هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَعيُ الفَتى في عَيشِهِ عِبادَه
وَقــائِدٌ يَهــديهِ لِلسـَعادَه
لِأَنَّ بِالســَعيِ يَقـومُ الكَـونُ
وَاللَـهُ لِلساعينَ نِعمَ العَونُ
فَــإِن تَشــَأ فَهَـذِهِ حِكـايَه
تُعَـدُّ فـي هَذا المَقامِ غايَه
كـانَت بِـأَرضٍ نَملَـةٌ تَنبالَه
لَـم تَسلُ يَوماً لَذَّةَ البَطالَه
وَاِشتَهَرَت في النَملِ بِالتَقَشُّفِ
وَاِتَّصـَفَت بِالزُهـدِ وَالتَصـَوُّفِ
لَكِـن يَقومُ اللَيلَ مَن يَقتاتُ
فَــالبَطنُ لا تَملُـؤهُ الصـَلاةُ
وَالنَمـلُ لا يَسعى إِلَيهِ الحَبُّ
وَنَملَـتي شـَقَّ عَلَيهـا الدَأبُ
فَخَرَجَـت إِلـى اِلتِماسِ القوتِ
وَجَعَلَــت تَطــوفُ بِــالبُيوتِ
تَقـولُ هَـل مِـن نَملَـةٍ تَقِيَّه
تُنعِـمُ بِـالقوتِ لِذي الوَلِيَّه
لَقَـد عَيِيـتُ بِالطَوى المُبَرِّحِ
وَمُنــذُ لَيلَتَيـنِ لَـم أسـَبِّحِ
فَصـاحَتِ الجـاراتُ يا لَلعارِ
لَـم تـتركِ النَملَةُ لِلصِرصارِ
مَـتى رَضينا مِثلَ هَذي الحالِ
مَـتى مَـدَدنا الكَـفَّ لِلسُؤالِ
وَنَحـنُ فـي عَينِ الوُجودِ أُمَّه
ذاتُ اِشـتِهارٍ بِعُلُـوِّ الهِمَّـه
نَحمِــلُ مـا يَصـبِرُ الجِمـالُ
عَـن بَعضـِهِ لَـو أَنَّهـا نِمالُ
أَلَـم يَقُـل مَن قَولُهُ الصَوابُ
مــا عِنـدَنا لِسـائِلٍ جَـوابُ
فَاِمضي فَإِنّا يا عَجوزَ الشومِ
نَـرى كَمالَ الزُهدِ أَن تَصومي
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932