هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـن المسـاكن كالمقـابر
يــأوي لهــا حـيّ كغـابر
متجنـــب الــدنيا عــدو
وللأوائل والأواخــــــــر
تقـــف الطبيعــة دونــه
تحمـى الميـامن والمياسر
وتـــذود عنـــه بشــامخ
منهـــا وآونــة بزاخــر
وهــو المضــلَّل كاليعــا
فــر والمشـرد كالعصـافر
دنيــاه دنيــا الخـاملي
ن ودينــه ديــن الأصـاغر
ولغـــــاته لا للمنــــا
بـر قـد خلقن ولا المحابر
وعلـــومه درســت وعفّــا
هــا مــن الأزمـان داثـر
أوعَــى ســخافات الجــدو
د وأسـقط الحكَـم البواهر
الأمـــر فيـــه لكـــاهن
والنهــى مرجعــه لسـاحر
وإذا يســــام نفيســــَه
والنفـس أعطـى الكل صاغر
فمـن الملـوك إلـى الولا
ة إلـى الجباة تراه حائر
هــو بينهــم ذاك الكسـي
ر وكلهــم للكــل جــابر
ومــن العجـائب مـا لـوى
ذنبــا ولا رفـع العقـائر
عَيــر المظـالم والمغـار
م ضــارع للهــون صــابر
كلـــــب إذا خـــــوّفته
صــقر إذا أمّنــت كاســر
جبـــل تقلقلــه الربــى
فيــلٌ تطــارده الجــآذر
بيـــن العبــاد وبينــه
غــور مـن الأحقـاد غـائر
وقِلاهــــم فـــي طبعـــه
كالفـأر تلقـاه السـنانر
لـــو أقطعـــوه صــوفهم
غـرس الخناجر في الحناجر
وســقى مــن المهجـات أك
بـادا أحـرّ مـن الهـواجر
تلــك المعــالم والمجـا
هـل والمحاشـد والمحاشـر
تلــك الســواحل والأســا
كـل والعيـالم والزواخـر
تلــك الممالــك والإيــا
لات الـتي لـم يحـص حاصـر
تلــك المصــادر لا مــوا
رد والمــوارد لا مصــادر
الطيـــر فيهــا مســتطي
ر الـروع والحيـوان عائر
والنجــم مضــطرب الخطـا
والفلـك في الظلمات ماخر
مأهولـــــة أحشــــاؤها
معمــورة منهـا المحاسـر
بــالوحش فـي صـور الأنـا
م عشــائرا حـازت عشـائر
أمــم يكاثرهــا الحصــى
عــدّا وليـس لهـا بكـاثر
لا خلقهــا الحلـو الوسـي
م ولا خلائقهـــا نواضـــر
صـــفر الغلائل واللـــوا
حـظ والنواجـذ والضـمائر
حســروا الــرؤوس ضـئيلة
موشــورة فيهـا الضـفائر
ومشـــوا بأقــدام حــوا
ف مرهفـــات كـــالحوافر
وكـــأن ســوقهم العصــىّ
أو القســىّ أو الصــنائر
ولقــد يشــينون الشــنو
ف إذا تحلــوا والأســاور
وهـــم مغــاوير الســلا
م وفي الصدام هم المدابر
وتــرى خــراب الـود بـي
نهــم وبيـن الجـن عـامر
يستصـــــــــــرخهم إذا
ثـاورا على الأَنَس المعاشر
يــا قــوم هــذا موقــف
ركـن التهـور فيهـا هائر
لا الجـــن فيـــه دافــع
يـن ولا مـن الأربـاب ناصر
كلاّ ولا يغنــــى الرقـــا
ه ولا البخـور ولا المجامر
واللّكـــم ليــس بنــافع
ولـو أنـه أدمـى المناخر
إن الكفايــــة للمكـــا
سـم واللوابـل والمـوازر
ولقــد تصــونكم الــدرو
ع ولا تخــونكم المغــافر
فتكـــثروا ممـــا ذكــر
ت فــإنه خيــر الـذخائر
وتعلمـــــوه وعلمــــوه
صــغاركم ضــمن الشـعائر
هيهــات قـد نفـذ القضـا
ء وصـرتم فـي حكـم قـادر
متلهــــب الطغـــوى إذا
أخـذ الفريسـة لـم يغادر
يـا ليـت شـعري مـن تـدو
ر عليـه بعـدكم الـدوائر
الــوقت أضــيق أن نغــا
لـط في الحقائق أو نكابر
لـــم يبـــق إلا كرمـــة
للمســلمين بغيــر نـاطر
إن نــام عنهـا الحـافظو
ن فـان جفـن الشـر سـاهر
مــن كــان يرقــب فرصـة
فليغنـم الفـرص الحواضـر
لا يمشــــينّ الســــلحفا
ء وغيــره للمجــد طـائر
لا يحســـبنّ المجـــد وال
عليـاء فـي كـذب المظاهر
هـــذا بألقـــاب يـــتي
ه وذا بأنســـاب يفــاخر
وإلــى الأجــانب تنتهــى
نعـم الصـنائع والمتـاجر
وتـــؤول كـــل إمـــارة
لـم يرعهـا في القوم آمر
إن دام هـــذا فالســـلا
م علـى الَمَحارب والمنائر
وعلــى الــبرور بلا معـا
قــل والبحـور بلا عمـائر
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932