هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـردٌ رَأى الفيـلَ عَلى الطَريقِ
مُهَــروِلاً خَوفـاً مِـنَ التَعويـقِ
وَكـانَ ذاكَ القِـردُ نِصـفَ أَعمى
يُريـدُ يُحصـي كُـلَّ شـَيءٍ عِلمـا
فَقــالَ أَهلاً بِــأَبي الأَهــوالِ
وَمَرحَبـــاً بِمُخجِــلِ الجِبــالِ
تَفـدي الـرُؤوسُ رَأسَكَ العَظيما
فَقِـف أُشـاهِد حُسـنَكَ الوَسـيما
لِلَّـهِ مـا أَظـرَفَ هَـذا القَـدّا
وَأَلطَـفَ العَظـمَ وَأَبهى الجِلدا
وَأَملَــحَ الأُذنَ فـي الاِستِرسـالِ
كَأَنَّهــــا دائِرَةُ الغِربـــالِ
وَأَحسـَنَ الخُرطـومَ حيـنَ تاهـا
كَــأَنَّهُ النَخلَــةُ فـي صـِباها
وَظَهـرُكَ العـالي هُـوَ البِسـاطُ
لِلنَفــسِ فـي رُكـوبِهِ اِنبِسـاطُ
فَعَــدَّها الفيـلُ مِـنَ السـُعود
وَأَمَـــرَ الشــاعِرَ بِالصــُعود
فَجــالَ فـي الظَهـرِ بِلا تَـوانِ
حَتّـى إِذا لَـم يَبـقَ مِـن مَكان
أَوفى عَلى الشَيءِ الَّذي لا يُذكَرُ
وَأَدخَــلَ الأصــبُعَ فيـهِ يَخبُـرُ
فَـاِتَّهَمَ الفيلُ البَعوضَ وَاِضطَرَب
وَضـَيَّقَ الثَقـبَ وَصـالَ بِالـذَنَب
فَوَقَـعَ الضـَربُ عَلـى السـَليمَه
فَلَحِقَــت بِأُختِهــا الكَريمَــه
وَنَـــزَلَ البَصــيرُ ذا اِكتِئابِ
يَشـكو إِلـى الفيلِ مِنَ المُصابِ
فَقـــالَ لا مــوجِبَ لِلنَــدامَه
الحَمــدُ لِلَّــهِ عَلـى السـَلامَه
مَـن كانَ في عَينَيهِ هَذا الداءُ
فَفــي العَمــى لِنَفسـِهِ وَقـاءُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932