هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُســائِلُني كَرمَــتي بِالنَهـارِ
وَبِاللَيــلِ أَيـنَ سـَميري حَسـَن
وَأَيـنَ النَـديمُ الشَهِيُّ الحَديثِ
وَأَيـنَ الطَـروبُ اللَطيـفُ الأُذُن
نَجِــيُّ البَلابِــلِ فــي عُشــِّها
وَمُلهِمُهــا صـِبيَةً فـي الفَنَـن
فَقُلــتُ لَهـا مـاتَ وَاِستَشـعَرَت
لَيـالي السـُرورِ عَلَيـهِ الحَزن
لَئِن نــاءَ مِــن ســِمَنٍ جِسـمُهُ
فَمـا عَرِفَـت روحُـهُ مـا السِمَن
وَمـــا هُـــوَ مَيــتٌ وَلَكِنَّــهُ
بَشاشــَةُ دَهـرٍ مَحاهـا الزَمَـن
وَمَعنـىً خَلا القَـولُ مِـن لَفظِـهِ
وَحُلــمٌ تَطــايَرَ عَنـهُ الوَسـَن
وَلا يَــذكُرُ المَعهَــدُ الشـَرقِيُّ
لِأَنـــوَرَ إِلّا جَليـــلَ المِنَــن
وَمـا كانَ مِن صَبرِهِ في الصِعابِ
وَمـا كـانَ مِن عَونِهِ في المِحَن
وَخِدمَــةُ فَـنٍّ يُـداوي القُلـوبَ
وَيَشـفي النُفـوسَ وَيُذكي الفِطَن
وَمـا كـانَ فيهِ الدَعِيَّ الدَخيلَ
وَلَكِـن مِـنَ الفَـنِّ كـانَ الرُكُن
وَلَـو أَنصَفَ الصَحبُ يَومَ الوَداعِ
دُفِنــتَ كَإِســحاقَ لَمّــا دُفِـن
فَغُيِّبتَ في المِسكِ لا في التُرابِ
وَأُدرِجتَ في الوَردِ لا في الكَفَن
وَخُــطَّ لَـكَ القَـبرُ فـي رَوضـَةٍ
يَميـلُ عَلى الغُصنِ فيها الغُصُن
وَيَنتَحِــبُ الطَيــرُ فـي ظِلِّهـا
وَيَخلَـعُ فيهـا النَسـيمُ الرَسَن
وَقـامَت عَلـى العـودِ أَوتـارُهُ
تُعيـدُ الحَنيـنَ وَتُبـدي الشَجَن
وَطارَحَـكَ النـايُ شـَجوَ النُواحِ
وَكُنـــتَ تَئِنُّ إِذا النــايُ أَن
وَمــالَ فَنـاحَ عَلَيـكَ الكَمـانُ
وَأَظهَــر مِــن بَثِّـهِ مـا كَمَـن
ســَلامٌ عَلَيــكَ ســَلامُ الرُبــا
إِذا نَفَحَـت وَالغَـوادي الهُتَـن
ســَلامٌ عَلــى جيــرَةٍ بِالإِمـامِ
وَرَهـــطٍ بِصـــَحرائِهِ مُرتَهَــن
ســَلامٌ عَلــى حُفَــرٍ كَالقِبـابِ
وَأُخــرى كَمُندَرِســاتِ الــدِمَن
وَجَمـــعٍ تَــآلَفَ بَعــدَ الخِلافِ
وَصــافى وَصـوفِيَ بَعـدَ الضـَغَن
ســَلامٌ عَلــى كُـلِّ طَـودٍ هُنـاكَ
لَــهُ حَجَـرٌ فـي بِنـاءِ الـوَطَن
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932