هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا
قَـد أَطَلـتَ التَغَيُّبـا
إِنَّ ديوانَــكَ الَّــذي
ظَــلَّ ســِرّاً مُحَجَّبــا
يَشــتَكي اليُتـمَ دُرُّهُ
وَيُقاســي التَغَرُّبــا
صـارَ فـي كُـلِّ بَلـدَةٍ
لِلأَلِبّـــاءِ مَطلَبـــا
جاءَنــا كامِــلٌ بِـهِ
عَرَبِيّــــاً مُهَـــذَّبا
تَجِــدُ النَـصَّ مُعِجِبـا
وَتَـرى الشـَرحَ أَعجَبا
أَنـتَ فـي القَولِ كُلِّهِ
أَجمَـلُ النـاسِ مَذهَبا
بِــأَبي أَنــتَ هَيكَلاً
مِــن فُنــونٍ مُرَكَّبـا
شــاعِراً أَم مُصــَوِّراً
كُنـتَ أَم كُنـتَ مُطرِبا
نُرســِلُ اللَحـنَ كُلَّـهُ
مُبـدِعاً فيـهِ مُغرِبـا
أَحسـَنَ النـاسَ هاتِفاً
بِــالغَواني مُشــَبِّبا
وَنَزيـــلَ المُتَــوَّجي
نَ النَـديمَ المُقَرَّبـا
كَــم سـَقاهُم بِشـِعرِهِ
مِدحَـــةً أَو تَعَتُّبــا
وَمِـنَ المَـدحِ ما جَزى
وَأَذاعَ المَناقِبــــا
وَإِذا الهَجــوُ هـاجَهُ
لِمُعانـــاتِهِ أَبـــى
وَرَآهُ رَذيلَــــــــةً
لا تُماشــي التَأَدُّبـا
ما رَأى الناسُ شاعِراً
فاضـِلَ الخُلـقِ طَيِّبـا
دَسَّ لِلناشــِقينَ فــي
زَنبَـقِ الشـِعرِ عَقرَبا
جُلـتَ في الخُلدِ جَولَةً
هَل عَنِ الخُلدِ مِن نَبا
صـِف لَنـا مـا وَراءَهُ
مِـن عُيـونٍ وَمِـن رُبى
وَنَعيــــمٍ وَنَضـــرَةٍ
وَظِلالٍ مِـــنَ الصــِبا
وَصـِفِ الحـورَ مـوجَزاً
وَإِذا شــِئتَ مُطنِبــا
قُـم تَرى الأَرضَ مِثلَما
كُنتُمـو أَمـسِ مَلعَبـا
وَتَـرى العَيشَ لَم يَزَل
لِبَنـي المَـوتِ مَأرَبا
وَتَــرى ذاكَ بِالَّــذي
عِنــدَ هَــذا مُعَـذَّبا
إِنَّ مَـــروانَ عُصــبَةٌ
يَصــنَعونَ العَجائِبـا
طَوَّفـوا الأَرضَ مَشـرِقاً
بِالأَيــادي وَمَغرِبــا
هالَــةٌ أَطلَعَتـكَ فـي
ذِروَةِ المَجـدِ كَوكَبـا
أَنـتَ لِلفَتـحِ تَنتَمـي
وَكَفـى الفَتـحُ مَنصِبا
لَســتُ أَرضـى بِغَيـرِهِ
لَــكَ جَــدّاً وَلا أَبـا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932