هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــحوت واسـتدركتني شـيمتي الأدب
وبــت تنكرنــي اللـذات والطـرب
ومــا رشــاديَ إلا لمــع بارقــة
يــرام فيــه ويُقضـَى للعلـى أرب
دعـت فأسـمع داعيهـا ولـو سـكتت
دعــوت أســمعها والحــرّ ينتـدب
وهكـذا أنـا فـي همـى وفـي هممي
إن الرجـال إذا ما حاولوا دأبوا
ولــي همامـة نفـس حيـث أجعلهـا
لا حيـث تجعلهـا الأحـداث والنـوب
لهـا علـى عـزة الأقـدار إن مطلت
حلم الليوث إذا ما أستأخر السلب
وإن تحيــر بــي قــوم فلا عجــب
إن الحقيقـة سـبل نحوهـا الرّيـب
أوشــكت أتلــف أقلامـي وتتلفنـي
ومـا أنلـت بنـى مصر الذي طلبوا
همـو رأوا أن تظـل القضـب مغمدة
فلـن تـذيب سـوى أغمادهـا القضب
رضـيت لو أن نفسي بالرضى انتفعت
وكـم غضـبت فمـا أدنـاني الغضـب
نـالت منـابر وادى النيـل حصتها
منـى ومـن قبل نال اللهو والطرب
وملعـب كمعـاني الحلـم لـو صدقت
وكالأمـــاني لــولا أنهــا كــذب
تـدفق الـدهر باللـذات فيـه فلا
عنهـا انصـراف ولا مـن دونها حجب
وجـاملت عصـبة يحيـا الوفاء بهم
فهـم جمـال الليالي أو هم الشهب
بـاتوا الفراقـد لألاء ومـا سفروا
عليـه والبـان أعطافا وما شربوا
وأســعدت مشــرفاتٌ مـن مكامنهـا
حمـر المنـاقير فـي لباتهـا ذهب
مستأنســـات قريـــرات بأخبيــة
مـن سندس الروض لم يمدد بها طنب
ومـا بيـن حام يهاب الجار ساحته
وناشــئ يزدهيـه الطـوق والزغـب
وغــادةٍ مـن بنـات الأيـك سـاهية
مـا تسـتفيق وأخـرى همهـا اللعب
قريــرة العيـن بالـدنيا مروعـة
بالأســر تضــحك أحيانـا وتنتحـب
وتـبرح الفـرع نحـو الفرع جاذبه
بالغصـن فالفرع نحو الفرع منجذب
أبــا الحيـارى ألا رأى فيعصـمهم
فليـــس إلا إلــى آرائك الهــرب
لــن يعـرف اليـأس قـوم حصـنهمو
وأنــت رايتهـم والفيلـق اللجـب
عـوّدتهم أن يـبينوا فـي خلائقهـم
فـــأنت عـــانٍ عـــوّدتهم تعِــب
والصـدق أرفع ما اهتز الرجال له
وخيـر ما عوّد أبناً في الحياة أب
وإنمــا الأمــم الأخلاق مـا بقيـت
فـإن همـو ذهبـت أخلاقهـم ذهبـوا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932