هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَعـالي العَهدِ قُمتَ بِها فَطيما
وَكـانَ إِلَيـكَ مَرجِعُهـا قَـديما
تَنَقَّــل مِـن يَـدٍ لِيَـدٍ كَريمـاً
كَـروحِ اللَـهِ إِذ خَلَفَ الكَليما
تَنحّـى لِاِبـنِ مَريَـمَ حيـنَ جـاءَ
وَخَلّـى النَجـمُ لِلقَمَـرِ الفَضاءَ
ضـــِياءٌ لِلعُيــونِ تَلا ضــِياءً
يَفيـضُ مَيامِنـاً وَهُـدىً عَميمـا
كَـذا أَنتُم بَني البَيتِ الكَريمِ
وَهَــل مُتَجَــزِّئٌ ضـَوءُ النُجـومِ
وَأَيـنَ الشـُهبُ مِـن شـَرَفٍ صَميمِ
تَــأَلَّقَ عِقــدُهُ بِكُمـو نَظيمـا
أَرى مُســتَقبَلاً يَبــدو عُجابـا
وَعُنوانــاً يُكِـنُّ لَنـا كِتابـا
وَكـــانَ مُحَمَّــدٌ أَمَلاً شــِهابا
وَكـانَ اليَـأسُ شـَيطاناً رَجيما
وَأَشـرَقَتِ الهَياكِـلُ وَالمَبـاني
كَمـا كـانَت وَأَزيَنَ في الزَمانِ
وَأَصـبَحَ مـا تُكِـنُّ مِنَ المَعاني
عَلـى الآفـاقِ مَسـطوراً رَقيمـا
سـَأَلتُ فَقيـلَ لـي وَضَعَتهُ طِفلاً
وَهَـذا عيـدُهُ فـي مِصـرَ يُجلـى
فَقُلــتُ كَــذَلِكُم آنَســتُ قَبلا
وَكـانَ اللَـهُ بِـالنَجوى عَليما
بِمُنتَــزَهِ الإِمـارَةِ هَـلَّ فَجـرا
هِلالاً فـــي مَنـــازِلِهِ أَغَــرّا
فَبـاتَت مِصـرُ حَولَ المَهدِ ثَغرا
وَبـاتَ الثَغـرُ لِلـدُنيا نَديما
لِجيلِـكَ فـي غَـدٍ جيلِ المَعالي
وَشـَعبِ المَجدِ وَالهِمَمِ العَوالي
أَزُفُ نَوابِـغَ الكَلِـمِ الغَـوالي
وَأَهـدي حِكمَتي الشَعبَ الحَكيما
إِذا أَقبَلـتَ يـا زَمَن البَنينا
وَشَبّوا فيكَ وَاِجتازوا السِنينا
فَـدُر مِـن بَعـدِنا لَهُمو يَمينا
وَكُـن لِـوُرودِكَ الماءَ الحَميما
وَيـا جيـلَ الأَميـرِ إِذا نَشَأنا
وَشـاءَ الجَـدُّ أَن تُعطـى وَشِئتا
فَخُـذ سـُبُلاً إِلـى العَلياءِ شَتّى
وَخَـلِّ دَليلَـكَ الـدينَ القَويما
وَضــِنَّ بِـهِ فَـإِنَّ الخَيـرَ فيـهِ
وَخُـذهُ مِـنَ الكِتـابِ وَما يَليهِ
وَلا تَأخُــذهُ مِـن شـَفَتَي فَقيـهِ
وَلا تَهجُـر مَـعَ الدينِ العُلوما
وَثِـق بِـالنَفسِ فـي كُلِّ الشُؤونِ
وَكُـن مِمّـا اِعتَقـدتَ عَلى يَقينِ
كَأَنَّـكَ مِـن ضـَميرِكَ عِنـدَ ديـنٍ
فَمِـن شـَرَفِ المَبادِئِ أَن تُقيما
وَإِن تَـرُمِ المَظاهِرَ في الحَياةِ
فَرُمهــا بِاِجتِهـادِكَ وَالثَبـاتِ
وَخُــذها بِالمَســاعي بـاهِراتِ
تُنـافِسُ فـي جَلالَتِهـا النُجوما
وَإِن تَخــرُج لِحَــربٍ أَو ســَلامِ
فَأَقــدِم قَبـلَ إِقـدامِ الأَنـامِ
وَكُـن كَـاللَيثِ يَـأتي مِن أَمامِ
فَيَملَأُ كُـــلَّ ناطِقَــةٍ وُجومــا
وَكُـن شـَعبَ الخَصائِصِ وَالمَزايا
وَلا تَـكُ ضـائِعاً بَيـنَ البَرايا
وَكُـن كَالنَحلِ وَالدُنيا الخَلايا
يَمُــرُّ بِهـا وَلا يَمضـي عَقيمـا
وَلا تَطمَـح إِلـى طَلَـبِ المُحـالِ
وَلا تَقنَـع إِلـى هَجـرِ المَعالي
فَـإِن أَبطَـأنَ فَاِصـبِر غَيرَ سالِ
كَصـَبرِ الأَنبِيـاءِ لَهـا قَـديما
وَلا تَقبَـل لِغَيـرِ اللَـهِ حُكمـاً
وَلا تَحمِـل لِغَيـرِ الـدَهرِ ظُلما
وَلا تَـرضَ القَليـلَ الدونَ قِسما
إِذا لَـم تَقـدِرِ الأَمرَ المَروما
وَلا تَيــأَس وَلا تَــكُ بِالضـَجورِ
وَلا تَثِقَــنَّ مِـن مَجـرى الأُمـورِ
فَلَيـسَ مَـعَ الحَـوادِثِ مِن قَديرِ
وَلا أَحَــدٌ بِمـا تَـأتي عَليمـا
وَفـي الجُهّـالِ لا تَضـَعِ الرَجاءَ
كَوَضعِ الشَمسِ في الوَحَلِ الضِياءَ
يَضــيعُ شــُعاعُها فيـهِ هَبـاءَ
وَكـانَ الجَهـلُ مَمقوتـاً ذَميما
وَبـالِغ فـي التَـدَبُّرِ وَالتَحَرّي
وَلا تَعجَـل وَثِـق مِـن كُـلِّ أَمـرِ
وَكُـن كَالأُسـدِ عِندَ الماءِ تَجري
وَلَيســَت وُرَّداً حَتّــى تَحومــا
وَمـا الـدُنيا بِمَثـوىً لِلعِبادِ
فَكُـن ضـَيفَ الرِعايَـةِ وَالوِدادِ
وَلا تَســتَكثِرَنَّ مِــنَ الأَعــادي
فَشـَرُّ النـاسِ أَكثَرُهُـم خُصـوما
وَلا تَجعَــل تَــوَدُّدُكَ اِبتِـذالاً
وَلا تَســمَح بِحِلمِـكَ أَن يُـذالا
وَكُـن مـا بَينَ ذاكَ وَذاكَ حالا
فَلَـن تُرضي العَدُوَّ وَلا الحَميما
وَصـَلِّ صـَلاةَ مَـن يَرجـو وَيَخشـى
وَقَبـلَ الصـَومِ صُم عَن كُلِّ فَحشا
وَلا تَحســَب بِـأَنَّ اللَـهَ يُرشـى
وَأَنَّ مُزَكّيــاً أَمِــنَ الجَحيمـا
لِكُـلِّ جَنـىً زَكـاةً فـي الحَياةِ
وَمَعنـى البِـرِّ في لَفظِ الزَكاةِ
وَمــا لِلَّـهُ فينـا مِـن جُبـاةِ
وَلا هُــوَ لِاِمــرِئٍ زَكّـى غَريمـا
فَـإِن تَـكُ عالِمـاً فَاِعمَل وَفَطِّن
وَإِن تَـكُ حاكِمـاً فَاِعدِل وَأَحسِن
وَإِن تَـكُ صـانِعاً شـَيئاً فَأَتقِن
وَكُــن لِلفَـرضِ بَعـدَئِذٍ مُقيمـا
وَصـُن لُغَـةً يَحُـقُّ لَهـا الصِيانُ
فَخَيــرُ مَظــاهِرِ الأُمِّ البَيـانُ
وَكـانَ الشـَعبُ لَيـسَ لَـهُ لِسانُ
غَريبــاً فـي مَـواطِنِهِ مَضـيما
أَلَـم تَرَهـا تُنـالُ بِكُـلِّ ضـَيرٍ
وَكـانَ الخَيـرُ إِذ كـانَت بِخَيرِ
أَيَنطِـقُ فـي المَشـارِقِ كُلُّ طَيرِ
وَيَبقـى أَهلُهـا رَخَمـاً وَبومـا
فَعَلِّمهــا صــَغيرَكَ قَبــلَ كُـلِّ
وَدَع دَعـــوى تَمَــدُّنِهِم وَخَــلِّ
فَما بِالعِيِّ في الدُنيا التَحَلّي
وَلا خَـرَسُ الفَـتى فَضـلاً عَظيمـا
وَخُـذ لُغَـةَ المُعاصِرِ فَهيَ دُنيا
وَلا تَجعَـل لِسـانَ الأَصـلِ نَسـيا
كَمـا نَقَـلَ الغُـرابُ فَضَلَّ مَشياً
وَمـا بَلَغَ الجَديدَ وَلا القَديما
لِجيلِــكَ يَـومَ نَشـأَتِهِ مَقـالي
فَأَمّـا أَنـتَ يـا نَجلَ المَعالي
فَتَنظُـرُ مِـن أَبيـكَ إِلـى مِثالٍ
يُحَيِّـرُ فـي الكَمـالاتِ الفُهوما
نَصـائِحُ مـا أَرَدتُ بِهـا لِأَهـدي
وَلا أَبغـي بِهـا جَـدواكَ بَعـدي
وَلَكِنّــي أُحِــبُّ النَفـعَ جَهـدي
وَكانَ النَفعُ في الدُنيا لُزوما
فَـإِن أُقـرِئتَ يـا مَـولايَ شِعري
فَــإِنَّ أَبــاكَ يَعرِفُـهُ وَيَـدري
وَجَـدُّكَ كـانَ شـَأوي حيـنَ أَجري
فَأَصـرَعُ فـي سـَوابِقِها تَميمـا
بَنونــا أَنــتَ صـُبحُهُمُ الأَجَـلُّ
وَعَهــدُكَ عِصــمَةٌ لَهُمــو وَظِـلُّ
فَلِــم لا نَرتَجيــكَ لَهُـم وَكُـلٌّ
يَعيـشُ بِـأَن تَعيـشَ وَأَن تَدوما
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932