هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
الــدُبُّ مَعــروفٌ بِســوءِ الظَــنِّ
فَاِســمَع حَــديثَهُ العَجيـبَ عَنّـي
لَمّـا اِستَطالَ المُكثَ في السَفينَه
مَــلَّ دَوامَ العيشــَةِ الظَنينَــه
وَقـالَ إِنَّ المَـوتَ فـي اِنتِظـاري
وَالمــاءُ لا شــَكَّ بِــهِ قَــراري
ثُــمَّ رَأى مَوجـاً عَلـى بُعـدٍ عَلا
فَظَـــنَّ أَنَّ فــي الفَضــاءِ جَبَلا
فَقـــالَ لا بُــدَّ مِــنَ النُــزولِ
وَصــَلتُ أَو لَــم أَحـظَ بِالوُصـولِ
قَــد قـالَ مَـن أَدَّبَـهُ اِختِبـارُه
الســَعيُ لِلمَــوتِ وَلا اِنتِظــارُه
فَأَســلَمَ النَفــسَ إِلـى الأَمـواجِ
وَهــيَ مَــعَ الرِيـاحِ فـي هيـاجِ
فَشــَرِبَ التَعيـسُ مِنهـا فَاِنتَفَـخ
ثُــمَّ رَسـا عَلـى القَـرارِ وَرَسـَخ
وَبَعــدَ ســاعَتَينِ غيــضَ المـاءُ
وَأَقلَعَـــت بِـــأَمرِهِ الســـَماءُ
وَكـانَ فـي صـاحِبِنا بَعـضُ الرَمَق
إِذ جاءَهُ المَوتُ بَطيئاً في الغَرَق
فَلَمَــحَ المَركَــبَ فَـوقَ الجـودي
وَالرَكــبُ فـي خَيـرٍ وَفـي سـُعودِ
فَقـــالَ يــا لَجَــدّيَ التَعيــسِ
أَســَأتَ ظَنّــي بِـالنَبي الرَئيـسِ
مــا كــانَ ضـَرَّني لَـو اِمتَثَلـتُ
وَمِثلَمــا قَــد فَعَلــوا فَعَلــتُ
أحمد شوقي
العصر الحديثأحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932
قصائد أخرىلأحمد شوقي
هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُ
وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ
بِسَيفِكَ يَعلو الحَقُّ وَالحَقُّ أَغلَبُ
اللَهُ أَكبَرُ كَم في الفَتحِ مِن عَجَبٍ
أُنادي الرَسمَ لَو مَلَكَ الجَوابا
سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا
إِثنِ عَنانَ القَلبِ وَاِسلَم بِهِ
أُعِدَّتِ الراحَةُ الكُبرى لِمَن تَعِبا
لِمَن ذَلِكَ المُلكُ الَّذي عَزَّ جانِبُهُ
في المَوتِ ما أَعيا وَفي أَسبابِهِ
أَيُّها العُمّالُ أَفنوا ال
هَنيئاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما
إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍ
قُم حَيِّ هَذي النَيِّراتِ
عادَت أَغاني العُرسِ رَجعَ نُواحِ
بِأَبي وَروحي الناعِماتِ الغيدا
قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنادِ
يا ناشِرَ العِلمِ بِهَذي البِلاد
سَل يَلدِزاً ذاتَ القُصورِ
ناشِئٌ في الوَردِ مِن أَيّامِهِ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026