هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَليفَــةٌ مــا جـاءَ حَتّـى ذَهَبـا
ضـاعَ عَليـهِ الـدَمُ وَالمـال هبا
الصـاحِبُ اِبـنُ الصـاحب الكَريـمِ
الجلـــلُ المَطلَـــب وَالغَريــمِ
اِبــنُ الزُبيــر وَكَفـى تَعريفـا
إِن الشـــَريفَ يَلــدُ الشــَريفا
أَبـــوهُ هَضــبةُ العُلا الشــَماء
وَأُمُّــهُ فــي الشــرف الســماء
مُســـتَقبلُ الأَيـــام بِالصــِيامِ
وَمُتعـــــبُ الظَلام بِالقِيــــامِ
وَأَطهَـــرُ المُعاهـــدين ذِمَّـــه
وَأَكـــبرُ المُجاهِـــدين هِمـــه
وَثبــاً مِــن الخَـوارجِ الشـِدادِ
إِلـــى بَنــي أُميَــة اللــدادِ
إِلــى مُــداراة بَنــي العَبـاس
وَالعَلــويين الشــِدادِ البــاس
فَـاِنتَظَمت أَهـلَ الحِجـالا بَيعتُـه
وَاِحتَكَمَـت فـي البصـرتين شِيعتُه
وَدَخـــل العِـــراقُ فـــي وَلائِهِ
وَخَرَجَــت مصــرُ عَلــى أَعــدائِهِ
فَضـــاقَ مَــروانُ بِــهِ ذِراعــا
وَاِنخرعـــت قُــدرته اِنخِراعــا
بابن الزُبير لا يُقاس ابن الحَكَم
لا تَرفَـعُ الأَحكـامُ كُـلَّ مَـن حَكَـم
لا يَســتوي مَــن عُمــرَه تَحنَّفـا
وَمَـن رَسـولُ اللَـهِ أَقصـى وَنَفـى
مَــروانُ لَيــسَ لِلأُمــور صـاحِبا
وَإِن غَـــدَت لِـــذَيلِهِ مســاحبا
جـر عَلـى عُثمـانَ مـا قَـد جـرا
أَرادَ أَن يَنفَعَـــــهُ فَضـــــَرّا
رُبَّ عَــــدوٍّ عاقِـــلٍ أَشـــكاكا
وَرُبَّ وَدِّ جاهِـــــلٍ أَبكاكـــــا
لَكنــه أَبــو النُجــوم الزُهـرِ
مَصــابِحِ الأَمــر مُلــوكِ الـدَهر
حـدِّث إِذا بـاهى المُلوكُ بِالوَلَد
عَــن حَجَـر الأَرض وَبَيضـَةِ البَلَـد
يَـدنو بَنـو المَنصور مِن أَبنائِهِ
فـي الرفـق بِالمَلـكِ وَفي بِنائِهِ
مــا كسـليمانَ وَلا عَبـدِ المَلِـك
وَلا الوَليـــدِ عاهِــلٌ وَلا مَلِــك
لَمـا أَتـى اِبـنَ الحَكَـمِ الحِمامُ
آل لِعبـــد المَلـــك الزِمــام
فَيـا شـَقاءَ اِبنَ الزُبير ما لَقى
لَقَــد أُصــيبَ بِالـدَهيِّ الفَيلَـق
فَــتى مِــن النَوابــغ المُـرّادِ
إِن هــمّ لَـم يُثـنَ عَـن المُـراد
قَــــد نَضـــجت آراؤه غلامـــا
وَرُزق الهمـــــةَ وَالكَلامـــــا
وَكـانَ فـي الشـَرع شـِراعَ الأَمّـه
وَفــي الحَــديث مُسـتَقى الأَئمّـه
فـــاقَ فَلَــولا بُخلُــهُ وَغَــدرُهُ
فــاتَ مَقــاديرَ المُلـوك قَـدرُهُ
ما زالَ في الشام إِلى أَن راضها
ضــم قِواهــا وَشــَفى أَمراضـَها
فَــاِجتَمَعت لِــذي دَهــاءٍ حُـوّلي
كَعَهـــــدِها بِـــــالأَمَويّ الأَوَلِ
رَمـــى بِهــا مَجموعــة مُعــدَّه
إِن النِظــــامَ عَـــدَدٌ وَعُـــدّه
فَظَفــــرت بفِـــرَق الخَـــوارجِ
مِــن داخِــلٍ فـي طاعَـةٍ وَخـارِجِ
وَلَـم تَـدع لابـن الزُبيـر جَمعـا
إِلّا أَراهـــا طاعَـــةً وَســـَمعا
بَعــد حُــروب وائِلِيَــةِ الحـرَب
لَـولا سـُباتُ الـرُوم ضاعَت العُرب
أَحســتِ المللـة فيهـا بِـالغرر
وَرُمِـيَ البَيـتُ العَـتيقُ بِالشـرر
وَطــاحَ فيهــا مُصــعَبٌ كَريمــاً
يَحمــي كَلَيـث العَـتيقُ بِالشـَرر
وَضـاقَ عَبـد اللَه عَن عَبد المَلك
وَرَأيِـهِ الوَضاءَ في الخَطب الحلك
اِنصـــَرَف الكُـــرّارُ وَالكُمــاةُ
وَاِنحَـــرَف الأَنصــارُ وَالحُمــاةُ
أَســلَمه الأَهلــون حَتّـى ابنـاه
وَخَــــذلت شــــِمالَه يمنـــاه
فَجـــاءَ أُمّـــه وَمَـــن كَــأُمِّه
لَعَلَهـــا تَحمـــل بَعــضَ هَمّــه
وَالبَيــت تَحــتَ قَسـطَلِ الحَجـاجِ
وَخَيلُــــهُ أَواخـــذُ الفِجـــاجِ
فَقــالَ مــا تَريـنَ فَـالأَمرُ لَـكِ
لِلمَـوت أَمضـى أَم لِعَبـد المَلِـكِ
قـــالَت بَنــيّ وَلــدَ القــوّامِ
وَاِبـنَ العَـتيق القـائم الصَوّامِ
أَنظُــر فَــإِن كُنـتَ لِـدينٍ ثـرتَ
فَلا تُفــارق مــا إِلَيــهِ ســِرتَ
أَو كـانَت الـدُنيا قُصـارى هِمتك
فَــبئس أَنــتَ كَــم دَمٍ بِــذمتك
إِلحَـق بِـأَحرارٍ مَضوا قَد أَحسَنوا
فَـالمَوت مِـن ذلِّ الحَيـاة أَحسـَنُ
وَلا تَقُــل هُنـتُ بِـوَهن مَـن مَعـي
فَلَيـسَ ذا فعـلَ الشـَريف الأَلمَعي
وَمُــت كَريمــاً أَو ذُقِ الهَوانـا
وَعَبــثَ الغِلمــان مِـن مَروانـا
أَنـتَ إِلـى الحَـقِّ دَعَـوتَ صـَحبَكا
فَـاقضِ كَمـا قَضـوا عَلَيـهِ نَحبَكا
وَلا تَقُــل إِن مُــتُّ مَثَّلــوا بِـي
وَطــافَ أَهـلُ الشـام بِالمَصـلوب
هَيهـات مـا لِلسـَّلخ بِالشاة أَلم
وَرُب جِــذعِ فيــهِ لِلحَــق عَلَــم
وَعــــانَقتهُ فَأَحســـّت دِرعـــا
قــالَت أَضــِقتَ بِـالمَنون ذرعـا
مِثلَــك فــي ثِيــابه المُشـَمّره
جاهــد لا فـي الحَلـق المسـمّره
لا تَمـضِ فيهـا وَأرح مِنها الجَسد
وَامشـض بِلا درعِ كَمـا يَمضي الأَسَد
فَنــزع النَــثرةَ عَنـهُ وَاِنطَلـق
فـي قلة يَلقى العَديدَ في الحَلَق
فَمــاتَ تَحــتَ المرهفــات حـرا
لَــم يَــألُ خَيـرَ الأُمَهـات بَـرّا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932