هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـــِغارٌ بِحُلــوانَ تَستَبشــِرُ
وَرُؤيَتُهــا الفَــرَحُ الأَكبَــرُ
تَهُـزُّ اللِـواءَ بِعيـدِ المَسيحِ
وَتُحَيّيــهِ مِـن حَيـثُ لا تَشـعُرُ
فَهَـــذا بِلُعبَتِـــهِ يَزدَهــي
وَهَــــذا بِحُلَّتِـــهِ يَفخَـــرُ
وَهَـذا كَغُصـنِ الرُبـا يَنثَنـي
وَهَــذا كَريـحِ الصـَبا يَخطِـرُ
إِذا اِجتَمَـعَ الكُـلُّ فـي بُقعَةٍ
حَســـِبتَهُمو باقَـــةً تُزهِــرُ
أَوِ اِفتَرَقـوا واحِـداً واحِـداً
حَســـِبتَهُمو لُؤلُــؤاً يُنثَــرُ
وَمِـن عَجَـبٍ مِنهُمـو المُسلِمونَ
أَوِ المُســلِمونَ هُــمُ الأَكثَـرُ
فَلاســِفَةٌ كُلُّهُــم فـي اِتِّفـاقٍ
كَمــا اِتَّفَــقَ الآلُ وَالمَعشـَرُ
دَسـَمبِرُ شـَعبانُ عِنـدَ الجَميعِ
وَشـــَعبانُ لِلكُــلِّ ديســَمبِرُ
وَلا لُغَــةٌ غَيــرَ صــَوتٍ شـَجِيٍّ
كَــــرَوضٍ بَلابِلُـــهُ تَصـــفِرُ
وَلا يَـزدَري بِـالفَقيرِ الغَنِـيُّ
وَلا يُنكِــرُ الأَبيَــضَ الأَســمَرُ
فَيـا لَيـتَ شِعري أَضَلَّ الصِغارُ
أَمِ العَقـلُ مـا عَنهُمـو يُؤثَرُ
ســـُؤالٌ أُقَـــدِمُهُ لِلكِبــارِ
لَعَــلَّ الكِبــارَ بِــهِ أَخبَـرُ
وَلـي طِفلَـةٌ جـازَتِ السـَنَتَينِ
كَبَعـــضِ المَلائِكِ أَو أَطهَـــرُ
بِعَينَيـنِ في مِثلِ لَونِ السَماءِ
وَســِنَّينِ يـا حَبَّـذا الجَـوهَرُ
أَتَتنِـــيَ تَســـأَلُني لُعبَــةً
لِتَكســِرَها ضــِمنَ مـا تَكسـِرُ
فَقُلــتُ لَهــا أَيُّهَـذا المَلاكُ
تُحِـــبُّ الســـَلامَ وَلا أُنكِــرُ
وَلَكِــنَّ قَبلَـكَ خـابَ المَسـيحُ
وَبــاءَ بِمَنشــورِهِ القَيصــَرُ
فَلا تَـرجُ سـِلماً مِنَ العالَمينَ
فَــإِنَّ الســِباعَ كَمـا تُفطَـرُ
وَمَن يَعدَمِ الظُفرَ بَينَ الذِئابِ
فَــإِنَّ الــذِئابَ بِــهِ تَظفَـرُ
فَـإِن شِئتَ تَحيا حَياةَ الكِبارِ
يُؤَمِّلُـــكَ الكُــلُّ أَو يَحــذرُ
فَخُــذ هــاكَ بُندُقَـةً نارُهـا
ســـَلامٌ عَلَيـــكَ إِذا تُســعَرُ
لَعَلَّــكَ تَألَفُهـا فـي الصـِبا
وَتَخلفُهـــا كُلَّمـــا تَكبَــرُ
فَفيهـا الحَيـاةُ لِمَـن حازَها
وَفيهــا السـَعادَةُ وَالمَفخَـرُ
وَفيها السَلامُ الوَطيدُ البِناءِ
لِمَـن آثَـرَ السـِلمَ أَو يُـؤثِرُ
فَلوبيـــلُ مُمســِكَةٌ مَــوزَراً
وَلوبيـــلُ تُمســِكُها مَــوزَرُ
أَجـابَت وَما النُطقُ في وُسعِها
وَلَكِنَّهــا العَيـنُ قَـد تُخبِـرُ
تَقــولُ عَجيــبٌ كَلامُــكَ لــي
أَبِالشــَرِّ يـا والِـدي تَـأمُرُ
تَزيــنُ لِبنتِـكَ حُـبَّ الحُـروبِ
وَحُــبُّ الســَلامِ بِهــا أَجـدَرُ
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ لا تُحِـبُّ الأَذى
وَلا تَبتَغيــــهِ وَلا تَــــأمُرُ
فَقُلــتُ لِأَمـرٍ ضـَلَلتُ السـَبيلَ
وَرُبَّ أَخـــي ضـــَلَّةٍ يُعـــذَرُ
فَلَـو جيـءَ بِالرُسـلِ في واحِدٍ
وَبِــالكُتبِ فـي صـَفحَةٍ تُنشـَرُ
وَبِـــالأَوَّلينَ وَمــا قَــدَّموا
وَبِـــالآخَرينَ وَمــا أَخَّــروا
لِيَنهَــضَ مـا بَينَهُـم خاطِبـاً
عَلـى العَـرشِ نَـصَّ لَـهُ مِنبَـرُ
يَقــولُ السـَلامُ يُحِـبُّ السـَلامَ
وَيَــأجُرُكُم عَنــهُ مـا يَـأجُرُ
لَصـُمَّ العِبـادُ فَلَـم يَسـمَعوا
وَكُـفَّ العِبـادُ فَلَـم يُبصـِروا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932