هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـــبرَ الــوَزيرِ تَحِيَّــةَ وَســَلاما
الحِلــمُ وَالمَعــروفُ فيـكَ أَقامـا
وَمَحاســـِنُ الأَخلاقِ فيـــكَ تَغَيَّبَــت
عامــاً وَســَوفَ تُغَيَّــبُ الأَعوامــا
قَــد كُنــتَ صـَومَعَةً فَصـِرتَ كَنيسـَةً
فــي ظِلِّهـا صـَلّى المُطيـفُ وَصـاما
وَالقَـومُ حَولَـكَ يـا اِبنَ غالي خُشَّعٌ
يَقضــونَ حَقّــاً واجِبــاً وَذِمامــا
يَســعَونَ بِالأَبصــارِ نَحــوَ سـَريرِهِ
كَـالأَرضِ تَنشـُدُ فـي السـَماءِ غَماما
يَبكــونَ مَــوئِلَهُم وَكَهـفَ رَجـائِهِم
وَالأَريحِـــيَّ المُفضــِلِ المِقــداما
مُتَســابِقينَ إِلــى ثَــراكَ كَـأَنَّهُم
ناديــكَ فـي عِـزِّ الحَيـاةِ زِحامـا
وَدّوا غَــداةَ نُقِلـتَ بَيـنَ عُيـونِهِم
لَــو كــانَ ذَلِـكَ مَحشـَراً وَقِيامـا
مـاذا لَقيـتَ مِنَ الرِياساتِ وَالعُلا
وَأَخَـذتَ مِـن نِعَـمِ الحَيـاةِ جِسـاما
اليَــومَ يُغنـي عَنـكَ لَوعَـةُ بـائِسٍ
وَعَــزاءُ أَرمَلَــةٍ وَحُــزنُ يَتــامى
وَالـرَأيُ لِلتاريـخِ فيـكَ فَفـي غَـدٍ
يَــزِنُ الرِجــالَ وَيَنطِـقُ الأَحكامـا
يَقضـي عَلَيهِـم فـي البَرِيَّةِ أَو لَهُم
وَيُــديمُ حَمــداً أَو يُؤَيِّــدُ ذامـا
أَنــتَ الحَكيــمُ فَلا تَرُعــكَ مَنِيَّـةٌ
أَعَلِمــتَ حَيّــاً غَيـرَ رِفـدِكَ دامـا
إِنَّ الَّــذي خَلَــقَ الحَيـاةَ وَضـِدَّها
جَعَــلَ البَقــاءَ لِــوَجهِهِ إِكرامـا
قَــد عِشـتَ تُحـدِثُ لِلنَصـارى أُلفَـةً
وَتُجِــدُّ بَيــنَ المُســلِمينَ وِئامـا
وَاليَـومَ فَـوقَ مَشـيدِ قَـبرِكَ مَيتـاً
وَجَــدَ المُوَفَّــقُ لِلمَقــالِ مَقامـا
الحَــقُّ أَبلَــجُ كَالصــَباحِ لِنـاظِرٍ
لَــو أَنَّ قَومــاً حَكَّمــوا الأَحلامـا
أَعَهِـــدتَنا وَالقِبـــطُ إِلّا أُمَّـــةٌ
لِلأَرضِ واحِـــدَةٌ تَـــرومُ مَرامـــا
نُعلــي تَعــاليمَ المَسـيحِ لِأَجلِهِـم
وَيُــــوَقِّرونَ لِأَجلِنـــا الإِســـلاما
الـــدينُ لِلـــدَيّانِ جَــلَّ جَلالُــهُ
لَــو شــاءَ رَبُّــكَ وَحَّـدَ الأَقوامـا
يا قَومُ بانَ الرُشدُ فَاِقصوا ما جَرى
وَخُـذوا الحَقيقَةَ وَاِنبُذوا الأَوهاما
هَــذي رُبــوعُكُمُ وَتِلــكَ رُبوعُنــا
مُتَقـــابِلينَ نُعالِـــجُ الأَيّامـــا
هَــذي قُبــورُكُمُ وَتِلــكَ قُبورُنــا
مُتَجـــاوِرينَ جَماجِمـــاً وَعِظامــا
فَبِحُرمَــةِ المَــوتى وَواجِـبِ حَقِّهِـم
عيشـوا كَمـا يَقضـي الجِوارُ كِراما
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932