هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمّـا دَعـا داعـي أَبي الأَشبالِ
مُبَشـــِّراً بِـــأَوَّلِ الأَنجـــالِ
ســَعَت ســِباعُ الأَرضِ وَالسـَماءِ
وَاِنعَقَــدَ المَجلِــسُ لِلهَنــاءِ
وَصـــَدَرَ المَرســومُ بِالأَمــانِ
في الأَرضِ لِلقاصي بِها وَالداني
فَضـاقَ بِالـذُيولِ صـَحنُ الـدار
مِـن كُـلِّ ذي صـوفٍ وَذي مِنقـارِ
حَتّـى إِذا اِسـتَكمَلت الجَمعِيَّـه
نادى مُنادي اللَيثِ في المَعِيَّه
هَــل مِـن خَطيـبٍ مُحسـِنٍ خَـبير
يَــدعو بِطـولِ العُمـرِ لِلأَميـر
فَنَهَـضَ الفيـلُ المُشيرُ السامي
وَقــالَ مــا يَليـقُ بِالمَقـام
ثُــمَّ تَلاهُ الثَعلَــبُ الســَفيرُ
يُنشــِدُ حَتّــى قيـلَ ذا جَريـر
وَاِنـدَفَعَ القِـردُ مُـديرُ الكاسِ
فَقيــلَ أَحســَنتَ أَبــا نُـواسِ
وَأَومَــأَ الحِمــارُ بِـالعَقيرَة
يُريــدُ أَن يُشــَرِّفَ العَشــيرَه
فَقــالَ بِاِسـمِ خـالِقِ الشـَعير
وَبـاعِثِ العَصـا إِلـى الحَميـر
فَأَزعَــجَ الصـَوتُ وَلِـيَّ العَهـدِ
فَمـاتَ مِـن رَعـدَتِهِ فـي المَهدِ
فَحَمَــلَ القَـومُ عَلـى الحِمـارِ
بِجُملَــةِ الأَنيــابِ وَالأَظفــارِ
وَاِنتُــدِبَ الثَعلَــبُ لِلتَـأبين
فَقـالَ فـي التَعريضِ بِالمِسكين
لا جَعَــلَ اللَــهُ لَــهُ قَـراراً
عــاشَ حِمــاراً وَمَضـى حِمـارا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932