هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا فرنسـا أنـذرت سـلطاننا
قطــع العلائق والوعيــد مهــول
وتسـاءلوا مـاذا يكـون فعالهـا
فـــأجبتهم فاشـــودة وتـــزول
لـك أن تلـوم ولـى مـن الأعـذار
إن الهــوى قَــدَر مــن الأقـدار
مـا كنـت أُسـلم للعيـون سـلامتي
وأبيــح حادثـة الغـرام وقـارى
وطَــر تعلَّقــه الفـؤاد وينقضـى
والنفــس ماضــية مــع الأوطـار
يـا قلـب شأنك لا أمدّك في الهوى
أبـــدا ولا أدعـــوك للإقصـــار
أمرى وأمرك في الهوى بيد الهوى
لــو أنــه بيـدى فككـت إسـارى
جَـارِ الشـبيبة وأنتفـع بجوارها
قبـل المشـيب فمـا لـه مـن جار
مَثَـل الحيـاة تُحَبُّ في عهد الصبا
مثَــل الريــاض تحــب فـي آذار
أبـدا فـروق من البلاد هي المنى
ومنــاى منهــا ظبيــة بســوار
ممنوعـــة إلا الجمــال بأســره
محجوبــــة إلا عـــن الأنظـــار
خطَواتهــا التقــوى فلا مزهــوَّة
تمشــى الــدلال ولا بـذات نِفَـار
مـرت بنـا فـوق الخليـج فأسفرت
عــن جَنــة وتلفتــت عــن نـار
فـي نسـوة يـورِدن من شِئن الردى
نظَــرا ولا ينظــرن فـي الإِصـدار
عارضــتُهن وبيـن قلـبي والهـوى
أمـــر أحـــاول كتمــه وأداري
وسـالت مـا شـغل الملائك بالثرى
فــأجبن عيــد خليفـة المختـار
صـبحَ الجلـوس جلتـك أشـرف ليلة
وجلــوت للــدنيا أجــل نهــار
الملــك بينهمــا بـأيمن طـالع
والــدين بينهمــا بخيـر منـار
تـاب الزمـان إليـه عـن أحداثه
بفـــتى علــى أحــداثه جبــار
عمــر الأمانــة لا تـراه غـافلا
عــن حرمـة أو نائمـا عـن ثـار
عــش يـا أميـر المـؤمنين لأمـة
ترضـــاك فــي الإعلان والإســرار
لـو كـان يجلس في الجوارح مالك
لجلســت فــي الأسـماع والأبصـار
إن الــذي جعــل الخلافـة هالـة
قـد زانهـا بالبـدر فـي الأقمار
ألقــى أزِمتهــا إليـك وحازهـا
لــك عــن خلائف أربعيــن كبـار
تعطـى المشـارق كـل عـام عيدها
بمجمـــل الأعـــوام والأعصـــار
بـابر ممـدود البنـاء بنـى لها
ركنــا قــد كـانت بغيـر جـدار
ويهــز عطفيـه الزمـان ويزدهـى
بـــأغر فيـــه محجــل الآثــار
جـالى الجنـودَ كأنهم شهب الدجى
ومنيرهــم مــن كــل ليـث ضـار
ولقـد ينـال حمـى الإلـه ببعضهم
مـــالا تنـــال الأرض بالأســوار
أخليفــة الرحمــن دعـوة مهتـد
بإمامــة فــي ضـوء يلـدز سـار
لـك أن تقـرّ الـبيض في أغمادها
أو تــترك الـدنيا بغيـر قـرار
فـاختر لبأسـك قرِنـه وأربـأ به
أن يلتقـــى بسفاســف الأحــرار
إن يســتعينوا بالســباب فـإنه
حــولُ الضـعيف وحيلـة المخـوار
ممــا يبلغنــي رضــاكم أننــي
حسـّان أبغـى اللـه فـي أشـعاري
مـا زلـت أهـدى كـل صـالحة لكم
حـتى وهبـت لكـم ثـواب البـارى
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932