هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَما يُنـاغي الشـُهُبا
هَــل مَسـَّها فَاِلتَهَبـا
كَالدَيــدَبانِ أَلزَمــو
هُ فـي البِحـارِ مَرقَبا
شــَيَّعَ مِنــهُ مَركَبــاً
وَقــامَ يَلقـى مَركَبـا
بَشــَّرَ بِالـدارِ وَبِـال
أَهـلِ السـُراةَ الغُيَّبا
وَخَــطَّ بِــالنورِ عَلـى
لَــوحِ الظَلامِ مَرحَبــا
كَالبـارِقِ المُلِـحِّ لَـم
يُــــوَلَّ إِلّا عَقَّبــــا
يـا رُبَّ لَيـلٍ لَـم تَذُق
فيــهِ الرُقـادَ طَرَبـا
بِتنــا نُراعيـهِ كَمـا
يَرعى السُراةُ الكَوكَبا
ســــَعادَةٌ يَعرِفُهـــا
في الناسِ مَن كانَ أَبا
مَشـى عَلـى الماءِ وَجا
بَ كَالمَســيحِ العَبَبـا
وَقــامَ فــي مَوضــِعِهِ
مُستَشـــرِفاً مُنَقِّبـــا
يَرمـي إِلـى الظَلامِ طَر
فــاً حـائِراً مُذَبـذَبا
كَمُبصـــِرٍ أَدارَ عَـــي
نـاً فـي الدُجى وَقَلَّبا
كَبَصــَرِ الأَعشــى أَصـا
بَ فــي الظَلامِ وَنَبــا
وَكالسِراجِ في يَدِ الري
حِ أَضــــاءَ وَخَبــــا
كَلَمحَــةٍ مِــن خــاطِرٍ
مـا جـاءَ حَتّـى ذَهَبـا
مُجتَنِــبُ العـالَمِ فـي
عُزلَتِــــهِ مُجتَنَبـــا
إِلّا شـــِراعاً ضــَلَّ أَو
فُلكـاً يُقاسـي العَطَبا
وَكــانَ حـارِسُ الفَنـا
رِ رَجُلاً مُهَــــــــذَّبا
يَهـوى الحَيـاةَ وَيُحِـبُّ
العَيــشَ ســَهلاً طَيِّبـا
أَتَــت عَلَيــهِ ســَنَوا
تٌ مُبعَـــداً مُغتَرِبــا
لَـم يَـرَ فيهـا زَوجَـهُ
وَلا اِبنَــهُ المُحَبَّبــا
وَكـانَ قَـد رَعى الخَطي
بَ وَوَعــى مــا خَطَبـا
فَقـالَ يـا حـارِسُ خَـل
لِ الســُخطَ وَالتَعَتُّبـا
مَـن يُسـعِفُ الناسَ إِذا
نـــودِيَ كُــلٌّ فَــأَبى
مـا الناسُ إِخوَتي وَلا
آدَمُ كــانَ لــي أَبـا
أُنظُــر إِلَـيَّ كَيـفَ أَق
ضــي لَهُـمُ مـا وَجَبـا
قَـد عِشـتُ فـي خِدمَتِهِم
وَلا تَرانـــي تَعِبـــا
كَـم مِـن غَريقٍ قُمتُ عِن
دَ رَأســــِهِ مُطَبِّبـــا
وَكــانَ جِسـماً هامِـداً
حَرَّكتُـــهُ فَاِضـــطَرَبا
وَكُنـــتُ وَطَّــأتُ لَــهُ
مَنــــاكِبي فَرَكِبـــا
حَتّـى أَتـى الشـَطَّ فَبَش
شَ مَــن بِــهِ وَرَحَّبــا
وَطــارَدوني فَــاِنقَلَب
تُ خاســـِراً مُخَيِّبـــا
مـا نلـتُ مِنهُـم فِضـَّةً
وَلا مُنِحــــتُ ذَهَبـــا
وَمـا الجَـزاءُ لا تَسـَل
كــانَ الجَـزاءُ عَجَبـا
أَلقَــوا عَلَــيَّ شـَبَكاً
وَقَطَّعــــوني إِرَبـــا
وَاِتَّخَــذَ الصـُنّاعُ مِـن
شــَحمِيَ زَيتــاً طَيِّبـا
وَلَــم يَـزَل إِسـعافُهُم
لِــيَ الحَيـاةَ مَـذهَبا
وَلَــم يَــزَل ســَجِيَّتي
وَعَمَلـــي المُحَبَّبـــا
إِذا ســـَمِعتُ صـــَرخَةً
طِــرتُ إِلَيهــا طَرَبـا
لا أَجِــــدُ المُســـعِفَ
إِلّا مَلَكـــاً مُقَرَّبـــا
وَالمُســعِفونَ فـي غَـدٍ
يُؤَلِّفــــونَ مَوكِبـــا
يَقــولُ رِضــوانُ لَهُـم
هَيّـا أَدخلوهـا مَرحَبا
مُــذنِبُكُم قَــد غَفَــرَ
اللَـهُ لَـهُ مـا أَذنَبا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932