هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطَونـا فـي الجِهادِ خُطاً فِساحا
وَهادَنّــا وَلَــم نُلـقِ السـِلاحا
رَضـينا فـي هَوى الوَطَنِ المُفَدّى
دَمَ الشـُهَداءِ وَالمـالَ المُطاحا
وَلَمّــا سـُلَّتِ الـبيضُ المَواضـي
تَقَلَّـدنا لَهـا الحَـقَّ الصـُراحا
فَحَطَّمنـا الشـَكيمَ سـِوى بَقايـا
إِذا عَضــَّت أَرَيناهـا الجِماحـا
وَقُمنـا فـي شـِراعِ الحَـقِّ نَلقى
وَنَـدفَعُ عَـن جَـوانِبِهِ الرِياحـا
نُعالِــجُ شــِدَّةً وَنَــروضُ أُخـرى
وَنَسـعى السـَعيَ مَشـروعاً مُباحا
وَنَســتَولي عَلـى العَقَبـاتِ إِلّا
كَميـنَ الغَيـبِ وَالقَدَرَ المُتاحا
وَمَـن يَصـبِر يَجِـد طـولَ التَمَنّي
عَلـى الأَيّـامِ قَـد صارَ اِقتِراحا
وَأَيّـــامٍ كَــأَجوافِ اللَيــالي
فَقَـدنَ النَجـمَ وَالقَمَرَ اللِياحا
قَضـَيناها حِيـالَ الحَـربِ نَخشـى
بَقـاءَ الـرِقِّ أَو نَرجو السَراحا
تَرَكـنَ النـاسَ بِـالوادي قُعوداً
مِـنَ الإِعيـاءِ كَالإِبِـلِ الرَزاحـى
جُنــودُ السـِلمِ لا ظَفَـرٌ جَزاهُـم
بِمــا صـَبَروا وَلا مَـوتٌ أَراحـا
وَلا تَلقــى ســِوى حَــيٍّ كَمَيــتٍ
وَمَنــزوفٍ وَإِن لَـم يُسـقَ راحـا
تَـرى أَسـرى وَمـا شَهِدوا قِتالاً
وَلا اِعتَقَلـوا الأَسـِنَّةَ وَالصِفاحا
وَجَرحـى السَوطِ لا جَرحى المَواضي
بِمـا عَمِـلَ الجَواسـيسُ اِجتِراحا
صــَباحُكَ كــانَ إِقبـالاً وَسـَعداً
فَيـا يَـومَ الرِسـالَةِ عِم صَباحا
وَمــا تَـألوا نَهـارَكَ ذِكرَيـاتٍ
وَلا بُرهــانَ عِزَّتِــكَ اِلتِماحــا
تَكــادُ حِلاكَ فــي صـَفَحاتِ مِصـرٍ
بِهـا التاريـخُ يُفتَتَحُ اِفتِتاحا
جَلالُـكَ عَـن سـَنا الأَضـحى تَجَلّـى
وَنــورُكَ عَـن هِلالِ الفِطـرِ لاحـا
هُمــا حَــقٌّ وَأَنــتَ مُلِئتَ حَقّـاً
وَمَثَّلــتَ الضــَحِيَّةَ وَالســَماحا
بَعَثنــا فيـكَ هارونـاً وَموسـى
إِلـى فِرعَـونَ فَاِبتَـدَأَ الكِفاحا
وَكـانَ أَعَـزَّ مِـن رومـا سـُيوفاً
وَأَطغــى مِـن قَياصـِرِها رِماحـا
يَكـادُ مِـنَ الفُتـوحِ وَمـا سَقَتهُ
يَخــالُ وَراءَ هَيكَلِــهِ فِتاحــا
وَرُدَّ المُســلِمونَ فَقيـلَ خـابوا
فَيـا لَـكِ خَيبَـةً عـادَت نِجاحـا
أَثــارَت وادِيــاً مِـن غـايَتَيهِ
وَلامَــت فُرقَــةً وَأَســَت جِراحـا
وَشــَدَّت مِــن قُـوى قَـومٍ مِـراضٍ
عَزائِمُهُـــم فَرَدَّتهــا صــِحاحا
كَــأَنَّ بِلالَ نــودِيَ قُــم فَـأَذِّن
فَــرَجَّ شــِعابَ مَكَّـةَ وَالبِطاحـا
كَــأَنَّ النـاسَ فـي ديـنٍ جَديـدٍ
عَلـى جَنَبـاتِهِ اِستَبقوا الصِلاحا
وَقَــد هــانَت حَيـاتُهُمُ عَلَيهِـم
وَكـانوا بِالحَيـاةِ هُمُ الشِحاحا
فَتَســمَعُ فــي مَــآتِمِهِم غِنـاءً
وَتَســمَعُ فــي وَلائِمِهِـم نُواحـا
حَـــوارِيّينَ أَوفَـــدنا ثِقــاتٍ
إِذا تُــرِكَ البَلاغُ لَهُـمُ فِصـاحا
فَكـانوا الحَـقَّ مُنقَبِضـاً حَيِيّـاً
تَحَـدّى السـَيفَ مُنصـَلِتاً يَقاحـا
لَهُــم مِنّـا بَـراءَةُ أَهـلِ بَـدرٍ
فَلا إِثمـــاً نَعُــدُّ وَلا جُناحــا
تَـرى الشـَحناءَ بَينَهُمـو عِتاباً
وَتَحســَبُ جِــدَّهُم فيهـا مُزاحـا
جَعَلنـا الخِلـدَ مَنزِلَهُـم وَزِدنا
عَلـى الخُلدِ الثَناءَ وَالاِمتِداحا
يَمينــاً بِـالَّتي يُسـعى إِلَيهـا
غُــدُوّاً بِالنَدامَــةِ أَو رَواحـا
وَتَعبَـقُ فـي أُنـوفِ الحَـجِّ رُكناً
وَتَحــتَ جِبـاهِهِم رَحبـاً وَسـاحا
وَبِالدُســتورِ وَهـوَ لَنـا حَيـاةٌ
نَــرى فيـهِ السـَلامَةَ وَالفَلاحـا
أَخَـذناهُ عَلـى المُهَـجِ الغَوالي
وَلَــم نَأخُــذهُ نَيلاً مُســتَماحا
بَنَينـا فيـهِ مِـن دَمـعٍ رِواقـاً
وَمِــن دَمِ كُــلِّ نابِتَـةٍ جَناحـا
لَمــا مَلَأَ الشـَبابَ كَـروحِ سـَعدٍ
وَلا جَعَـلَ الحَيـاةَ لَهُـم طِماحـا
سـَلوا عَنـهُ القَضـِيَّةَ هَل حَماها
وَكـانَ حِمـى القَضـِيَّةِ مُسـَتباحا
وَهَـل نَظَـمَ الكُهـولَ الصَيدَ صَفّاً
وَأَلَــفَّ مِــن تَجـارِبِهِم رَداحـا
هُـوَ الشـَيخُ الفَتِيُّ لَوِ اِستَراحَت
مِنَ الدَأبِ الكَواكِبُ ما اِستَراحا
وَلَيـسَ بِـذائِقِ النَـومِ اِغتِباقاً
إِذا دارَ الرُقـادُ وَلا اِصـطِباحا
فَيـا لَـكَ ضـَيغَماً سَهِرَ اللَيالي
وَناضـــَلَ دونَ غــايَتِهِ وَلاحــى
وَلا حَطَمَــت لَــكَ الأَيّـامُ نابـاً
وَلا غَضــَّت لَـكَ الـدُنيا صـِياحا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932