بــالنفس ترويهـا
تلــك الأبــوة مـا هـذى شـمائلها
للعـــارفينَ ولا هـــذى معانيهــا
وأنــت أصــغر أن تعطـى مفاخرهـا
وأنــت أســمج أن تكسـى معاليهـا
لـم ينصـر اللـه بـالأحلام صـاحبها
لكــن بكــل عــوان كـان يـذكيها
والمواقــــف يغشـــاها مؤلّبـــة
والحــوض يمنعـه والخيـل يحميهـا
أبــوّة المصـطفى مـا زال يلبسـها
حــر قشـيب شـباب الفخـر ضـافيها
حــتى تنازعهـا فـي مصـر صـبيتها
دعــوى وحــتى تردّتهــا غوانيهـا
وأصــبحت لجبــان القــوم منقبـة
وزينــة لجهــول القــوم يبـديها
هلا ســبقت غــداة التــل ناعيهـا
علــى المنيــة مســرورا تلاقيهـا
هلا تكفنــت فـي الهيجـا برايتهـا
مثـل الـدراويش خانتهـا عواليهـا
مـا زال جمعهـم فـي الحرب ينشرها
حـتى أتاهـا فنـاء الجمـع يطويها
هلا أبيــت علــى العـافين عفـوهم
لكــي يقـال أبـىّ النفـس عاليهـا
زعمــت أنــك أولــى مـن أعزتهـا
بهـا وأحنـى عليهـا مـن مواليهـا
وكنــت تطــرب إذ تتلـى مـدائحها
فــأين دمعــك إذ تتلـى مراثيهـا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932