هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هالَــةٌ لِلهِلالِ فيهـا اِعتِصـامُ
كَيــفَ حـامَت حِيالَهـا الأَيّـامُ
دَخَلَتهـا عَلَيكَ عُثمانُ في السِل
مِ وَقَـد كُنتَ في الوَغى لا تُرامُ
وَإِذا الداءُ كانَ داءَ المَنايا
صـــــَعَّبَتهُ لِأَهلِهــــا الأَحلامُ
فَبُرَغــمِ المُشــيرِ أَن يَتَـوَلّى
وَالخُطــوبُ المُرَوِّعــاتُ جِسـامُ
وَيَــدُ المُلـكِ تَسـتَجيرُ يَـدَيهِ
وَالســـَرايا تَــدعوهُ وَالأَعلامُ
وَبَنــوهُ يَرجـونَهُ وَهُـمُ الجُـن
دُ وَهُـم قـادَةُ الجُنودِ العِظامُ
مَثَّلَتهُــم صــِفاتُهُ لِلبَرايــا
رُبَّ فَــردٍ ســادَت بِـهِ أَقـوامُ
بَطَـلَ الشَرقِ قَد بَكَتكَ المَعالي
وَرَثـــاكَ الــوَلِيُّ وَالأَخصــامُ
خَـذَلَ المُلـكَ زِنـدُهُ يَومَ أَودَي
تَ وَأَهـوى مِـن راحَتَيهِ الحُسامُ
وَدَهـى الـدينَ وَالخِلافَـةَ أَمـرٌ
فـــادِحٌ رائِعٌ جَليــلٌ جُســامُ
عَلَـمُ العَصـرِ وَالمَمالِـكِ وَلّـى
وَقَليــــلٌ أَمثــــالُهُ الأَعلامُ
سـَل بِلَفنـا أَكُنـتَ تُدرَكُ فيها
وَلَــوَ أَنَّ المُحاصـِرينَ الأَنـامُ
خَيَّـمَ الـروسُ حَـولَ حِصـنِكَ لَكِن
أَيـنَ مِن هامَةِ السِماكِ الخِيامُ
وَأَحـاطَت بِعَزمِـكَ الجُنـدُ لَكِـن
عَزمُـكَ الشـُهبُ وَالجُنودُ الظِلامُ
كُلَّمــا جَـرَّدَ المُحاصـِرُ سـَيفاً
قَطَـعَ السـَيفَ رَأيُـكَ الصَمصـامُ
وَإِذا كــانَتِ العُقـولُ كِبـاراً
سـَلِمَت فـي المَضـايِقِ الأَجسـامُ
وَعَجيـبٌ لا يَأخُـذُ السـَيفُ مِنكُم
وَيَنـالُ الطَـوى وَيُعطـى الأُوامُ
فَخَرَجتُم إِلى العِدا لَم تُبالوا
مــا لِأُسـدٍ عَلـى سـُغوبٍ مُقـامُ
تَخرِقـونَ الجُيـوشَ جَيشاً فَجَيشاً
مِثلَمـا يَخـرِقُ الخَواءَ الغَمامُ
وَالمَنايـا مُحيطَةٌ وَحُصونُ الرو
سِ تَحمــي الطَريــقَ وَالأَلغـامُ
وَلِنــارِ العَـدُوِّ فيكُـم قُعـودٌ
وَلِســَيفِ العَـدُوِّ فيكُـم قِيـامُ
جُـرِحَ اللَيثُ يَومَ ذاكَ فَخانَ ال
جَيــشَ قَلــبٌ وَزُلزِلَـت أَقـدامُ
مـا دَفَعـتَ الحُسامَ عَجزاً وَلَكِن
عَجَّــزتَ ضـَيغَمَ الحُـروبِ الكِلامُ
فَأَعـادوهُ خَيـرَ شـَيءٍ أَعـادوا
وَكَـذا يَعـرِفُ الكِـرامَ الكِرامُ
فَتَقَلَّـــدتَهُ وَكُنـــتَ خَليقــاً
ســـَلَبَتنا كِلَيكُمــا الأَيّــامُ
مــا لَهــا عَـودَةٌ وَلا لَـكَ رَدٌّ
نِمـتَ عَنهـا وَمَـن تَرَكـتَ نِيامُ
إِنَّمــا المُلـكُ صـارِمٌ وَيَـراعٌ
فَـإِذا فارَقـاهُ سـادَ الطَغـامُ
وَنِظــامُ الأُمــورِ عَقـلٌ وَعَـدلٌ
فَــإِذا وَلَّيـا تَـوَلّى النِظـامُ
وَعَجيــبٌ خُلِقـتَ لِلحَـربِ لَبثـاً
وَســــَجاياكَ كُلُّهُـــنَّ ســـَلامُ
فَهـيَ فـي رَأيِـكَ القَـويمِ حَلالٌ
وَهـيَ فـي قَلبِـكَ الرَحيمِ حَرامُ
لَـكَ سـَيفٌ إِلـى اليَتامى بَغيضٌ
وَحَنـــانٌ يُحِبُّـــهِ الأَيتـــامُ
مُســتَبِدٌّ عَلــى قَــوِيٍّ حَليــمٌ
عَــن ضــَعيفٍ وَهَكَــذا الإِسـلامُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932