هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَبَّـذا السـاحَةُ وَالظِـلُّ الظَليـل
وَثَنــاءٌ فـي فَـمِ الـدارِ جَميـل
لَـم تَـزَل تَجـري بِـهِ تَحتَ الثَرى
لُجَّـةَ المَعـروفِ وَالنَيـلِ الجَزيل
صـــُنعُ إِســماعيلَ جَلَّــت يَــدُهُ
كُـلُّ بُنيـانٍ عَلـى البـاني دَليل
أَتُراهـــا ســـُدَّةً مِــن بــابِهِ
فُتِحَــت لِلخَيــرِ جيلاً بَعـدَ جيـل
مَلعَــــبُ الأَيّــــامِ إِلّا أَنَّـــهُ
لَيـسَ حَـظُّ الجِـدِّ مِنـهُ بِالقَليـل
شـــَهِدَ النــاسُ بِهــا عــائِدَةً
وَشـَجى الأَجيـالَ مِن فِردي الهَديل
وَاِئتَنَفنــا فــي ذَراهـا دَولَـةً
رُكنُهـا السـُؤدَدُ وَالمَجـدُ الأَثيل
أَينَعَــت عَصــراً طَــويلاً وَأَتــى
دونَ أَن تَسـتَأنَفَ العَصـرُ الطَويل
كَـم ضـَفَرنا الغـارَ في مِحرابِها
وَعَقَــــدناهُ لِســـَبّاقٍ أَصـــيل
كَــم بِـدورٍ وُدِّعَـت يَـومَ النَـوى
وَشــُموسٍ شــُيِّعَت يَــومَ الرَحيـل
رُبَّ غَـــرسٍ مَـــرَّ لِلبِــرِّ بِهــا
مـاجَ بِـالخَيرِ وَالسـَمحِ المُنيـل
ضـــَحِكَ الأَيتــامُ فــي لَيلَتِــهِ
وَمَشـى يَسـتَروِحُ البُـرءَ العَليـل
وَاِلتَقـى البـائِسُ وَالنُعمـى بِـهِ
وَسـَعى المَـأوى لِأَبنـاءِ السـَبيل
وَمِــــنَ الأَرضِ جَــــديبٌ وَنَـــدٍ
وَمِــنَ الــدورِ جَــوادٌ وَبَخيــل
يـــا شــَباباً حُنَفــاءً ضــَمَّهُم
مَنــزِلٌ لَيــسَ بِمَـذمومِ النَزيـل
يَصـرِفُ الشـُبّانَ عَـن وِردِ القَـذى
وَيُنَحّيهِـم عَـنِ المَرعـى الوَبيـل
اِذهَبــوا فيــهِ وَجيئوا إِخــوَةً
بَعضــُكُم خِــدنٌ لِبَعــضٍ وَخَليــل
لا يَضـــــــُرَّنَّكُمو قِلَّتُـــــــهُ
كُــلُّ مَولــودٍ وَإِن جَــلَّ ضــَئيل
أَرجَفَــت فــي أَمرِكُــم طائِفَــةٌ
تُبَّــعُ الظَـنِّ عَـنِ الإِنصـافِ ميـل
اِجعَلــوا الصـَبرَ لَهُـم حيلَتكُـم
قَلَّــتِ الحيلَـةُ فـي قـالَ وَقيـل
أَيُريـــدونَ بِكُــم أَن تَجمَعــوا
رِقَّـةَ الـدينِ إِلى الخُلقِ الهَزيل
خَلَــتِ الأَرضُ مِــنَ الهَــديِ وَمِـن
مُرشــِدٍ لِلنَشــءِ بِالهَـديِ كَفيـل
فَتَــرى الأُســرَةَ فَوضــى وَتَــرى
نَشــأً عَــن ســُنَّةِ البِـرِّ يَميـل
لا تَكونـوا السـَيلَ جَهمـاً خَشـِناً
كُلَّمــا عَـبَّ وَكونـوا السَلسـَبيل
رُبَّ عَيــــنٍ ســــَمحَةٍ خاشـــِعَةٍ
رَوَّتِ العُشـبَ وَلَـم تَنـسَ النَخيـل
لا تُمـاروا الناسَ فيما اِعتَقَدوا
كُـــلُّ نَفـــسٍ بِكِتــابٍ وَســَبيل
وَإِذا جِئتُـــم إِلــى نــاديكُمو
فَاِطرَحوا خَلفَكُموا العِبءَ الثَقيل
هَــذِهِ لَيلَتُكُــم فــي الأَوبِــرا
لَيلَـةُ القَـدرِ مِنَ الشَهرِ النَبيل
مِهرَجــانٌ طَــوَّفَ الهــادي بِــهِ
وَمَشــى بَيــنَ يَــدَيهِ جِبرَئيــل
وَتَجَلَّــــت أَوجُــــهٌ زَيَّنَهــــا
غُــرَرٌ مِـن لَمحَـةِ الخَيـرِ تَسـيل
فَكَــأَنَّ اللَيـلَ بِـالفَجرِ اِنجَلـى
وَكَــأَنَّ الـدارَ فـي ظِـلِّ الأَصـيل
أَيُّهـــا الأَجــوادُ لا نَجزيكُمــو
لَـذَّةُ الخَيـرِ مِـنَ الخَيـرِ بَـديل
رَجُـــلُ الأُمَّـــةِ يُرجــى عِنــدَهُ
لِجَليـلِ العَمَـلِ العَـونُ الجَليـل
إِنَّ داراً حُطتُموهـــا بِالنَـــدى
أَخَــذَت عَهــدَ النَـدى أَلّا تَميـل
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932