هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَظَــرَ اللَيــثُ إِلــى عِجـلٍ سـَمين
كــانَ بِــالقُربِ عَلـى غَيـطٍ أَميـن
فَاِشـتَهَت مِـن لَحمِـهِ نَفـسُ الرَئيـس
وَكَــذا الأَنفُــسُ يُصـيبُها النَفيـس
قــالَ لِلثَعلَــبِ يـا ذا الاِحتِيـال
رَأســُكَ المَحبـوبُ أَو ذاكَ الغَـزال
فَــدَعا بِالسـَعدِ وَالعُمـرِ الطَويـل
وَمَضـى فـي الحـالِ لِلأَمـرِ الجَليـل
وَأَتــى الغَيــطَ وَقَــد جَـنَّ الظَلام
فَــرَأى العِجــلَ فَأَهــداهُ السـَلام
قـائِلاً يـا أَيُّهـا المَـولى الوَزير
أَنـتَ أَهـلُ العَفـوِ وَالبِـرِّ الغَزير
حَمَــلَ الـذِئبَ عَلـى قَتلـى الحَسـَد
فَوَشــى بــي عِنــدَ مَولانـا الأَسـَد
فَتَرامَيــتُ عَلــى الجـاهِ الرَفيـع
وَهـوَ فينـا لَـم يَـزَل نِعمَ الشَفيع
فَبَكـى المَغـرورُ مِـن حـالِ الخَبيث
وَدَنــا يَســأَلُ عَـن شـَرحِ الحَـديث
قـالَ هَـل تَجهَـلُ يـا حُلـوَ الصِفات
أَنَّ مَولانــا أَبــا الأَفيــالِ مـات
فَـرَأى السـُلطانُ في الرَأسِ الكَبير
مَــوطِنَ الحِكمَـةِ وَالحِـذقِ الكَـثير
وَرَآكُـــم خَيـــرَ مَـــن يُســتَوزَرُ
وَلِأَمـــرِ المُلـــكِ رُكنــاً يُــذخَرُ
وَلَقَــد عَـدّوا لَكُـم بَيـنَ الجُـدود
مِثــلَ آبيــسَ وَمَعبــودِ اليَهــود
فَأَقـــاموا لِمَعـــاليكُم ســـَرير
عَـن يَميـنِ المَلـكِ السامي الخَطير
وَاِســتَعَدَّ الطَيــرُ وَالـوَحشُ لِـذاك
فـي اِنتِظـارِ السـَيِّدِ العالي هُناك
فَــإِذا قُمتُــم بِأَعبــاءِ الأُمــور
وَاِنتَهــى الأُنـسُ إِلَيكُـم وَالسـُرور
بَرِّؤونــي عِنــدَ ســُلطانِ الزَمـان
وَاِطلُبـوا لـي العَفـوَ مِنهُ وَالأَمان
وَكَفــاكُم أَنَّنــي العَبـدُ المُطيـع
أَخــدُمُ المُنعِــمَ جَهـدَ المُسـتَطيع
فَأَحَـــدَّ العِجــلُ قَرنَيــهِ وَقــالَ
أَنـتَ مُنـذُ اليَـومِ جـاري لا تُنـال
فَاِمضِ وَاِكشِف لي إِلى اللَيثِ الطَريق
أَنــا لا يَشــقى لَـدَيهِ بـي رَفيـق
فَمَضـــــى الخِلّانِ تَـــــوّاً لِلفَلاه
ذا إِلــى المَــوتِ وَهَـذا لِلحَيـاه
وَهُنــاكَ اِبتَلَــعَ اللَيـثُ الـوَزير
وَحَبــا الثَعلَــبَ مِنــهُ بِاليَسـير
فَـاِنثَنى يَضـحَكُ مِـن طَيـشِ العُجـول
وَجَــرى فــي حَلبَـةِ الفَخـرِ يَقـول
ســَلِمَ الثَعلَــبُ بِـالرَأسِ الصـَغير
فَفَــــداهُ كُـــلُّ ذي رَأسٍ كَـــبير
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932