هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــرَّت عَلــى الخُفـاشِ
مَليكَــــةُ الفَـــراشِ
تَطيــــرُ بِـــالجُموعِ
ســَعياً إِلـى الشـُموعِ
فَعَطَفَــــت وَمــــالَت
وَاِستَضـــحَكَت فَقــالَت
أَزرَيـــتَ بِـــالغَرامِ
يـــا عاشـــِقَ الظلامِ
صِف لي الصَديقَ الأَسوَدا
الخامِـــلَ المُجَــرَّدا
قـــالَ ســَأَلتِ فيــهِ
أَصــــدَقَ واصــــِفيهِ
هُـوَ الصـَديقُ الـوافي
الكامِـــلُ الأَوصـــافِ
جِـــــوارُهُ أَمــــانُ
وَســـــِرُّهُ كِتمــــانُ
وَطَرفُـــــهُ كَليــــلُ
إِذا هَفـــا الخَليــلُ
يَحنــو عَلـى العُشـّاقِ
يَســــمَعُ لِلمُشـــتاقِ
وَجُملَــــةُ المَقـــالِ
هُـوَ الحَـبيبُ الغـالي
فَقـــالَتِ الحَمقـــاءُ
وَقَولُهـــا اِســتِهزاءُ
أَينَ أَبو المِسكِ الخَصي
ذو الثَمَـنِ المُسـتَرخَصِ
مِــن صــاحِبي الأَميـرِ
الظـــاهِرِ المُنيـــرِ
إِن عُــدَّ فيمَـن أَعـرِفُ
أَســمو بِــهِ وَأَشــرُفُ
وَإِن ســــُئِلتُ عَنـــهُ
وَعَــن مَكــاني مِنــهُ
أُفـــاخِرُ الأَترابـــا
وَأَنثَنـــي إِعجابـــا
فَقــالَ يــا مَليكَــه
وَرَبَّــــةَ الأَريكَــــه
إِنَّ مِــــنَ الغُـــرورِ
مَلامَــــةَ المَغـــرورِ
فَــــأَعطِني قَفــــاك
وَاِمضــي إِلــى الهَلاك
فَتَرَكَتــــهُ ســـاخِرَه
وَذَهَبَــــت مُفـــاخِرَه
وَبَعــدَ ســاعَةٍ مَضــَت
مِـنَ الزَمـانِ فَاِنقَضـَت
مَــرَّت عَلــى الخُفّـاشِ
مَليكَــــةُ الفَـــراشِ
ناقِصــــَةَ الأَعضـــاءِ
تَشــكو مِــنَ الفَنـاءِ
فَجاءَهـــا مُنهَمِكـــا
يُضـحِكُهُ مِنهـا البُكـا
قــالَ أَلَـم أَقُـل لَـكِ
هَلكـتِ أَو لَـم تَهلِكـي
رُبَّ صــــَديقٍ عَبــــدِ
أَبيَــضُ وَجــهِ الــوُدِّ
يَفـــديكَ كَـــالرَئيسِ
بِـــالنَفسِ وَالنَفيــسِ
وَصــــاحِبٍ كَـــالنورِ
فـي الحُسـنِ وَالظُهـورِ
مُعتَكِــــرَ الفُـــؤادِ
مُضــــَيِّعَ الــــوِدادِ
جِبــــالُهُ أَشــــراكُ
وَقُربُــــــــــهُ هَلاكُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932