هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـاتَ يُثني عَلى عَلياكَ إِنسانُ
إِلّا وَأَنــتَ لِعَيـنِ الـدَهرِ إِنسـانُ
وَمـا تَهَلَّلـتَ إِذ وافـاكَ ذو أَمَـلٍ
إِلّا وَأَدهَشـــَهُ حُســـنٌ وَإِحســـانُ
لِلَّــهِ سـاحَتُكَ المَسـعودُ قاصـِدُها
فَإِنَّمــا ظِلُّهــا أَمــنٌ وَإيمــانُ
لَئِن تَباهى بِكَ الدينُ الحَنيفُ لَكَم
تَقَـــوَّمَت بِــكَ لِلإِســلامِ أَركــانُ
تُراقِــبُ اللَـهَ فـي مُلـكٍ تُـدَبِّرُهُ
فَـأَنتَ في العَدلِ وَالتَقوى سُلَيمانُ
أَنجـى لَـكَ اللَـهُ أَنجـالاً يُهَيِّئُهُم
لِرِفعَــةِ المُلـكِ إِقبـالٌ وَعِرفـانُ
أَعِــزَّةٌ أَينَمــا حَلَّــت رَكـائِبُهُم
لَهُـم مَكـانٌ كَمـا شـاؤوا وَإِمكانُ
لَـم تَثنِهِم عَن طِلابِ العِلمِ في صِغَرٍ
فــي عِـزِّ مُلكِـكَ أَوطـارٌ وَأَوطـانُ
تَـأبى السـَعادَةُ إِلّا أَن تُسـايِرَهُم
لِأَنَّهُـــم لِمُلـــوكِ الأَرضِ ضــيفانُ
نَجلانِ قَد بَلَغا في المَجدِ ما بَلَغا
مُعَظَّــمٌ لَهُمـا بَيـنَ الـوَرى شـانُ
يَكفيهِما في سَبيلِ الفَخرِ أَن شَهدَت
بِفَضـــلِ ســَبقِهِما روسٌ وَأَلمــانُ
هُمـا هُمـا تَعرِفُ العَلياءُ قَدرَهُما
كِلاهُمــا كَلِــفٌ بِالمَجــدِ يَقظـانُ
ما الفَرقَدانِ إِذا يَوماً هُما طَلَعا
فـي مَـوكِبٍ بِهِمـا يَزهـو وَيَـزدانُ
يـا كافِيَ الناسِ بَعدَ اللَهِ أَمرَهُمُ
النَصــرُ إِلّا عَلــى أَيـديكَ خِـذلانُ
يـا مُنيـلَ المَعالي وَالنَدى كَرَماً
الرِبـحُ مِن عَبرِ هَذا البابِ خُسرانُ
مَـولايَ هَـل لِفَـتى بِالبـابِ مَعذِرَةٌ
فَعَقلُــهُ فـي جَلالِ المُلـكِ حَيـرانُ
ســَعى عَلـى قَـدَمِ الإِخلاصِ مُلتَمِسـاً
رِضـاكَ فَهـوَ عَلـى الإِقبـالِ عُنوانُ
أَرى جَنابَـكَ رَوضـاً لِلنَـدى نَضـِراً
لِأَنَّ غُصــنَ رَجــائي فيــهِ رَيّــانُ
لا زالَ مُلكُــكَ بِالأَنجـالِ مُبتَهِجـاً
مـا بـاتَ يُثني عَلى عَلياكَ إِنسانُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932