هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعطـى البَرِيَّـةَ إِذ أَعطاكَ باريها
فَهَــل يُهَنّيـكَ شـِعري أَم يُهَنّيهـا
أَنـتَ البَرِيَّةُ فَاِهنَأ وَهيَ أَنتَ فَمَن
دَعـاكَ يَومـاً لِتَهنـا فَهوَ داعيها
عيـدُ السـَماءِ وَعيدُ الأَرضِ بَينَهُما
عيــدُ الخَلائِقِ قاصـيها وَدانيهـا
فَبـارَكَ اللَـهُ فيهـا يَومَ مَولِدِها
وَيَـومَ يَرجـو بِهـا الآمالَ راجيها
وَيَـومَ تُشـرِقُ حَـولَ العَرشِ صِبيَتُها
كَهالَـةٍ زانَـتِ الـدُنيا دَراريهـا
إِنَّ العِنايَـةَ لَمّـا جـامَلَت وَعَـدَت
أَلّا تَكُــفَّ وَأَن تَــترى أَياديهــا
بِكُــلِّ عـالٍ مِـنَ الأَنجـالِ تَحسـَبُهُ
مِـنَ الفَراقِـدِ لَـو هَشـَّت لِرائيها
يَقومُ بِالعَهدِ عَن أَوفى الجُدودِ بِهِ
عَـن والِـدٍ أَبلَـجِ الذِمّاتِ عاليها
وَيَأخُـذُ المَجـدَ عَـن مِصرٍ وَصاحِبِها
عَـنِ السـَراةِ الأَعالي مِن مَواليها
الناهِضــينَ عَلـى كُرسـِيِّ سـُؤدُدِها
وَالقابِضـينَ عَلـى تـاجَي مَعاليها
وَالساهِرينَ عَلى النيلِ الحَفِيِّ بِها
وَكَأســـها وَحُمَيّاهــا وَســاقَيها
مَـولايَ لِلنَفـسِ أَن تُبـدي بَشائِرَها
بِمـا رُزِقـتَ وَأَن تَهـدي تَهانيهـا
الشـَمسُ قَـدراً بَلِ الجَوزاءُ مَنزِلَةً
بَـلِ الثُرَيّا بَلِ الدُنيا وَما فيها
أُمُّ البَنيـنَ إِذا الأَوطـانُ أَعوَزَها
مُــدَبِّرٌ حــازِمٌ أَو قَــلَّ حاميهـا
مِـنَ الإِنـاثِ سـِوى أَنَّ الزَمانَ لَها
عَبــدٌ وَأَنَّ المَلا خُــدّامُ ناديهـا
وَأَنَّهـــا ســِرُّ عَبّــاسٍ وَبِضــعَتُهُ
فَهـيَ الفَضـيلَةُ مـالي لا أُسـَمّيها
أَغَـرُّ يَسـتَقبِلُ العَصـرُ السـَلامَ بِهِ
وَتُشـرِقُ الأَرضُ مـا شـاءَت لَياليها
عـالي الأَريكَـةِ بَينَ الجالِسينَ لَهُ
مِـنَ المَفـاخِرِ عاليهـا وَغاليهـا
عَبّـاسُ عِـش لِنُفـوسٍ أَنـتَ طِلبَتُهـا
وَأَنــتَ كُـلُّ مُـرادٍ مِـن تَناجيهـا
تُبـدي الرَجـاءَ وَتَـدعوهُ لِيَصدُقَها
وَاللَـهُ أَصـدَقُ وَعـداً وَهوَ كافيها
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932