هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الأَمـــرُ آل أَحســـَنَ المـــآلِ
بِيُمــــنِ إِبراهيـــمَ رَأسِ الآلِ
فَـتى العَفـافِ وَالحجى وَالنائِلِ
وَمَعــــدِنِ الأَخلاقِ وَالفَضـــائِلِ
دَعــى القــرى لِأَمــره فَلبّــتِ
وَحضــنَ الــدَعوَةَ حَتّــى شــَبّتِ
وَمــاتَ لا أَقـولُ فـي أَثنائِهـا
بَـل وَهِـيَ عِنـدَ مُنتَهـى بِنائِها
نـالَته فـي نـاديهِ لِلقَـوم يَدُ
وَصـِيدَ فـي وَاديـهِ وَهُـوَ الأَصيَدُ
أُلقِـيَ فـي السـجن فَكانَ حُفرَتَه
أَمــاته اللَـه وَأَحيـا أُسـرَتَه
بَينــا بِــهِ تَهــامَسُ النُعـاةُ
إِذ بِـــأَخيهِ هَتـــف الــدُعاةُ
بويــع فــي الكُوفـة لِلسـفّاحِ
فــي ثَبَــج الـدَعوة وَالكِفـاحِ
نَعـــى أَخــاهُ وَنَعــى أُمَيّــه
وَقـــامَ بِالدَولـــة هاشــِميّه
فـي جُمعـة مَشـهودَةٍ هِـيَ المُنى
هَــشّ إِلَيهــا عَرَفــاتُ وَمِنَــى
فَكـانَتِ الكُوفَـةُ مَـبزَغَ القَمَـر
قَـد طَلَـع السَعدُ بِهِ عَلى الزُمَر
بُويــعَ فيهــا النَفَــرُ الأَعلامُ
وَنــالَ عُليــا الـدُولِ الإِسـلامُ
قــامَ أَبـو العَبـاس بِالإِمـامه
ابــن جلا المُســوَّد العَمــامَه
فَــتى تَضــاءَلُ الفُتِــيُّ حَـولَه
داعٍ لِمُلـــكٍ داعِـــمٌ لِــدوله
كَالبَـدر فـي سـَمائه بَـل أَجمَلُ
لَـو كـانَ فَـوقَ الأَرض بَدرٌ يُكملُ
قَــد رَجــع الأَمـر بِـهِ لِلأَربـعِ
وَاِجتَمَـع الأَمـر لَـهُ فـي أَربَـعِ
إِبـنُ الغَيـوث لَـم يَعِد إِلّا صَدق
وَلَــم يَجُــد إِلّا اِسـتَهَلّ وَغَـدَق
أَليــنُ مِــن صَمصــامةٍ وَأَقطَـعُ
لا يَعــرِفُ الرَحمَـةَ حِيـنَ يُقطَـعُ
قَـد كـانَ بَيـنَ الـدَولَتين يَومُ
عـــزّ بِـــهِ قَــومٌ وَذَلَّ قَــومُ
التَقَـــتِ الأَحــزابُ بِــالأَحزابِ
وَاِقتَتَـل الجَمعـان حَـولَ الزاب
نَهـرٌ جَـرى الأَمـرُ العَظيمُ حَولَه
عُبــور دَولَــةٍ وَنَشــأُ دَولَــه
وَكــانَ مَــروان أَتــمّ فَيَلقـا
وَجُندُ عَبد اللَهِ أَوفى في اللُقا
فَــأَجزَل اللَــه مِــن الإِظهـار
وَالنَصـرِ لابـن السـادة الأَطهارِ
مـا غَربـت شـَمسُ نَهـار البـاس
حَتّـى بَـدَت شـَمسُ بَنـي العَبـاسِ
هُــم أَمّلــوا كيوشـعَ الإِدالـه
وَالنَصـرَ قَبـل غَيبـة الغَزالَـه
فَكـــانَت النيـــةُ ذات شــَأنِ
وَكــادَت الشـَمس لَهُـم تَسـتأني
تَصـــرمت دَولــة عَبــدِ شــَمسِ
وَدَبــــرت أَيـــامُهُم كَـــأمسِ
بِعَبـد شـَمسٍ فـازَ عَبـدُ المطلِب
لا كفــءَ لِلغـالب إِلا مَـن غُلِـب
فَمُــذ خَلا الجَــوُّ لِسـَيفِ هاشـِم
هَــبّ هَبـوب المُسـتَبدِّ الغاشـِم
المســتبيح فـي دُخـول البَيـتِ
هَلاكَ حَـــيٍّ وَاِنتِهـــاكَ مَيـــت
فَهتــك القُبــورَ وَهِــيَ حُرمـه
مَـن مـاتَ فـاِترُك لِلمَميت جُرمه
وَمَنيــــت أُميــــةُ بِســــاطِ
أَبــدلها النِطـعَ مِـن البِسـاطِ
وَكُــلّ جُــرمٍ واقِــعُ العِقــاب
وَلَــو عَلـى الأَنسـالِ وَالأَعقـابِ
ثُــمَ قَضــى مُقتبِــلَ الشــَبابِ
عَــن دَولــة مُقبلِــةِ الأَسـباب
فَفَقــدت بِــهِ القَــرى حَياهـا
وَمــاتَ بِالأَنبـار مَـن أَحياهـا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932