هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِــنَ البَحــرِ صــائِغٌ عَبقَــرِيٌّ
بِالرِمـالِ النَـواعِمِ البيضِ مُغرى
طـافَ تَحـتَ الضـُحى عَلَيهُنَّ وَالجَو
هَــرُ فــي سـوقِهِ يُبـاعُ وَيُشـرى
جِئنَـــهُ فــي مَعاصــِمٍ وَنُحــورٍ
فَكَســـا مِعصــَماً وَآخَــرَ عَــرّى
وَأَبــى أَن يُقَلِّـدَ الـدُرَّ وَاليـا
قـوتَ نَحـراً وَقَلَّـدَ المـاسَ نَحرا
وَتَـــرى خاتمـــاً وَراءَ بَنــانٍ
وَبَنانــاً مِــنَ الخَـواتِمِ صـِفرا
وَســِواراً يَزيــنُ زَنــدَ كَعــابٍ
وَسـِواراً مِـن زَنـدِ حَسـناءَ فَـرّا
وَتَـرى الغيـدَ لُؤلُـؤاً ثَـمَّ رَطباً
وَجُمانــاً حَـوالِيَ المـاءِ نَـثرا
وَكَــأَنَّ الســَماءَ وَالمـاءَ شـِقّا
صـــــَدَفٍ حُمِّلا رَفيفـــــاً وَدُرّا
وَكَــأَنَّ الســَماءَ وَالمـاءَ عُـرسٌ
مُـترَعُ المَهرَجـانِ لَمحـاً وَعِطـرا
أَو رَبيـعٌ مِـن ريشـَةِ الفَنِّ أَبهى
مِـن رَبيـعِ الرُبـى وَأَفتَـنُ زَهرا
أَو تَهاويـــلُ شـــاعِرٍ عَبقَــرِيٍّ
طـارَحَ البَحـرَ وَالطَبيعَـةَ شـِعرا
يــا ســِوارَي فَيــروزَجٍ وَلُجَيـنٍ
بِهِمــا حُلِّيَــت مَعاصــِمُ مِصــرا
فـي شـُعاعِ الضـُحى يَعودانِ ماساً
وَعَلــى لَمحَــةِ الأَصــائِلِ تِـبرا
وَمَشــَت فيهِمـا النُجـومُ فَكـانَت
فــي حَواشـِيهِما يَـواقيتَ زُهـرا
لَكَ في الأَرضِ مَوكِبٌ لَيسَ يَألو الر
ريـحَ وَالطَيـرَ وَالشـَياطينَ حَشرا
ســِرتَ فيـهِ عَلـى كُنـوزِ سـُلَيما
نَ تَعُـدُّ الخُطـى اِختِيـالاً وَكِـبرا
وَتَرَنَّمــتَ فــي الرِكـابِ فَقُلنـا
راهِـبٌ طـافَ فـي الأَناجيـلِ يَقرا
هُـــوَ لَحــنٌ مُضــَيَّعٌ لا جَوابــاً
قَــد عَرَفنــا لَــهُ وَلا مُسـتَقَرّا
لَــكَ فــي طَيِّــهِ حَــديثُ غَـرامٍ
ظَــلَّ فــي خـاطِرِ المُلَحِّـنِ سـِرّا
قَـــد بَعَثنــا تَحِيَّــةً وَثَنــاءً
لَـكَ يـا أَرفَـعَ الزَواخِـرِ ذِكـرا
وَغَشــيناكَ ســاعَةً تَنبُـشُ المـا
ضـِيَ نَبشـاً وَتَقتُـلُ الأَمـسَ فِكـرا
وَفَتَحنــا القَـديمَ فيـكَ كِتابـاً
وَقَرَأنـا الكِتـابَ سـَطراً فَسـَطرا
وَنَشــَرنا مِــن طَيِّهِـنَّ اللَيـالي
فَلَمَحنــا مِــنَ الحَضـارَةِ فَجـرا
وَرَأَينــا مِصــراً تُعَلِّــمُ يونـا
نَ وَيونـانَ تَقبِـسُ العِلـمَ مِصـرا
تِلــكَ تَأتيــكَ بِالبَيـانِ نَبِيّـاً
عَبقَرِيّــاً وَتِلــكَ بِـالفَنِّ سـِحرا
وَرَأَينـا المَنـارَ في مَطلَعِ النَج
مِ عَلــى بَرقِــهِ المُلَمَّـحِ يُسـرى
شـاطِئٌ مِثـلُ رُقعَـةِ الخُلـدِ حُسناً
وَأَديــمِ الشـَبابِ طيبـاً وَبِشـرا
جَـرَّ فَيروزَجـاً عَلـى فِضـَّةِ المـا
ءِ وَجَــرَّ الأَصـيلُ وَالصـُبحُ تِـبرا
كُلَّمـــا جِئتَــهُ تَهَلَّــلَ بِشــراً
مِـن جَميـعِ الجِهـاتِ وَاِفتَرَّ ثَغرا
اِنثَنــى مَوجَــةً وَأَقبَــلَ يُرخـي
كِلَّـــةً تــارَةً وَيَرفَــعُ ســِترا
شــَبَّ وَاِنحَـطَّ مِثـلَ أَسـرابِ طَيـرٍ
ماضــِياتٍ تَلُــفُّ بِالسـَهلِ وَعـرا
رُبَّمـــا جــاءَ وَهــدَةً فَتَــرَدّى
فـي المَهـاوي وَقـامَ يَطفُرُ صَخرا
وَتَــرى الرَمـلَ وَالقُصـورَ كَأَيـكٍ
رَكِـبَ الـوَكرُ فـي نَـواحيهِ وَكرا
وَتَــرى جَوســَقاً يُزَيِّــنُ رَوضــاً
وَتَـــرى رَبــوَةً تُزَيِّــنُ مِصــرا
سـَيِّدَ المـاءِ كَـم لَنـا مِـن صَلاحٍ
وَعَلِـــيٍّ وَراءَ مـــائِكَ ذِكـــرى
كَــم مَلَأنــاكَ بِالسـَفينِ مَـواقي
رَ كَشــُمِّ الجِبـالِ جُنـداً وَوَفـرا
شـاكِياتِ السـِلاحِ يَخرُجـنَ مِـن مِص
رٍ بِمَلومَـــةٍ وَيَـــدخُلنَ مِصــرا
شـارِعاتِ الجَنـاحِ فـي ثَبَجِ الما
ءِ كَنَسـرٍ يَشـُدُّ فـي السـُحبِ نَسرا
وَكَــأَنَّ اللُجــاجَ حيــنَ تَنَــزّى
وَتَســُدُّ الفِجــاجَ كَــرّاً وَفَــرّا
أَجـــمٌ بَعضـــُهُ لِبَعـــضٍ عَــدُوٌّ
زَحَفَــت غابَــةٌ لِتَمزيــقِ أُخـرى
قَــذَفَت هَهُنــا زَئيــراً وَنابـاً
وَرَمَــت هَهُنــا عُــواءٌ وَظُفــرا
أَنـتَ تَغلـي إِلى القِيامَةِ كَالقِد
رِ فَلا حَــطَّ يَومُهــا لَــكَ قِـدرا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932