هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُــراوِحُ بِـالحَوادِثِ أَو نُغـادى
وَنُنكِرُهــا وَنُعطيهـا القِيـادا
وَنَحمِـدُها وَمـا رَعَـتِ الضـَحايا
وَلا جَــزَتِ المَواقِـفَ وَالجِهـادا
لَحاهـا اللَـهُ باعَتنـا خَيـالاً
مِــنَ الأَحلامِ وَاِشــتَرَتِ اِتِّحـادا
مَشــَينا أَمـسِ نَلقاهـا جَميعـاً
وَنَحـنُ اليَـومَ نَلقاهـا فُـرادى
أَظَلَّتنــا عَــنِ الإِصــلاحِ حَتّــى
عَجَزنـا أَن نُناقِشـها الفَسـادا
تُلاقينــا فَلا نَجِــدُ الصَياصــي
وَنَلقاهــا فَلا نَجِــدُ العَتـادا
وَمَـن لَقِـيَ السـِباعَ بِغَيـرِ ظَفرٍ
وَلا نـــابٍ تَمَــزَّقَ أَو تَفــادى
خَفَضــنا مِـن عُلُـوِّ الحَـقِّ حَتّـى
تَوَهَّمنــا السـِيادَةَ أَن نُسـادا
وَلَمّــا لَــم نَنـل لِلسـَيفِ رَدّاً
تَنازَعنـا الحَمـائِلَ وَالنِجـادا
وَأَقبَلنــا عَلــى أَقــوالِ زورٍ
تَجيــءُ الغَــيَّ تَقلِبُـهُ رَشـادا
وَلَـو عُـدنا إِلَيهـا بَعـدَ قَـرنٍ
رَحَمنـا الطِـرسَ مِنها وَالمِدادا
وَكَــم سـِحرٍ سـَمِعنا مُنـذُ حيـنٍ
تَضــاءَلَ بَيـنَ أَعيُنِنـا وَنـادى
هَنيئاً لِلعَــــدُوِّ بِكُــــلِّ أَرضٍ
إِذا هُـوَ حَـلَّ فـي بَلَـدٍ تَعـادى
وَبُعــداً لِلســِيادَةِ وَالمَعـالي
إِذا قَطَـعَ القَرابَـةَ وَالـوِدادا
وَرُبَّ حَقيقَـــةٍ لا بُـــدَّ مِنهــا
خَـدَعنا النَشـءَ عَنها وَالسَوادا
وَلَـو طَلَعـوا عَلَيهـا عالَجوهـا
بِهِمَّــةِ أَنفُــسٍ عَظُمَــت مُـرادا
تُعِــدُّ لِحــادِثِ الأَيّــامِ صـَبراً
وَآوِنَـــةً تُعِــدُّ لَــهُ عِنــادا
وَتُخلِـفُ بِالنَهيِ البيضَ المَواضي
وَبِــالخُلقِ المُثَقَّفَـةِ الصـِعادا
لَمَحنــا الحَــظَّ ناحِيَـةً فَلَمّـا
بَلَغناهــا أَحَــسَّ بِنـا فَحـادا
وَلَيـــسَ الحَـــظُّ إِلّا عَبقَرِيّــاً
يُحِـــبُّ الأَريَحِيَّــةَ وَالســَدادا
وَنَحـــنُ بَنــو زَمــانٍ حُــوَّلِيٍّ
تَنَقَّــلَ تــاجِراً وَمَشــى وَرادا
إِذا قَعَــدَ العِبـادُ لَـهُ بِسـوقٍ
شَرى في السوقِ أَو باعَ العِبادا
وَتُعجِبُــهُ العَواطِـفُ فـي كِتـابٍ
وَفـي دَمـعِ المُشـَخِّصِ مـا أَجادا
يُؤَمِّنُنــا عَلـى الدُسـتورِ أَنّـا
نَـرى مِـن خَلـفِ حَـوزَتِهِ فُـؤادا
أَبــو الفـاروقِ نَرجـوهُ لِفَضـلٍ
وَلا نَخشـى لِمـا وَهَـبَ اِرتِـدادا
مَلَأنــا بِاِسـمِهِ الأَفـواهَ فَخـراً
وَلَقَّبنــاهُ بِــالأَمسِ المَكــادا
نُنـــاجيهِ فَنَســتَرعي حَكيمــاً
وَنَســـأَلُهُ فَنَســتَجدي جَــوادا
وَلَــم يَـزَلِ المُحَبَّـبَ وَالمُفَـدّى
وَمَرهَــمَ كُــلِّ جُـرحٍ وَالضـِمادا
تَــدَفَّقَ مَصــرِفُ الـوادي فَـرَوّى
وَصــابَ غَمــامُهُ فَسـقى وَجـادا
دَعــا فَتَنافَســَت فيــهِ نُفـوسٌ
بِمِصــرَ لِكُــلِّ صــالِحَةٍ تُنـادى
تُقَــدِّمُ عَونَهــا ثِقَــةً وَمـالاً
وَأَحيانــاً تُقَــدِّمُهُ اِجتِهــادا
وَأَقبَـلَ مِـن شـَبابِ القَـومِ جَمعٌ
كَمـا بَنَـتِ الكُهـولُ بَنى وَشادا
كَــأَنَّ جَـوانِبَ الـدارِ الخَلايـا
وَهُم كَالنَحلِ في الدارِ اِحتِشادا
فَيـا داراً مِـن الهِمَمِ العَوالي
سـُقيتِ التِـبرَ لا أَرضى العِهادا
تَــأَنّى حيـنَ أَسَّسـَكِ اِبـنُ حَـربٍ
وَحيـنَ بَنـى دَعائِمَـكِ الشـِدادا
وَلا تُرجـى المَتانَـةُ فـي بِنـاءٍ
إِذا البَنّـاءُ لَـم يُعـطَ اِتِّئادا
بَنـى الـدارَ الَّـتي كُنّا نَراها
أَمــانِيَّ المُخَيَّــلِ أَو رُقــادا
وَلَــم يَبعُـد عَلـى نَفـسٍ مَـرامٌ
إِذا رَكِبَـت لَـهُ الهِمَمُ البِعادا
وَلَــم أَرَ بَعـدَ قُـدرَتِهِ تَعـالى
كَمَقــدِرَةِ اِبــنِ آدَمَ إِن أَرادا
جَــرى وَالنـاسُ فـي رَيـبٍ وَشـَكٍّ
يَـرومُ السـَبقَ فَاِختَرَقَ الجِيادا
وَعــودِيَ دونَهــا حَتّـى بَناهـا
وَمِـن شـَأنِ المُجَـدِّدِ أَن يُعـادى
يَهـونُ الكَيـدُ مِـن أَعـدى عَـدُوٍّ
عَلَيـكَ إِذا الـوَلِيُّ سـَعى وَكادا
فَجــاءَت كَالنَهــارِ إِذا تَجَلـى
عُلُـوّاً فـي المَشـارِقِ وَاِنطِيادا
نَصــونُ كَـرائِمَ الأَمـوالِ فيهـا
وَنُنزِلُهـا الخَـزائِنَ وَالنِضـادا
وَنُخرِجُهــا فَتَكســِبُ ثُـمَّ تَـأوي
رُجـوعَ النَحـلِ قَـد حُمِّلـنَ زادا
وَلَــم أَرَ مِثلَهـا أَرضـاً أَغَلَّـت
وَمــا سـُقِيَت وَلا طَعَمَـت سـَمادا
وَلا مُســـتَودَعاً مـــالاً لِقَــومٍ
إِذا رَجَعـــوا لَــهُ أَدّى وَزادا
وَمِــن عَجَــبٍ نُثَبِّتُهــا أُصـولاً
وَتِلــكَ فُروعُهـا تَغَشـى البِلادا
كَـأَنَّ القُطـرَ مِـن شـَوقٍ إِلَيهـا
سـَما قَبـلَ الأَسـاسِ بِهـا عِمادا
وَلَــو مَلَكَـت كُنـوزَ الأَرضِ كَفّـي
جَعَلــتُ أَساســَها ماسـاً وَرادا
وَلَـو أَنَّ النُجـومَ عَنَـت لِحُكمـي
فَرَشــتُ النَيِّـراتِ لَهـا مِهـادا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932