هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــانَ لِســُلطانٍ نَــديمٌ وافِ
يُعيــدُ مــا قـالَ بِلا اِختِلافِ
وَقَـد يَزيـدُ فـي الثَنا عَلَيهِ
إِذا رَأى شـــَيئاً حَلا لَــدَيهِ
وَكــانَ مَــولاهُ يَـرى وَيَعلَـمُ
وَيَسـمَعُ التَمليـقَ لَكِـن يَكتُمُ
فَجَلسـا يَومـاً عَلـى الخِـوانِ
وَجيـءَ فـي الأَكـلِ بِباذِنجـانِ
فَأَكَـلَ السـُلطانُ مِنهُ ما أَكَل
وَقالَ هَذا في المَذاقِ كَالعَسَل
قـالَ النَـديمُ صـَدقَ السُلطانُ
لا يَســتَوي شــَهدٌ وَباذِنجـانُ
هَـذا الَّـذي غَنـى بِهِ الرَئيسُ
وَقـالَ فيـهِ الشـِعرَ جالينوسُ
يُــذهِبُ أَلــفَ عِلَّــةٍ وَعِلَّــه
وَيُـبرِدُ الصـَدرَ وَيَشفي الغُلَّه
قــالَ وَلَكِــن عِنـدَهُ مَـرارَه
وَمــا حَمَــدتُ مَــرَّةً آثـارَه
قـالَ نَعَـم مُـرٌّ وَهَـذا عَيبُـه
مُـذ كُنـتُ يـا مَـولايَ لا أُحِبُّه
هَـذا الَّـذي مـاتَ بِـهِ بُقراطُ
وَسـُمَّ فـي الكَـأسِ بِـهِ سُقراطُ
فَـاِلتَفَتَ السُلطانُ فيمَن حَولَهُ
وَقــالَ كَيــفَ تَجِـدونَ قَـولَه
قـالَ النَديمُ يا مَليكَ الناسِ
عُـذراً فَما في فِعلَتي مِن باسِ
جُعِلـتُ كَـي أُنـادِمَ السُلطانا
وَلَـم أُنـادِم قَـطُّ باذِنجانـا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932